اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قام ألبرت أينشتاين و ويليم دي سيتير عام 1917 بوصف الكون لأول مرة بصياغة النظرية النسبية العامة، ولكن وصفهما له بأنه كون ثابت مستقر، واتضح أن وصف دي سيتير للكون كان خاطئاً، ثم قدم ألكسندر فريدمان عام 1922 أول وصف للكون عن طريق حل معادلات النظرية النسبية العامة وأتت النتيجة بأن الكون قد يكون متدداً أو متقلصاً (معادلات فريدمان)، ولكن لم ينال هذا البحث اهتمام العلماء.
اكتشف عالم الفلك الأمريكي فيستو سليفر عام 1912 الانزياح نحو الأحمر لخطوط طيف الضوء القادم من المجرات البعيدة، وقام إدوين هابل عام 1925 بنشر بحث علمي له عن المسافة بيننا وبين المرأة المسلسلة (مجرة) (أو مسييه 31) يبين أن مجرة المرأة المسلسلة تقع بوضوح خارج مجرتنا، مجرة درب التبانة، وفي عام 1926 قام هابل أيضاً بنشر بحث عن المسافات بيننا وبين عدة مجرات أخرى.
ثم اكتشف عالم الفلك البلجيكي جورج لوميتر عام 1927 تمدد الكون، واكتشف ما كان «فريدمان» قد وجده من قبل على أساس معادلات النظرية النسبية بأن الكون في حالة حركة وليس في حالة ثبات. وقام «لوميتر» بربط ما وجده «سليفر» من انزياح أحمر لخطوط الطيف بالمسافات التي عينها «هابل». واستنتج منها أن الكون يتمدد، وقام بنشر بحثه في المجلة العلمية Annales de la Société Scientifique de Bruxelles في عام 1927 وصاغ قانون هابل . واستنتج «لامتر» نظرياً أن المجرات تزداد ابتعاداً عنا كلما كانت بعيدة عنا (قارن ثابت هابل). ووجد أن القياسات التي قام بها تؤيد ذلك، واستنبط في عام 1929 ما سمي بعد ذلك «ثابت هابل» وأيدت قيمته من الأرصاد التي قام بها هابل، وأكد «لوميتر» أن «تباعد» المجرات ليس حركة تقوم بها المجرات في الابتعاد عنا وإنما هو ابتعاد على طبقاً لنتائج حل معادلات اينشتاين للمجال وهي تمدد الكون.
ووجد هابل في عام 1929 أن القانون يفسر العلاقة بين بُعد المجرات عنا والانزياح الأحمر باعتبار أنه ناتج عن سرعات المجرات طبقا لظاهرة تأثير دوبلر، ولكنه لم يفسر ذلك بأنه تمدد للكون واعتبر أنه يطابق ما اقترحه «سيتر» عام 1917 من نموذج ثابت للكون، ولم يتبنى هابل فكرة كون يتمدد، وطبقاً لما قام بنشره من بحوث فيبدو أنه لم يعتقد في ذلك.
وكان أينشتاين عندما صاغ نظريته النسبية العامة 1915 يعتقد أن الكون ثابت مستقر، وقام بإضافة ما يسمى ثابت كوني في معادلاته عن مجال الجاذبية بغرض الحصول على حل للمعادلات يكون فيها الكون ثابتاً مستقراً، ولكن حلول هذا التكوين للكون لم تكن مستقرة، ولكن بناءً على ما تحقق بعد ذلك من إشارات عن تمدد الكون فاعتنق هذا المبدأ، ولهذ وصف أينشتاين فيما بعد فكرة الثابت الكوني - كما ذكرها جورج جاموف - «بأنها كانت أكبر خطأ أرتكبه في حياته».