اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كما أن الأسمر عانى كثيراً في حياته في سبيل الدعوة والإصلاح، فإنّ زاويته في مدينة زليتن تعاني في هذا العصر من مضايقة الذين تصفهم بعض المصادر بالمتشددين المتأثرين بالفكر الإقصائي، الذين يروّجون لفكرة مقاطعة المركز الإسلامي الذي أسّسه الشيخ الاسمر لأنّه ليس متوافقاً مع آراء جماعتهم المسماة بالسلفية، خاصةً وأن هناك علماء من أهل السنة والجماعة على المنهج الذي يسير عليه عبد السلام الأسمر يعتبرون أن هناك من جماعة السلفيين من يحمل أفكارًا متطرفة، وأن هناك منهم من يحرّم الصلاة بالمسجد الذي بناه الأسمر بحجة أن ضريحه ملاصق له، وذلك رغم صدور فتاوى من علماء ليبيا وعلماء الأزهر كما أن دار الإفتاء المصرية تقول بجواز الصلاة بالمسجد الذي به ضريح، وأنه لا وجود لظاهرة "الشرك" في أمة النبي محمد بعكس ما يدّعي السلفيون الذين يعتبرون أنفسهم "محاربين للشرك"، وتبقى محاولات هؤلاء السلفيين لمواجهة مسجد الشيخ عبد السلام في ظل الصراع الذي بدأه الوهّابيون قبل 200 عام في شبه الجزيرة العربية حيث تصدى لهم العديد من علماء السنّة خاصةً في الأزهر وجامع الزيتونة والقرويين فقالوا بخطأ توجهات هؤلاء الذين يدّعون اتباع منهج "السلف الصالح"وهم ليسوا كذلك بحسب علماء من مصر وتونس والمغرب والشام، وترى ذات المصادر أنه ورغم التحديات الكثيرة فإن مركز زاوية الشيخ عبد السلام الأسمر يراها الكثيرون في ليبيا وخارجها بقعة مشعة بالعلم وتزكية النفس على كل ليبيا ومناطق واسعة من العالم، رغم ما يعتبرونه سلبية عند بعض المسؤولين، وغياب الحس الدعوي عند أغلبهم وعدم تصديهم للأفكار المتطرفة، وعدم بذلهم الجهود في التوعية وإبراز الدليل لكل حائر أو مخطئ، وترك غلاة السلفيين دون محاسبة على محاولات اعتدائهم على المسجد الذي أسسه الأسمر وعدم اعترافهم بحرية الآخرين في اتباع منهج عبد السلام الأسمر الذي تصفه مصادر عدة بأنه منهج سنيّ بامتياز، وأن تصرفات فيها غلو تصدر من بعض المنتسبين للتصوف وتخالف منهج الشيخ عبد السلام الأسمر الذي تعده الكثير من المصادر منهجًا صوفياً معتدلاً على منهج السلف الصالح.
كما تعرضت الزاوية والمسجد لأعمال تخريبية من قبل أتباع المذهب الوهّابي عقب سقوط جماهرية العقيد معمر القذافي , وأنتج عن ذلك خسائر مادية وإتلاف مخطوطات وكتب عريقة كانت توجد بالزاوية الأسمرية في زليتن.