اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حيّاكُمُ اللهُ أَحيُوا العلمَ والأدبا
ولا حياة لكم إلّا بجامعة ٍ
تَبنِي الرِّجالَ وتبنِي كلَّ شاهقَة ٍ
ضَعُوا القلوبَ أَساساً لا أقولُ لكمْ
وابْنُوا بأَكْبَادِكُمْ سُوراً لها وَدَعُوا
لا تَقنَطُوا إن قَرَأتُمْ ما يُزَوِّقُه
وراقِبُوا يومَ لا تُغني حَصائِدُه
بَنَى على الإفْكِ أَبْرَاجاً مُشَيَّدَة ً
وجاوِبُوه بفِعْلٍ لا يُقَوِّضُه
لا تَهْجَعُوا إنّهمْ لَنْ يَهْجَعُوا أَبداً
هَل جاءَكُم نَبَأُ القَومِ الأُلى دَرَجوا
عَزَّت بِقُرطاجَةَ الأَمراسُ فَاِرتُهِنَت
وَالحَربُ في لَهَبٍ وَالقَومُ في حَرَبٍ
وَدّوا بِها وَجَواريهِم مُعَطَّلَةٌ
هُنالِكَ الغيدُ جادَت بِالَّذي بَخِلَت
جَزَّت غَدائِرَ شِعرٍ سَرَّحَت سُفُناً
رَأَت حُلاها عَلى الأَوطانِ فَاِبتَهَجَت
وَزادَها ذاكَ حُسناً وَهيَ عاطِلَةٌ
وَبَرثَرانِ الَّذي حاكَ الإِباءُ لَهُ
أَقامَ في الأَسرِ حيناً ثُمَّ قيلَ لَهُ
قُل وَاِحتَكُم أَنتَ مُختارٌ فَقالَ لَهُم
خُذوا القَناطيرَ مِن تِبرٍ مُقَنطَرَةً
قالوا حَكَمتَ بِما لا تَستَطيعُ لَهُ
بالعلم يدرك أقصى المجد من أمم
يا من دعاهم فلبته عوارفهم
يحظى أولو البذل إن تحسن مقاصدهم
فإن تجد كرما في غير محمدة
معاهد العلم من يسخو فيعمرها
وواضع حجرا في أس مدرسة
شتان ما بين بيت تستجد به
لم يرهق الشرق إلا عيشه ردحا
بحسبه ما مضىم غفلة لبثت
اليوم يمنع من ورد على ظمإ
اليوم يحرم أدنى الرزق طالبه
والجمع كالفرد عن فاتته معرفة
فعلموا علموا أو لا قرار لكم
ربوا بنيكم فقد صرنا إلى زمن
إن نمش زحفا فما كرات معتزم
يا روح أشرف من فدى مواطنه
كأنني بك في انلادي مرفرفة
ففي مسامعنا ما كنت ملقية
وفي القلوب اهتزاز من سناك وقد
توصيننا بتراث نام صاحبه
سمعا وطوعا بلا ضعف ولا سأم
ألدار عامرة كالعهد زاهرة
كفى بالعلم في الظلمات نورا
فكم وجد الذليل به اعتزازا
تزيد به العقول هدىً ورشدا
إذا ما عق موطنهم أناس
فإن ثيابهم أكفان موتى
وحُق لمثلهم في العيش ضنك
أرى لب العلا أدبا وعلما
أأبناء المدارس أن نفسي
فسقيا للمدارس من رياض
ستكتسب البلاد بكم علوا
فإن دجت الخطوب بجانبيها
وأصبحتم بها للعز حصنا
إذا أرتوت البلاد بفيض علم
ويقوى من يكون بها ضعيفا
ولكن ليس منتفعا بعلم
فإن عماد بيت المجد خلق
فلا تستنفعوا التعليِم إلا
إذا ما العلم لابس حسن خلق
وما أن فاز أغزرنا علوما
أأبناء المدارس هل مصيخ
ألا هل تسمعون فإن عندي
ورأيا في تعاونكم صوابا
قد انقلب الزمان بنا فأمست
وساء تقلب الأيام حتى
وكم من فأرة عمياء أمست
فكيف نروم في الأوطان عزا
ولم يك بعضنا فيها لبعض
ألسنا الناظمين عقود مجد
إذا لجج الخطوب طمت بنينا
لنبتدر العبور إلى المعالي
تنفض من غبار الجهل وأهرع
فهن أمان من خشي الليالي
قوَّةُ العِلمِ أنّهُ مُلهِمُ الحُسْ
فهوَ في أقطَعِ الصُّرُوفِ وَصُولٌ
كُلُّ وقتٍ يُمَدَّدُ العِلمُ فِيهِ
العلم زين فكن للعلم مكتسباً
اركن إليه وثق بالله واغنَ به
وكُنْ فَتًى ماسكا مَحضَ التُّقى ورعا
فمن تخلقَ بالآداب ظلَّ بها
العلمُ مغرسُ كلِّ فخرٍ فافتخر
واعلم بأنَّ العلم ليس ينالهُ
إلّا أخو العِلمِ الذي يُعنَى به
فاجعل لنفسكَ منهُ حظاً وافراً
فلعلَّ يوماً إن حَضَرتَ بِمَجلِسٍ
بقوة ِ العلمِ تقوى شوكة ُ الأممِ
كم بينَ ما تلفظُ الأسيافُ من علقٍ
لو أَنصَفَ النَّاسُ كانَ الفَضلُ بَينَهُمُ
فاعكفْ على َ العلمِ ، تبلغْ شأوَ منزلة ٍ
فليسَ يجنى ثمارَ الفوزِ يانعة ً
لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسَاعِي مَا يَبِينُ بِهِ
وَلِلْفَتَى مُهْلَة ٌ فِي الدَّهْرِ، إِنْ ذَهَبَتْ
لَوْلاَ مُدَاوَلَة ُ الأَفْكَارِ مَا ظَهَرَتْ
كمْ أمة ٍ درستْ أشباحها ، وَ سرتْ
فَانْظُرْ إِلَى الْهَرَمَيْنِ الْمَاثِلَيْنِ تَجِدْ
صرحانِ ، ما دارتِ الأفلاكُ منذُ جرتْ
تَضَمَّنَا حِكَماً بَادَتْ مَصَادِرُهَا
قومٌ طوتهمْ يدُ الأيامِ ؛ فاتقرضوا
فكمْ بها صور كادتْ تخاطبنا
تَتْلُو لِـ«هِرْمِسَ» آيَاتٍ تَدُلُّ عَلَى
آياتُ فخرٍ ، تجلى نورها ؛ فغدتْ
وَ لاحَ بينهما " بلهيبُ " متجهاً
كَأَنَّهُ رَابِضٌ لِلْوَثْبِ، مُنْتَظِرٌ
رمزٌ يدلُّ على أنَّ العلومَ إذا
فَاسْتَيْقِظُوا يَا بَني الأَوْطَانِ، وانْتَصِبُوا
وَلاَ تَظُنُّوا نَمَاءَ الْمَالِ، وَانْتَسِبُوا
فَرُبَّ ذِي ثَرْوَة ٍ بِالْجَهْلِ مُحْتَقَرٍ
شيدوا المدارسَ ؛ فهي الغرسُ إنْ بسقتْ