English  

كتب the conflict between popes and emperors

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النزاع بين البابوات والأباطرة (معلومة)


كان لوجود الكرسي البابوي في إيطالية تأثير كبير في تاريخها الحضاري والسياسي وما حفل به من أحداث، وذلك بسبب رغبة الباباوات في جعل السلطة الزمنية تابعة لهم، وقاد هذا إلى منازعات مع الأباطرة والملوك. ومن أبرزها أحداث زمن البابا غريغوريوس السابع (هلدبراند Hildebrand) عندما أصدر مرسوماً واتخذ تدابير ترمي إلى تأكيد سلطته الروحية وإضعاف السلطة الزمنية.

تجاهل هنري الرابع امبراطور ألمانية هذه التدابير فأرسل البابا يطلبه للمثول بين يديه، وهدده بالحرمان إن رفض المجيء، فعقد هنري مجلساً عام 1076 وأعلن فيه عزل البابا، فما كان من هذا الأخير إلا أن أعلن حرمانه، وتألب الأشراف الألمان على ملكهم وأنذروه بضرورة مصالحة البابا، فسارع هنري إلى قلعة كانوسا Canossa لمقابلة البابا وبقي أمام بابها ثلاثة أيام مكشوف الرأس عاري القدمين حتى أذن له البابا بالدخول وصفح عنه. عاد هنري إلى بلاده ليحارب الأشراف الذين تخلوا عنه ثم هاجم إيطالية واحتل رومة عام 1084 وكاد البابا أن يقع في يده لولا أن أنجده النورمنديون، لكنهم نهبوا رومة وأثاروا الذعر فيها، فاستاء السكان منهم ومن البابا الذي استنجد بهم وفر إلى سالرنو حيث مات منفياً عام 1085.

وفي عام 1143 قامت ثورة في رومة وتشكلت جمهورية برئاسة «أرنو دي برسيا» فبادر الملك الألماني فريدريك بربروسة إلى الاتفاق مع البابا على أن يتولى قمع الثورة مقابل تتويجه امبراطوراً وتم ذلك عام 1155. ولكن النزاع دبَّ بينهما بسبب ادعاء البابا بأن الإمبراطور مدين له بالتاج، وأن الامبراطورية منحة وهبه إياها، وإثر معركة لنيانو Legnano عام 1176، اضطر الإمبراطور إلى الركوع أمام البابا في البندقية طالباً العفو، ثم عاد إلى ألمانية وزوج ابنه هنري بوارثة مملكة صقلية فأصبحت حليفته بعد أن كانت حليفة البابا، فأخذ البابا يعمل على إثارة الدسائس لهنري الذي ترك عند وفاته ولده فريدريك الثاني وهو طفل صغير، كما تسلم الكرسي البابوي إنوسنت الثالث Innocent III فعاد النزاع مع السلطة الزمنية من جديد.

كان فريدريك الثاني محباً للعلم يتقن سبع لغات منها العربية، ولقد أخذت البابوية تُسيء إليه متهمة إياه بالإلحاد، وتطالبه القيام بحرب صليبية، فأقلع إلى المشرق وعقد اتفاقية مع الملك الكامل في مصر، وعاد إلى بلاده ليجد البابا قد نهبها، فطرد جيوش البابا ثم عقد صلحاً معه فرفع البابا عنه الحرمان (1230). وفي عام 1250 توفي فريدريك تاركاً التاج لابنه كونراد الرابع. وعندما تولى البابا أربان الرابع قدم تاج مملكة نابولي «الصقليتين» إلى شارل أخي لويس التاسع الفرنسي، وبذلك انتهت أسرة هوهنشتاوفن في إيطالية، وانتصرت البابوية إلى حين.

المصدر: wikipedia.org