اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تكثفت النظرة النمطية للهنود أثناء وبعد التمرد الهندي في عام 1857، والذي عُرف باسم حرب الاستقلال الأولى للهنود مثل تمرد سيبوي للبريطانيين، عندما تمرد الهنود على حكم شركة الهند الشرقية التابعة لبريطانيا في الهند. استخدم المستعمرون البريطانيون مزاعم الاغتصاب في الحرب كدعاية من أجل تبرير استعمار الهند. على الرغم من أن حوادث الاغتصاب التي ارتكبها المتمردون الهنود ضد النساء والفتيات البريطانيات كانت غير شائعة بشكل عام، بالغت وسائل الإعلام البريطانية في ذلك من أجل تبرير استمرار التدخل البريطاني في شبه القارة الهندية.
كانت الصحف البريطانية قد نشرت في ذلك الوقت العديد من روايات شهود العيان عن نساء وفتيات بريطانيات تعرضن للاغتصاب على أيدي المتمردين الهنود، لكنها لم تقدم سوى أدلة قليلة. تبين لاحقًا أن بعضها كان عبارة عن إشاعات رُويت من أجل رسم الناس الأصليين على أنهم متوحشون يحتاجون إلى الحضارة، وهي مهمة تُعرف أحيانًا باسم «عبء الرجل الأبيض». أحد هذه القصص التي نشرتها التايمز، بخصوص حادثة اغتصبت فيها 48 فتاة بريطانية لا تتجاوز أعمارهن 10-14 سنة على أيدي المتمردين الهنود في دلهي، وانتقدها كارل ماركس باعتبارها دعاية، وأشار إلى أن القصة من كتابة رجل دين في بنغالور، بعيد عن الأحداث. رافق التمرد موجة من التخريب المناهض للهند. عندما سقطت دلهي أمام البريطانيين، تعرضت المدينة للنهب. نُهبت القصور وهُدمت المساجد فيما سمي «عملاً متعمدًا من أعمال التخريب غير الضرورية».
على الرغم من صحة الحسابات الاستعمارية المشكوك فيها فيما يتعلق بالتمرد، فإن الصورة النمطية «للمغتصب ذي البشرة الداكنة» ذكرت بشكل متكرر في الأدب الإنجليزي في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. كان لفكرة حماية «العفة الأنثوية» البريطانية من «الذكر الهندي الشهواني» تأثير كبير على سياسات بريطانيا التي تحظر التعامل بين البريطانيين والهنود. في حين فُرضت بعض السياسات التقييدية على الإناث البريطانيات «من اجل حمايتهن»، وتوجهت معظم السياسات ضد الهنود. على سبيل المثال، اعترض العديد من المستعمرين البريطانيين على مشروع قانون إلبيرت بيل لعام 1883، والذي كان من شأنه أن يمنح القضاة الهنود الحق في الحكم على الجناة البريطانيين، على أساس أنه لا يمكن الوثوق بالقضاة الهنود في القضايا التي تخص اغتصاب الإناث البريطانيات.