English  

كتب the development of awareness of environmental problems

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تطور الوعي بمشاكل البيئة (معلومة)


شهدت المخاوف الحديثة الناتجة في مجالات البيئة عدة مراحل خلال السنوات الأربعين الفائتة، بسبب العولمة المتسارعة والتوسّع الاقتصادي الكبير خاصة بعد الحرب العالميّة الثانيّة، وبدأت أولى هذه المراحل خلال خمسينيّات القرن العشرين نتيجة المخاوف المتعلّقة باستخدام المواد الكيميائيّة في الأنشطة الزراعيّة، لذا قامت العديد من الدول بسنّ بعض القوانين التي تتعلّق بتلوّث الهواء خلال هذه الفترة للحد منه والسيطرة عليه، ثمّ شهدت بداية الستينيّات قيام العديد من دول العالم بحظر المبيد الحشري الذي يُعرف باسم (DDT).


أمّا في نهاية ستينيّات القرن العشرين بدأت المرحلة الثانية من المراحل التي تتعلّق بالمخاوف البيئيّة نتيجة إصدار بعض الكتب التي أعربت عن تخوّفها من تدهور النظام البيئي في الكرة الأرضيّة بسبب النموّ السكاني المفرط والأنشطة الاقتصاديّة المختلفة؛ حيث أصدر الطبيب بول إرليخ (بالألمانية: Paul Ehrlich) كتابه القنبلة السكّانيّة (بالإنجليزيّة: Population Bomb)، وحذّر من وصول الزيادة السريعة لسكّان العالم إلى حدودها العليا خلال القرن العشرين، مما أدّى إلى إعادة النظر في أطروحة مالتوس (بالإنجليزيّة: Malthus Thesis) للنموّ السكاني والانهيارات التي ستحدث نتيجة الوصول إلى الحدود البيئيّة العليا، وتمّ إدخال هذه الأطروحة في الدراسات السياسيّة الاقتصاديّة والبيئيّة الحديثة.


نشر عالم الأحياء غاريت هاردين (بالإنجليزيّة: Garrett Hardin) كتاب تراجيديا المشاع (بالإنجليزيّة: The Tragedy of the Commons) عام 1968م، وأشار فيه إلى نفاد موارد الكرة الأرضيّة في حالة عدم تنظيم استخراجها بشكل صحيح، ثمّ صعدت مخاوف المرحلة الثانية إلى ذروتها عام 1972م عندما أصدرت منظّمة نادي روما (بالإنجليزية: The Club of Rome) تقارير حدود النموّ التي أشارت إلى احتماليّة انهيار الحضارة العالميّة، وحذّرت من تدهور النظام البيئيّ بشكل متزايد، إضافة إلى تحذيرها من نضوب موارد الكرة الأرضيّة.


أسهمت التحذيرات السابقة بتوجّه العديد من الدول إلى اتخاذ بعض التشريعات والتدابير اللازمة نتيجة تأثيرها الكبير على المجتمع والسياسة، وتنبيهه إلى انحدار العالم نحو كارثة بيئيّة؛ حيث عملت بعض الدول على سنّ التشريعات التي من شأنها الحد من تلوّث الهواء، والمياه، والتربة، كما تمّ اتخاذ العديد من التدبيرات اللازمة للحد الطاقة المهدورة في الأنشطة الاقتصاديّة، وازدادت هذه الحاجة على إثر أزمة الطاقة التي حصلت بين عامي 1973-1979م، وبدأت مرحلة جديدة من المخاوف البيئيّة مع بداية الثمانينيّات نتيجة ملاحظة التأثير السلبي الكبير على البيئة بسبب الأنشطة البشريّة المختلفة.


المصدر: mawdoo3.com