English  

كتب the concept of risk assessment

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مفهوم تقييم المخاطر (معلومة)


إنً التغيّر التكنولوجيّ السريع، زيادة حجم المجمّعات الصناعيّة، المنافسة في السوق وعوامل أخرى ساهمت في تزايد المخاطر الاجتماعية في العقود القليلة الماضية. على هذا النحو، يصبح تقييم المخاطر مهماّ في تخفيف الحوادث، تأمين السّلامة وتحسين النتائج.

يجب أن يكون تقييم المخاطر تقييماً موضوعياّ يتمّ فيه عرض الافتراضات والشكوك بوضوح وتقديمها وينطوي على الشّكل التّالي:

-          تحديد المخاطر (ما يمكن أن يحدث ولماذا؟)

-          العواقب المحتملة

-          احتمالية حدوثها

-          إمكانيّة تحمّل أو قبول هذه المخاطر

-          طرق تخفيف أو تقليل المخاطر

على النحو الأمثل، ينطوي أيضا على الاحتفاظ بوثائق تقييم المخاطر ونتائجها، يطبيق أساليب التخفيف ومراجعة التقييم (أو ما يعرف بخطة إدارة المخاطر) مقترنة بآخر التّحديثات عند الضرورة. في بعض الأحيان، يمكن اعتبار المخاطر مقبولة بمعنى أن الخطر مسموح به و غالبأ ما يعود السبب إلى التّكلفة العالية أو صعوبة اتّخاذ تدابير مضادّة للخطر تتجاوز توقّعات الخسارة.

 معايير المخاطر المقبولة

أصبحت فكرة عدم زيادة خطر الحياة بأكثر من واحد في المليون شائعة في الخطاب الصحيّ العام وفي السياسات المعتمدة. يَسمح إتّخاذ القرارات البيئيّة بتقدير المخاطر الفرديّة التي يحتمل أن تكون "مقبولة" إذا كانت أقلّ من واحد من بين كل عشرة آلاف فرصة لزيادة الخطر. معايير منخفضة المخاطر مثل هذه توفر بعض الحماية حيث يمكن أن يتعرّض الأفراد لمواد كيميائيّة متعدّدة، الملوثات أو المضافات الغذائيّة أو المواد الكيميائيّة الأخرى. في الممارسة العملية، لا يمكن أن يكون الخطر الحقيقيّ ممكنا إلاّ بقمع النّشاط المسبّب للمخاطر.

قد لا تكون المتطلبات الصّارمة لواحد في المليون ممكنة من الناحية التقنيّة أو قد تكون عمليّة وقف النشاط المسبّب للمخاطر باهظة للغاية. إنّ الطريقة المثلى هو أن يحصل توازن بين المخاطر والفوائد. على سبيل المثال، ينتج عن الانبعاثات الصّادرة عن محارق المستشفيات عدد معيّن من الوفيّات سنوياً. الخطر المرتبط بعدم الحرق هو الانتشار المحتمل للأمراض المعدية. مزيد من التفكير يحدد خيارات مثل فصل النفايات غير المعدية من النفايات المعدية.

التفكير الذّكي حول مجموعة كاملة من الخيارات أمر ضروري. وبالتّالي، من المعتاد أن يكون هناك تكرار للعمليّة بين التحليل، النظر في الخيارات، ومتابعة التحليل.

إنُّ الجزء الأصعب في عمليّة إدارة المخاطر هو أنّ الكميّات الّتي يتمّ تقييم المخاطر بها - الخسارة المحتملة واحتمال حدوث الخطر-  قد يكون من الصعب قياسها. إنّ فرصة الخطأ في قياس هذين المفهومين عالية جداّ. وغالباً ما يتمّ التعامل مع الخطر ذو الخسائر الكبيرة وإمكانيّة الحدوث المنخفضة بشكل مختلف عن الخطر ذو الخسائر الخفيفة و إمكانيّة الحدوث العالية. من النّاحية النظريّة، كلاهما ذو أولويّة متساوية تقريبا، لكن في الواقع يمكن أن يكون من الصعب إدارة المخاطر عند مواجهة ندرة الموارد و بخاصّة الوقت.

التصوّر الرياضيّ

للتعبير عن عمليّة إدارة المخاطر بالطريقة الرياضيّة، يمكن تحديد المخاطر الإجمالية كمجموع للمخاطر الفردية والّتي يمكن حسابها على النحو التالي:

خ= الخسائر المحتملة

ح= احتمالية حدوث الخطر

- الخطر الفرديّ= الخسائر المحتملة × احتمالية حدوثه

 الخطر الفرديّ= خ × ح

-المخاطر الإجماليّة =  مجموع المخاطر الفرديّة

المخاطر الإجماليّة =  (خ1×ح1 + خ2×ح23×ح3 + .....)

عند تقييم المخاطرالمتعلّقة بالصّحة العامّة والقرارات البيئيّة، فإنّ الخسارة هي مجرد وصف لفظيّ للنّتيجة، مثلاً زيادة حدوث السرطان أو حدوث عيوب خلقيّة. أما بالنسبة للمخاطر الماليّة فيمكن تحديد مقدار الخسارة بالمقياس الشائع مثل عملة البلد أو بعض المقاييس الرقميّة لنوعيّة الحياة في موقع محدد.

