English  

كتب the crisis of abdication

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أزمة التنازل عن الحكم (معلومة)


وفي يوينو 1936، أخبر والتر مونكتون تشرشل بالأخبار المتداولة حول نية الملك إدوارد الثامن الزواج من السيدة واليس سيمبسون من عدمها، فعلق تشرشل بأن هذا الزواج سيكون بمثابة "الحماية". وفي نوفمبر، رفض تشرشل دعوة اللورد ساليسبوري للانضمام إلى وفد كبار نواب حزب المحافظين الذين التقوا مع بلدوين لمناقشة تلك المسألة. وفي 25 نوفمبر، التقى كليمنت أتلي، والزعيم الليبرالي أرشيبالد سنكلير، ببلدوين. وخلال الاجتماع، أخبرهم بلدوين رسميًا بنية الملك الزواج من واليس دوقة وندسور، وتساءل إذا ما سيتم تشكيل إدارة ما في حين استقال بلدوين والحكومة الوطنية لأهمية أن يستشير الملك حكومته. أبدى أتلي وأرشيبالد رفضهما أية عروض لتولي المنصب، غير أن موقف تشرشل كان مختلفًا تمامًا تجاه تشكيل الحكومة الجديدة.

باتت أزمة التنازل عن الحكومة علنية، ووصلت ذروتها في أول أسبوعين من ديسمبر 1936. وفي تلك الآونة، أيد تشرشل الملك علنًا. كان أول اجتماع علني لحركة التسليح والعهد في 3 ديسمبر. كان تشرشل متحدثُا أساسيًا، وكتب لاحقًا أنه ردًا على "أصوات الشكر"، أدلى ببيان ارتجالي يسأل عن بطء قرارات كل من الملك ومجلس الوزراء. وفي وقت لاحق من تلك الليلة، نظر تشرشل في موضوع البث الاسلكي الذي اقترحه الملك وتحدث مع محامي الملك بيفر بروك عن هذا الموضوع. وفي 4 ديسمبر، التقى تشرشل بالملك، وحثه على التأني في اتخاذ قرارات التخلي عن منصبه. وفي اليوم التالي، أصدر تشرشل بيانًا مستفيضًا انطوى مجمله على ممارسة الوزارة لضغط غير دستوري على الملك لإرغامه على اتخاذ قرار متسرع بتنحيته. وفي 7 ديسمبر، اعتذر تشرشل عن تأخيره في موعد انعقاد مجلس العموم، لكنه وجد سخطًا جماعيًا من أعضائه، وقد أربكه وأدهشه هذا العداء فاضطر إلى المغادرة. باتت سمعة تشرشل مضغة في أفواه القارضين؛ إذ تضررت بشدة في كل من البرلمان و‌إنجلترا عمومًا. رأى البعض أن تشرشل يحاول تشكيل جماعة تؤيد الملك؛ لكن آخرون أبدوا استياءهم من هذا أمثال رولد ماكميلان –سياسي بريطاني؛ مما ألحق الضرر بتشرشل لتأييده بقاء الملك وما له من أثر سيء على حركة التسليح والعهد، بل إن تشرشل كتب في وقت لاحق قائلًا: "كنت شديد التأثر بالرأي العام إذ كاد يكون عالميًا لدرجة أني ظننت بأن حياتي السياسية قد أوشكت على الانتهاء". اختلف المؤرخون حول دوافع تشرشل لدعمه الملك إدوارد الثامن، فرأى آلان جون بيرسيفال تايلور –مؤرخ بريطاني- أنها كانت محاولة من تشرشل للإطاحة بالحكومة الهشة آنذاك؛ في حين رأى كاتب السيرة روبرت رودس جيمز أن دوافع تشرشل كانت شريفة تمامًا وخالية من أية نية مُغرضة، وكان ذلك مجرد ميل قوي لتأييد الملك.

الخروج من بوتقة العزلة

وفيما تلت تلك الفترة، حاول تشرشل تصوير نفسه بأنه إلى حد ما صوت تحذير معزول يدعو لضرورة إعادة التسليح ضد الخطر النازي. وفي الوقت الذي أيدته فيه شريحة صغيرة من أعضاء مجلس العموم خلال ثلاثينيات القرن العشرين، حصل تشرشل على معلومات سرية وفرتها له عناصر داخل الحكومة، ولا سيما هؤلاء الساخطين موظفي الخدمة المدنية في وزارة الحرب. وبحلول النصف الأخير من هذا العقد، ضمت شريحة المؤيدين لتشرشل: دنكان سانديز، بريندان بركن فقط. كان هؤلاء الثلاثة في عزلة عن غيرهم من الفصائل الرئيسية بحزب المحافظين، وكانوا من المطالبين بسرعة إعادة التسليح البريطاني واتباع سياسة خارجية أكثر صرامة. وخلال اجتماع للقوى المناهضة لتشامبرلين، رأوا أن منصب وزير المؤن مناسب جدًا لتشرشل. وبينما كان يناضل ضد استقلال الهند، كان يقوم بتجميع معلومات رسمية وأخرى. ومن عام 1932، أخذ الرائد ديسموند مورتون، بموافقة رامزي ماكدونالد –سياسي و‌رئيس وزراء بريطاني، يزود تشرشل بمعلومات تخص سلاح الجو الألماني. ومن عام 1930 فصاعدًا، رأس مورتون قسمًا بلجنة الدفاع الإمبراطوري المعنية بجمع المعلومات عن درجة تأهب الدول الأخرى. وفي عام 1934، سمح بلدوين للإيرل سوينتسون بوصفه وزير الدولة للطيران في ذلك الوقت، بتزويد تشرشل بالمعلومات الرسمية وغير الرسمية السرية كافة. كان يعلم الإيرل سوينتسون أن تزويد تشرشل بالمعلومات لن يجعله يكف عن انتقاد الحكومة، لكنه كان يعلم أن ذلك أفضل بكثير من اعتماد تشرشل على الشائعات والأقاويل. كان تشرشل أشد منتقدي نيفيل تشامبرلين لاسترضاءه أدولف هتلر؛ ففي كلمة ألقاها تشرشل أمام مجلس العموم، قال بفظاظة وبتنبؤ: "مُنِحتم خياري الحرب و‌العار، اخترتم العار وستلاقون الحرب."

المصدر: wikipedia.org