اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقّع مندوبو الحكومة البريطانية في فلسطين في الخامس والعشرين من شهر شباط عام 1926 اتفاقية مع مفروماتس يتنازل بموجبه تنازلاً كلياً ولا رجعة عنه عن الامتياز الذي منحته إياه الدولة العثمانية مقابل حصوله على امتياز جديد يسمح له بتوليد الطاقة الكهربائية في جزء من القدس، وذلك استناداً إلى البروتوكولات والامتيازات الملحقة بمعاهدة الصلح الموقعة بين بريطانيا وتركيا في لوزان عام 1923 ضمنت الاتفاقية 48 مادة، حددت بموجبها شروط التعريف بقانون تقنين امتياز توليد الكهرباء وتوزيعا في مدينة القدس وضواحيها وسريان أحكام هذا القانون ومدة العمل به ورأس مال الشركة وحق الشركة باستملاك الأرضية والمباني اللازمة لإقامة محطات التوليد والتحويل ومد خطوط الكهرباء الهوائية والأرضية.
وتلتزم الشركة بموجب هذا القانون إيصال التيار الكهربائي للمشتركين بطريقة جيدة وكفاءة، وصيانة المعدات اللازمة وتجديدها كلما دعت الضرورة لذلك. ويحدد القانون أسعار التيار الكهربائي الذي يحق للشركة استيفاؤه من مشتركيها ويشترط القانون أحكاماً تتعلق بتحقيق ربح لا يقل عن 8% في السنة خالص الضرائب ويمنح القانون الشركة إعفاء من الضرائب خلال السنوات العشر الأولى من التأسيس.
أعطت الاتفاقية الجديدة صاحب الامتياز مفروماتس حق توليد الطاقة الكهربائية ضمن دائرة نصف قطرها 20 كم مركزها قبة كنيسة القيامة وتوزيعها.
وبموجب هذه الاتفاقية شكل مفروماتس شركة كهرباء القدس محدودة الضمان تبدأ العمل من الأول من شهر كانون الثاني عام 1928. وحدد الامتياز الممنوح للشركة مدة العمل بأربعة وأربعين عاما وبرأس مال قدره 200 ألف جنيه إنكليزي. ويحق للمندوب السامي البريطاني أن يمنح تجديد عقد الامتياز لمدة (16) ست عشرة سنة أخرى سواء بعد انتهاء المدة المحددة للامتياز أو من بداية التوقيع على الاتفاقية في الأول من كانون الثاني 1928. كذلك فقد حددت الاتفاقية أن تكون قوة آلات التوليد لا تقل عن 650 كليو واط.
بعد عشرين عاماً من العمل وقعت شركة الكهرباء مع حكومة الانتداب البريطاني اتفاقية جديدة تتنازل فيها عن بعض امتيازها في القدس الغربية لصالح شركة كهرباء فلسطين "مشروع روتنبرغ" مقابل تمديد امتيازها حتى الأول من كانون الثاني 1948 وأطلق على شركة كهرباء فلسطين اسم شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية. وهكذا أصبحت مدينة القدس تزود بالكهرباء من قبل شركتين أحداهما إسرائيلية والأخرى عربية.