اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر المنهج العلمي (بالإنجليزية: Scientific method) أسلوباً واحداً أو مجموعةً من الأساليب المترابطة التي يعتمدها الباحث لدراسة ظاهرةٍ أو مشكلةٍ معينة تكون محور بحثه؛ وذلك من خلال تنظيم أفكاره وتحليلها وعرضها للوصول إلى وقائع ونتائج، ويُمكن وصف هذا الأسلوب بالمرحليّة؛ فهو مُؤلّفٌ من مجموعةِ مراحل متسلسلة تؤدّي كلُّ مرحلة منها إلى المرحلة التي تليها، وهناك مجموعة من العوامل التي تؤثّر على اختيار أسلوب البحث المناسب، وهي: طبيعة إشكالية البحث، وأداة البحث التي يعتمدها الباحث، وحجم العيّنة التي يختارها ونوعها.
تختلف مناهج البحث العلمي باختلاف الظاهرة قيد الدراسة؛ فلكلٍّ منها خصائص معيّنة تجعلها تصلح لدراسة ما ولا تصلح لدراسة ظاهرة أخرى، وتجدر الإشارة إلى أنّ الباحثين لم يتفقوا حتّى الآن على تصنيفٍ محدَّد لأساليب ومناهج البحث العلمي، إلّا أنّ معظمهم يبحثون في نفس المجال مع وجود بعض الاختلافات البسيطة بينهم، وقد تكون أهم مناهج البحث العلمي التي اعتمدها الباحثون هي المناهج الآتية:
للتعرف أكثر على أنواع مناهج البحث العلمي يمكنك قراءة المقال أنواع مناهج البحث العلمي
يُعرَّف المنهج التاريخي بأنّه عملية إحياء الماضي عن طريق البحث في السجلات القديمة؛ للقدرة على فهم الحاضر، والاستفادة من الخبرة المكتسبة من الأشخاص الذين عايشوا تلك الحقبة من الزمن وعدم تكرار أخطائهم؛ حيث يدرس الباحث الوقائع التي حدثت في الماضي عن طريق جمع الوثائق القديمة اللازمة بعد التأكّد من صحّتها ومقارنة النص في المرجع المعتمد لديه مع نفس النص كما تمّ ذكره في مراجع أخرى، ثمّ دراستها بدقة وتحليلها وتفسيرها؛ لإثبات أصالتها واستخراج الحقائق العلمية المراد معرفتها، بالإضافة إلى إعطاء تفسيراتٍ وتنبّؤاتٍ علمية على شكل قوانين عامة وثابتة نسبياً.
يرتكز المنهج الوصفي على وضع الباحث لأوصافٍ دقيقة للظاهرة موضع الدراسة، وذلك من خلال تحديد الأساليب المتنوعة لجمع المعلومات والتفاصيل والحقائق حول الظاهرة التي تكون محور البحث المراد دراسته، بالإضافة لاستخدام أساليب القياس وتصنيف البيانات والتحليل بشكلٍ دقيق؛ للوصول إلى الاستنتاجات المطلوبة ذات الدلالة، وتفسير هذه النتائج في عباراتٍ واضحة، والإجابة عن عِدّة تساؤلات مثل المراد من الدراسة، وهدفها، وعلاقتها بالظواهر الأخرى؛ فيُصبح لدى الباحث وصفاً دقيقاً لموضوع بحثه ويكون قادراً على تحديد خصائصه؛ وبالتالي استخلاص تعميماتٍ لحلِّ المشكلات بطريقة واضحة وسهلة، وينقسم المنهج الوصفي إلى ثلاثة أنواع رئيسية على النحو الآتي:
يُعتبر المنهج التجريبي أحد أهم وأبرز مناهج البحث العلمي؛ حيث يُحدّد الباحث من خلاله مجموعةً من المتغيّرات والعوامل الأساسية التي تؤثّر في مشكلة البحث، ويستثني واحداً منها لدراسة أثره في ظلِّ ظروفٍ معيّنة وتجربته؛ إذ يجعل الباحث ظاهرةً ما قابلةً للحدوث حسب ما خطط له ووفّر من ظروف قبل البدء بالتجربة، ويُعتبر هذا المنهج الوحيد القادر على ضبط المتغيّرات الخارجية التي تؤثّر على المتغيّر التابع، وتتعدّد الطرق المستخدمة في المنهج التجريبي وتتنوّع، ويبين الآتي أهم الطرق المتبعة في المنهج التجريبي:
يتمتّع المنهج التجريبي بعدّة خصائص يبين الآتي أهمها:
يرتكز المنهج المقارن على المقارنة بين مجموعةٍ من الظواهر المتشابهة في مجتمعين مختلفين أو أكثر؛ حيث يتيح للباحث دراسة العوامل المختلفة في كلّ مجتمع وتحليلها، والبحث عن أوجه الاختلاف والتشابه فيما بينها، ومعرفة أسبابها ووضع تعميماتٍ عامة لها، ويستطيع الباحث عن طريق هذا المنهج صياغة النظريات الاجتماعية.
يتميّز المنهج المقارن بأنّ الباحث يستطيع من خلاله تقديم تفسيرات منطقية حول الظاهرة موضع الدراسة؛ فهو يجمع الأدلة من عدّة مجتمعات ممّا يُساهم في جعلها أكثر دقةً وأقل تحيّزاً، كما يستطيع الباحث زيادة المتغيّرات المدروسة التي يحتاجها البحث باستخدام عِدّة مؤشّراتٍ من أكثر من مجتمع، ويُسمح له بالاستعانة بالجوانب الثقافية والاجتماعية لكلِّ مجتمعٍ على حدة، مما يساعده على تفسير نتائج الدراسة، وبالرغم من وجود هذه الميزات إلّا أنّ المنهج المقارن لا يخلو من بعض العيوب؛ كقلة دقته، وتأثّره بالقيم المختلفة باختلاف المجتمعات التي يتمّ المقارنة بينها، وصعوبة ضبط العوامل المختلفة والتحكّم بها بسبب تداخلها وتشابكها، وبالتالي التأثير على صدق الدراسة وصعوبة تعميم نتائجها.
تمتلك مناهج البحث العلمي مجموعةً من الخصائص العامة المشتركة فيما بينها، ويبين الآتي أهمها:
وللتعرف أكثر على البحث العلمي بشكل عام يمكنك قراءة المقال تعريف البحث العلمي