English  

كتب the dialectic of islamic philosophy

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جدلية الفلسفة الإسلامية (معلومة)


الثقافة الشيعية حيثُ بدأ الفكر الاسماعيلي بالاقتناع بأنَّ الإمام الشيعيّ هو ظل الله في الأرض، وكانت لديهم قناعة بأنَّ الرسول محمد عهد بالعلم الحقيقيّ إلى علي بن أبي طالب ولسلالته من بعده، وسُميَّ هذا العلم المتوارت النور المحمدي، وكان الفكر الإسماعيليّ يعتقدُ أنَّ الفلسفة ترتكزعلى الجانب العقليّ والمنطقيّ في الدين، وإهمالها للجانب الروحيّ، ونتيجة لذلك فقد ظهر تيار يركزُ على فهم المعاني العميقة للقرآن الكريم، وسُمي هذا التيار بعلم الباطن.


وقام الإسماعيليون بدمج الأفكار الزردشتيّة مع الأفلاطونيّة لتوضيح فكرتهم الفلسفيّة التي هي فكرة قديمة نوعاً ما، والتي تقول إنّ الحياة لها وجهان: وجه نراه في الحياة الدنيا، ووجه خفيّ يحدث في السماوات العُلى أيّ أن ما يحدث في الأرض من أعمال يحدث في السماء ولكن باختلاف، وقد كانت هذه الفكرة فكرة إيرانيّة قديمة تركها الفرس عندما اعتنقوا الإسلام ولكن الإسماعيليين أعادوها للحياة ودمجوها مع فكرة الوجود اليونانيّة، وكانت السماوات العشر التي تفصل الفرد عن الله حسب الفكر الإسماعيليّ مرتكزة على الرسول محمد و أئِّمة الشيعة السبع:علي، الحسن، الحسين، علي زين العابدين، زيد بن علي، جعفر الصادق، إسماعيل بن جعفر الصادق.


جدلية الإمام الغزالي كان الغزالي باحثاً وفيلسوفاً مسلماً حيثُ بدأ بالتصدي للفكر الإسماعيلي بطلب من الوزير السلجوقيّ؛ فكان بحثه عن اليقين المطلق عن طبيعة الخالق دفعه إلى دراسة جميع المذاهب الفكريّة والتوجهات الفلسفيّة وانتهى بالاستنتاج بأنَّ جميع الفلسفات والمدارس الفكريّة السابقة فشلت في إثبات وجود الخالق لكون هذه الفكرة غير خاضعة للقياس في الأصل، وقد أعلن في كتابه تهافت الفلاسفة، فشل الفلسفة في إيراد الجواب عن طبيعة الخالق، وذكر أنّ الفلسفة يجب أن تدرس المسائل القابلة للقياس والملاحظة مثل الطب، والرياضيات، والفلك.


كما اعتبَر الغزاليُّ محاولةَ الفلاسفة في إدراك شيء غير قابل للإدراك بحواس الإنسان منافياً لمفهوم الفلسفة من الأساس، وكانت لهذه الدراسة العميقة أثرٌ سلبيّ، فبدلاً من اقترابه إلى اليقين بوجود الخالق زاد اقترابه من الشك، وانتهى به المطاف بالإصابة بالكآبة، لخروجه من هذه الأزمة بدأ يقتنع أنَّ هناك جانباً روحياً غير ملموس في الإنسان لا يمكن تجاهله، واستخلص الغزالي فكرة أنّه من غير المعقول والمستحيل تطبيق قوانين الجزء المرئيّ من الإنسان لفهم طبيعة الجزء المعنويّ.


جدلية مفهوم ابن رشد كان ابن رشد متعمقاً في الشريعة الإسلاميّة، وحاول التقريب بين فلسفة أرسطو والعقيدة الإسلاميّة، وكان مقتنعاً بأنّه لا يوجد تناقض على الإطلاق بين الدين والفلسفة، وأنّ كليْهما يبحثان الحقيقة ولكن بأسلوب مختلف، وقام بالرد على كتاب تهافت الفلاسفة للغزالي في كتابه المشهور تهافت التهافت، فقد أصر على عكس الغزالي على قدرة الفلسفة في إيصال الإنسان إلى اليقين الذي لا يقبل الجدل حول ماهية الله.


وقد شدد ابن رشد على أنّ الفلسفة، وعلم الكلام، والصوفيّة، والباطنيّة من التيارات الفكريّة التي تشكل خطراً على الأشخاص الذين لا قدرة لهم على التفكير الفلسفيّ، وأنَّ الشخص غير المتعمق سوف يتعرض إلى صراعات نفسيّة، وفكريّة تؤدي به إلى الشك والتشتت بدلاّ من اليقين، وقد حاول ابن رشد تضييق الفجوة بين الدين والفلسفة، حيثُ طرح ابن رُشد فكرته حول أفضل وسيلة لتفسير الدين والخالق من نظرة فلسفيّة، وذكر أنّ على الفيلسوف تقبل بعض الأفكار الدينيّة لكي يكون قادراً في الوصول إلى طبيعة الخالق.

المصدر: mawdoo3.com