اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شهد المسلسل انتقادات على جميع المستويات الفنية والدينية والشبكات الاجتماعية وتركزة الانتقادات أولاَ في مسمى المسلسل الذي لاقى استنكار كبير على اعتبار أن كلمة غرابيب سود مقتبسة من القرآن من سورة فاطر ، وأنه لايجوز استخدامها في عمل درامي وأنه ربط تنظيم داعش بالإسلام ولا سيما أخذ اسم المسلسل من القرآن والذي صور المعنى القرآني في صورة مسيء ، كما صنفه موقع السينما.كوم المتخصص في تقييم الأفلام العربية والأجنبية بأنه محاولة لتشويه الإسلام والمتدينين باسم التصدي لداعش وأعطاه تقييم 5.2 من 10 درجات فقط.، كذلك أثار المسلسل غضب الكويتيين بعدما ظهر أعضاء من تنظيم داعش وهم يحملون جوازات سفر كويتية، معتبرين أن القيمين يتهمون الكويت بالإرهاب، إضافة إلى أن سياسيين كويتيين تدخلوا وطالبوا باتخاذ إجراءات ضد المحطة.
كذلك شرع المسلسل في نقض وتشوية الأحكام الشرعية الإسلامية الثابتة في أصول الدين على وجه الإجماع في توظيفها في مشاهد مثل حد السرقة وحد الزنا وحد القصاص وغيرها من الأحكام على أنها فعل مطلق من تنظيم داعش وعلى أنها إرهاب ودموية وعنف ضد البشر ونسب تنفيذ هذه الأحكام على أنها من الممارسات الوحشية التي يتبعها التنظيم مع من يقطنون داخل حكمه في سوريا والعراق ، مع تجاهل تام للشروط والاحكام الواجب تنفيذها في حالة تنفيذ الحكم الشرعي، واعتمد في هذه المشاهد على السياق الدرامي المنفصل الذي يظهر تطبيق الحكم الشرعي فقط دون الحديث عن كيفية تطبيق الحكم وتنفيده في الأصول الإسلامية الشرعية الصحيحة وتوضيحها، ولم يظهر المسلسل الأمور الشرعية الواجب تنفيذها في البلاد التي تعيش في حالة حرب واضطراب وأنها تسقط الأحكام عند حدوثها لتتبين الصورة الصحيحة للأحكام الشرعية الإسلامية والتي جاء ذكرها في بعض أحاديث الرسول والصحابة.
كذلك جاء استنكار كبير على الإستشهاد بحديث الرايات السود الذي رواه نعيم بن حماد في بداية المسلسل وهذا الحديث ذو إسناد ضعيف جداَ كما ذكر أهل العلم والحديث. وكذلك من الاستنكارات التي طالت المسلسل مدى التركيز الواسع على المشاهد والأفكار التي فيها ترويج لفرية جهاد النكاح وطريقة طرحها ، وأن الجنس هو سبب جذب النساء للانضمام للتنظيم ، ومصطلح جهاد النكاح ظهر قبل خمسة أعوام تقريبا من قبل النظام السوري مع بداية الثورة السورية التي روجة لهذا الأمر لتشوية صورة المجاهدين والثوار. وقال الدكتور محمد البراك عن المسلسل إن جهاد النكاح الذي روج له المسلسل لا شك في تحريمه، ومن أفتى بجوازه فهو كافر، لأنه استحل ما حرم الله، وأضاف أنه لا يوجد فتوى لعالم أو داعية مسلم سني يجيز جهاد النكاح، وقال هو مجرد تهمة اختلقها الشيعة ولا وجود له في الواقع وأن المسلسل يُحرِّف معلومات إسلامية سُنّية. كذلك أساء المسلسل لشخصية المرأة المسلمة السنية حصرا ، وإظهارها بمظهر المرأة اللاهثة وراء الجنس وملذات الحياة، وأيضاَ ربط صورة الجهاد بالجنس وإظهار المجاهدين في صورة الساعين للنساء والجنس فقط، فضلا عن تسطيحه قضايا دينية وعقائدية تنتقص من مقام الدين الإسلامي وإمعانه في لصق الإرهاب فيه وتشوية صورة علماء الدين وحلقات تحفيظ القرآن ووصفها على أنهم خلايا إرهابية نائمة.
كذلك اعتمد المسلسل على المبالغة الدرامية في أغلب مشاهدة مثل مشهد بائعة السمك التي تم اجبارها على لبس الكفين وهي تعمل، كذلك مشهد الرجل المسبل الذي تم قتلة لمجرد الإسبال ومثل هذه الأفعال لم تثبت عن التنظيم، مع الإشارة أنه لم يتم عرض المسلسل على علماء دين وخبراء سياسين لمراجعة النصوص وكشف الأخطاء التي وقع فيها والتي قد يكون لها آثار عكسية في تشوه الإسلام في أعين العالم الغربي الذين قد يتصورون أن هذا أمر حقيقي موجود في الإسلام. كذلك من الانتقادات التي طالت المسلسل الطريقة التي تمت معالجة الأحداث فيها ومنها الصياغة الدرامية والتي تحتاج إلى إعادة صياغة لسد الثغرات التي وقع فيها المسلسل، وحتى لا يصدم المشاهد في القواعد الفقهية أو المسائل الشرعية التي صاغها صناع المسلسل كما يتوافق مع نصوصهم الدرامية، ثم يعتبرها المشاهد من الثوابت الإسلامية والتي قد يدخل منها طعن في أصول الدين الإسلامي بشكل عام من خلال ربط تنظيم داعش وجرائمه بالدين الإسلامي بالإضافة إلى الترويج لمفاهيم عير حقيقية عن الإسلام.