إن كان تقدير المخاطر يأخذ بالحسبان المعلومات عن أعداد الاشخاص المعرّضين للخطر، يطلق عليه "المخاطر السكانيّة" و تكون وحدة قياسه هي الحالات المتزايدة المتوقّعة في كل فترة زمنيّة. أما إذا كان تقدير المخاطر لا يأخذ بعين الاعتبار عدد الأشخاص المعرّضين للخطر، يطلق عليه "الخطر الفرديّ" ووحدة قياسه هي معدّل الحوادث في فترة زمنيّة معيّنة.

المخاطر السّكانية هي الأكثرإستخداماً في تحليل الكلفة والفوائد. أما المخاطر الفرديّة فهي أكثر إستخداماً لتقييم ما إذا كانت المخاطر على الأفراد مقبولة أو غير مقبولة

  تقييم المخاطر بطريقة كمّية

عند تقييم المخاطر بطريقة كميّة يمكن استخدام "حساب الخسارة السنويّة المتوقّعة" لتبرير كلفة تنفيذ التّدابير المُتّخذة لتجنّب المخاطر. ويمكن احتساب ذلك بضرب "توقع الخسارة الفرديّة" (وهي فقدان القيمة على أساس حادث أمنيّ واحد) "بمعدّل الحدوث السنوي" (وهو تقدير لكم مرة يحدث فيها هذا التهديد سنويّا و ينتج عنه آثار سلبيّة.

غير أنّ الجدوى  من تقييم المخاطر بالطريقة الكميّة قد تمّ التشكيك بها من قبل  "باري كومونر"، "بريان وين " وغيرهم من النّقاد اللّذين أعربوا عن مخاوفهم من أنّ تقييم المخاطر يميل إلى أن يكون كميًا أكثر من اللازم وغير كاف. على سبيل المثال، يقول النّقاد أنّ تقييمات المخاطر تتجاهل الاختلافات النوعيّة بين المخاطر. فالتّقييمات قد تخفض أهمية المعلومات غير القابلة للقياس الكميّ أو الّتي يتعذّر الوصول إليها، مثلاً الاختلافات بين فئات الأشخاص المعرّضين للمخاطر، أو الحالة الاجتماعية الخاصّة بهم. علاوة على ذلك، يدّعي كل من "كومونر" و "أوبرين" أنّ المقاربات الكميّة تصرف الانتباه عن التّدابير الاحترازيّة أو الوقائيّة.

مخاطر تعتمد على الكميّة

إنّ تحليل الاستجابة للكميّة التي نتعرّض لها من المخاطر، هو تحديد العلاقة بين الكميّة و نوع الاستجابة السلبية أوإحتمال حدوث هذا التأثيرالسلبيّ. إنّ الصعوبة في هذه الخطوة تكون في الحاجة إلى إستنتاج الأمور من التّجارب على الحيوانات (مثل الفأر). بالإضافة إلى ذلك، إنّ الاختلافات بين الأفراد تكون بسبب الوراثة أو عوامل أخرى يعني أن الخطر قد يكون أعلى لمجموعات معّينة تسّمى الفئة الحساسة من السّكان.

تقدير الكمّية، يهدف إلى تحديد كمّية الملوث التي يتلقّاها الأفراد والسّكان، إما على مستوى الاتّصال المباشر(على سبيل المثال كمّية الملوّثات في الهواء المحيط) أو كالمقدارالمستهلك (على سبيل المثال الجرعة اليوميّة من الملوّثات التي يتمّ تناولها في الماء). ويتمّ ذلك عن طريق فحص نتائج التعرض. كما من المحتمل أن يكون هناك اختلاف في الموقع وأنماط الحياة وذلك يؤثّر على كمّية الملوثات أو على نطاق توزيعها، ومن خلال معرفة هذه المعلومات يتم توفير عناية خاصّة لهؤلاء السكان.

تقييم المخاطر بطريقة ديناميكيّة

في الحالات الطّارئة، غالباً ما تكون الحالة والمخاطر أقل قابلية للتنبؤ من المواقف المخطط لها. بشكل عام، إذا كانت الحالة والمخاطر قابلة للتوقّع تكون الإجراءات النمذجيّة المنصوصة كافية للتّصدي للخطر. وينطبق ذلك أيضأ في بعض حالات الطوارئ مع وجود استراتيجيات معدة لإدارة الوضع. في هذه الحالات، يمكن إدارة المخاطر دون مساعدة خارجية، أو مع مساعدة من فريق احتياطيّ على استعداد  دائم للتدخل وتقديم الدّعم.

تحدث حالات طوارئ أخرى حيث لا يوجد بروتوكول مسبق للتّعامل مع المشكلة، أو عندما يتمّ الاستعانة بمجموعة خارجيّة للتّعامل مع الوضع. وتشمل الأمثلة الشّرطة وإدارة الإطفاء، الاستجابة للكوارث وفرق الإنقاذ الأخرى التّابعة للخدمة العامة. في هذه الحالات يمكن تقييم المخاطر من قبل الموظّفين المعنيّين وتقديم المشورة المناسبة للحد من المخاطر.

إنّ تقييم المخاطر الديناميكية هو المرحلة النهائيّة لنظام متكامل لتوفير السّلامة خلال الظروف المتغيرة. وهو يعتمد على الخبرة والتدريب والتعليم المستمر، بما في ذلك فعاليّة إستخلاص المعلومات لتحليل ليس فقط ما حدث من خطأ، بل ما حصل بشكل صحيح ومشاركة ذلك مع الأعضاء الآخرين من الفريق والموظفّين المسؤولين عن تقييم المخاطر .

المصدر: wikipedia.org