اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أرسل الله سبحانه وتعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم داعياً ونذيراً، فلقد كانت من أهمّ مهامه الأساسية هي الدعوة كما قال الله تعالى: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً}، فقد قام بها رسول الله خير قيام حتّى لقي ربه تاركاً جيلاً من الصحابة رضي الله عنهم الذين عملوا وبذلوا قصارى جهدهم لنقل رسالة الإسلام.
ويعتبر المسلمون الآيتين ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [329] والآية ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) [330] أساسًا للتعامل مع غير المسلمين.
ويبيّن القرآن أهميّة احترام الأديان الأخرى؛ كاليهودية والمسيحية، وذلك من خلال اعتبارها ديانات منزّلة سابقًا على رسل وأنبياء لقد بعثهم الله لهداية البشر. والمسلمون يؤمنون أنّ الكتب السماويّة أنزلها الله على أنبيائه، لكنهم لا يؤمنون بقدسية النسخ الحالية بسبب ما حُرّف منها، وأن الكتب المقدسة ضاعت مع مرور الزمن لأسباب مختلفة، مثل التأخر في تدوينها أو وفاة حفظتها، ولذلك جعل أتباعها لا يميّزون بين ما هو صحيح وما هو غير الصحيح .