اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طُويَت صفحة العلاقات الجيدة بين الدولتين على أثر فتح القسطنطينية، وفتحت صفحة جديدة سادها العداء بفعل تصادم المصالح. فقد توسعت الدولة العثمانية في الأناضول والجزيرة الفراتية شمالاً حتى البحر المتوسط جنوبًا، و جبال طوروس وفي نفس الوقت كانت دولة المماليك قد سيطرت على قيليقيا. وبدأ المماليك يقابلون بشيء من الفتور تنامي العلاقات بين الدولتين بعد ما شعروا بتعاظم شعبية العثمانيين بين المسلمين نتيجة فتح القسطنطينية، كما لاحظوا، بقلق شديد بروز دولة إسلامية قوية أخذت تنمو على حدودهم، وتشق طريقها الخاص بها، وتزايد قلقهم عندما نشطت في العاصمة العثمانية المساعي لتغيير نظام العلاقات بين الدولتين بعد أن أخذ البكوات، حماة الحدود، يتلقبون بألقاب السلاطين، ويذكر ابن إياس أن محمدًا الثاني كان أول زعيم في بني عثمان اتخذ لنفسه لقب سلطان وساوى نفسه بحكام مصر.
بعد وفاة السلطان محمد الفاتح أعلن الأمير "جم سلطان" نفسه حاكما على بورصة لكن السلطان العثماني الشرعي بايزيد الثاني هاجمها وهزم جيشه، فهرب "جم سلطان" إلى سلطان المماليك قايتباي في مصر الذي رحب به وأكرمه وأمده بجميع ما احتاجه من أموال للسفر مع أسرته إلى الحجاز لأداء فريضة الحج. أدى موقف سلطان المماليك هذا إلى زيادة التوتر بين الدولتين. أدت هذه المواقف إلى حدوث معارك عنيفة بين الطرفين.