اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول القس نسطور في هذه المخطوطات المنشورة تحت اسم عزازيل أن ما جرى في مجمع نيقية المسكوني ما هو إلا باطل في باطل، فقبل أن يكمل الإمبراطور قسطنطين الأول بناء مدينته الجديدة القسطنطينية، تعجل عقد المجمع المسكوني في قرية قريبة منها تدعى نيقية ليفرض سيطرته على المسيحيين، وكانت القرية تدعى لسوء اختيار موضعها بـ "مدينة العميان". وكان الإمبراطور قد انتهى قبلها بعام من تثبيت سلطانه بالحرب ضد قدامى العسكريين وظفر بهم، فطمع بالظفر في الولاية الدينية على رعاياه، فدعا كل رؤساء الكنائس للمجمع المسكوني، متدخلاً في إدارة الجلسات وفي الحوار اللاهوتي، ثم أملى على رجال الدين جميع القرارات. ويعتقد نسطور أن قسطنطين لم يقرأ كتاباً واحداً في اللاهوت المسيحي، ولم يكن يعرف اللغة اليونانية التي دارت سجالات المجمع وجدالاتها بها، ولم يلقِ يوماً بالاً للصراع اللاهوتي بين القس آريوس وأسقف الإسكندرية حول طبيعة يسوع المسيح، ويظهر ذلك في رسالة الإمبراطور إليهما إذ نعت الخلاف بأنه تافه وسوقي وأحمق ووضيع. وطالبهما أن يحتفظا بآرائهما في باطنهما وأن لا يشغلا بها الناس.