اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد وفاة فريدريك السابع في 15 نوفمبر عام 1863، اعتلى كريستيان العرش تحت اسم كريستيان التاسع. وسرعان ما وقعت الدنمارك في أزمة كبيرة بسبب الأوضاع في دوقية شلسفيغ وهولشتاين، وهما مقاطعتان في جنوب الدنمارك. في نوفمبر عام 1863، ادّعى فريدريك من أوغستينبرج ملكيته للمقاطعتين خلفًا للملك فريدريك السابع. وتحت تلك الضغوطات، وقَّع الملك كريستيان على دستور نوفمبر، وهو المعاهدة التي بموجبها أصبحت شلسفيغ جزءًا من الدنمارك. وقد أسفر هذا عن نشوب حرب شلسفيغ الثانية بين الدنمارك والتحالف البروسي/النمساوي عام 1864. وقد انتهى مؤتمر لندن للسلام لعام 1864 دون التوصل إلى أي نتيجة؛ إذ كانت نتيجة الحرب غير مواتية للدانمارك وبالتالي أدَّت إلى ضمّ دوقية شلسفيغ إلى بروسيا عام 1865. إلى جانب ضمّ مقاطعة هولشتاين إلى النمسا عام 1865، ثم إلى بروسيا في عام 1866، بعد فترة من الصراعات بين النمسا وبروسيا.
بعد هذه الهزيمة، حاول كريستيان التاسع الاتصال مع بروسيا عن طريق الحكومة الدنماركية وعرض انضمام الدنمارك بالكامل إلى الاتحاد الألماني في حال تمكَّنت الدنمارك من الحفاظ على مقاطعتي شلسفيغ وهولشتاين. ولكن رُفِض هذا الاقتراح من قِبَل أوتو فون بسمارك (رئيس وزراء مملكة بروسيا)، الذي أعرب عن قلقه في أن يظل الصراع العرقي في شلسفيغ بين الدنماركيين والألمان بلا حل آنذاك. ولم يُعلن عن مفاوضات كريستيان التاسع إلا بعد نشرها في كتاب «دوميداج ألس» عام 2010 الذي نشره توم بوك سوينتيس بعد أن مُنِح حق الوصول إلى المحفوظات الملكية عن طريق الملكة مارغريت الثانية.