اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن تتبع أصول الحكاية الرمزية على الأقل إلى هوميروس في استخدامه «شبه الرمزي» لتجسيدات الترويع (ديموس) والخوف (فوبوس) مثلًا في الفصل الثاني الصفحة 115. يُمنح لقب «المرمز الأول»، مع ذلك، إلى أي كان أول من قدم تفسيرات رمزية لأعمال هوميروس. يقود هذا النهج إلى إجابتين ممكنتين: ثياجينيس الريغيومي (الذي يدعوه بورفيري «المرمز الأول»، بروف. كايست. هوم. 1.240. 14-241. 12 شراد.) أو فرسيديس السيروسي، اللذان يُفترض أن كلاهما كان فاعلًا في القرن السادس ق.م، رغم أن فرسيديس أقدم وغالبًا ما يُفترض أنه أول كاتب للنثر. إن الجدال معقد، إذ أنه يتطلب منا إدراك الفرق بين استخدامين غالبًا ما يُخلط بينهما للفعل اليوناني «allēgoreīn» الذي من الممكن أن يعني كلًا من «التكلم برمزية» و «التفسير برمزية».
في حالة «التفسير برمزية»، يظهر أن ثياجينيس كان مثالنا الأقدم. يُفترض أن ثياجينيس قد اقترح تفسيرات رمزية ردًا على الانتقادات الفسلفية الأولية لأعمال هوميروس (مثل زينوفانيس .11 وديلس – كرانز)، رمزت فيها آلهة الإلياذة إلى عناصر فيزيائية فعلًا. إذًا، يمثل هيفيستوس النار، على سبيل المثال. يجادل بعض الباحثين مع ذلك في أن كتابات فرسيديس المتعلقة بنشأة الكون توقعت أعمال ثياجينيس الرمزية، ويتضح ذلك بصورة خاصة في وضعه المبكر للزمان (كرونوس) في سلسلة نسب الآلهة، ما اعتُقد أنه إعادة ترجمة للعملاق كرونوس، من أنساب آلهة أكثر تقليديةً.
اثنتين من أشهر الحكايات الرمزية في الأدب الكلاسيكي هما الكهف في جمهورية أفلاطون (الكتاب السابع) وقصة المعدة وأعضائها في الحديث عن مينينيوس أغريبا (ليفي الفقرة 32).
من بين أشهر أمثلة الحكايات الرمزية، حكاية كهف أفلاطون، التي تشكل جزءًا من عمله الأكبر الجمهورية. في هذه الحكاية الرمزية، يصف أفلاطون مجموعة من الناس الذين عاشوا مقيدين في كهف طيلة حياتهم، قبالتهم حائط خالٍ (514 أ – ب). يشاهد المساجين ظلالًا تسقط على الحائط نتيجة مرور أشياء أمام نار خلفهم ويبدؤون بنحل هذه الظلال أشكالًا، مستخدمين اللغة للتعرف على عالمهم (514 سي – 515 أيه). وفقًا للحكاية، الظلال هي أقرب ما يمكن للمساجين رؤيته من الواقع، إلى أن يجد أحدهم طريقه إلى العالم الخارجي حيث يرى الأشياء الحقيقية التي تُنتج هذه الظلال. يحاول أن يخبر من بالكهف باكتشافه، لكنهم لا يصدقونه ويقاومون جهوده المبذولة في سبيل تحريرهم كي يروا بأنفسهم بشدة (516 إي – 518 أيه). هذه الحكاية الرمزية، على المستوى الأساسي، هي عن فيلسوف يسعى إثر إيجاده معرفة أكبر خارج كهف الفهم البشري إلى مشاركتها معتبرًا هذا الفعل واجبه، وحماقة هؤلاء الذين رفضوها لأنهم يعتقدون أنفسهم مثقفين بالقدر الكافي.
في أواخر القصور القديمة نظم مارتيانوس كابيلا كل المعلومات التي قد يحتاج ذكر من الطبقة العليا في القرن الخامس معرفتها في حكاية زواج ميركوري وفيلولوجيا، والفنون المتحررة السبعة التي يحتاج الشاب معرفتها بصفتها الضيوف. طورت الفلسفة الأفلاطونية الجديدة أيضًا نوعًا من القراءة الرمزية لهوميروس وأفلاطون.