اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقضي لويس معظم وقته دفاعاً عن الإيمان المسيحي على أساس الحجة من الأخلاق، الأمر الذي حوله من الإلحاد إلى المسيحية. ويبني قضيته على الناموس الأخلاقي، أي قانون الخير والشر الذي يعرفه كل الناس، مشيراً إلى مثال مذبحة الهولوكوست، فاعتبر حتى الملحدون أفعال هتلر غير أخلاقية. وعلى صعيد دنيوي، من المقبول بشكل عام أن السرقة مخالفة للقانون الأخلاقي. فيقول لويس إن القانون الأخلاقي مثل قوانين الطبيعة في أن لم يخترعه الناس. ولكنه يختلف عن قوانين الطبيعة في أنه قابل للمخالفة والتجاهل، وأنه يعرف بالحدس ولا بالرصد. وبعد تقديم القانون الأخلاقي، يقول لويس إن العطش يعكس حقيقة أن الناس بحاجة طبيعية إلى الماء، ولا يوجد مادة أخرى تلبي تلك الحاجة. ويشير لويس إلى أن التجربة الدنيوية لا ترضي شغف الإنسان للفرح والله وحده قادر على ذلك. فالناس لا يتوقون إلى شيء ما لم يوجد في الواقع.
بعد أن يذكر أسباب تحوله إلى الإيمان بالله، يحلل لويس مفاهيم الله المنافسة للمسيحية. ويستنتج أن وحدة الوجود متفككة، والإلحاد أبسط من المطلوب. وفي نهاية المطاف، يصل إلى يسوع المسيح، ويذكر الحجة المشهورة المعروفة بثلاثي معضلة لويس. في محاولته إثبات زعم يسوع كونه الله، يستخدم لويس المنطق لتقديم ثلاث إمكانيات: إما كان الله حقاً، أو كان يكذب عمداً، أو لم يكن الله مع تصور نفسه إياه (ما يجعله مجنوناً على الأرجح). ويستطرد الكتاب قوله إن أخيري الإمكانيات لا يتمشيان مع شخصية يسوع وكان على الأرجح يقول ألحق.
يقول لويس إن من أجل فهم المسيحية، يجب فهم القانون الأخلاقي، الذي البنية التحتية للكون و"صلب مثل المسامير." وما لم يتم فهم الفزع الذي يأتي من فشل الإنسان في الحفاظ على القانون الأخلاقي، لا يمكن فهم مجيء المسيح وعمله. إن الله الخالد الذي مصدر القانون يأخذ الأولوية على الشيطان الذي خلقه الله، والذي تمرده وراء كل الشر. ويتم تقديم موت وقيام المسيح كالطريقة الوحيدة التي تصبح بها جهود الناس للخلاص من الخطايا كافية في عيون الله.
يقول لويس إن الله "صار إنسانًا" في المسيح، حتى يستطيع البشر أن "يندمج مع طبيعة الله" ويفسح المجال للتكفير الكامل. ويضرب لويس عدة أمثال لشرح هذا المفهوم التجريدي: إن يسوع دفع الغرامة لجريمة، وسدد دينًا، وساعد البشر في الخروج من حفرة. ولكن نقطته الرئيسية هي أن الخلاص غير مفهوم بحيث لا يمكن تقديره تمامًا، ويحاول لويس أن يشرح أن كيفية تكفير الله عن الخطيئة ليست مهمة كحقيقة التكفير.