اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عملت مانينغ بشكلٍ أساسي في الفترة ما بين 1956 و1964 على "ثلاثية البلقان" (بالإنجليزية :the Balkan Trilogy)، وهي سلسلة مكونة من ثلاث روايات مستوحاة من تجاربها خلال الحرب العالمية الثانية، وكالعادة فقد تلقت دعمها وتشجيعها من ريجي. وصف كتابها زواج هارييت وغاي برينغل اللذين عاشا وعَمِلا في رومانيا واليونان، ثم ختمت كتابها بهروبهما إلى الإسكندرية وذلك قبل تقدم الألمان. "غاي" هو رجل رائع وصعب الإرضاء في آنٍ واحد، أما "هارييت" فقد كانت امرأة ذات شخصية مغرورة وغير صبورة، وتنتقل من العاطفة المبكرة إلى قبول الاختلاف. وصفت مانينغ كتبها بأنها عبارة عن فصولٍ طويلةٍ لسيرة ذاتية، وأن إصداراتها الأولية كُتِبَت باستخدام ضمير المتكلم، وكان لها أيضًا قصص خيالية جديرة بالملاحظة. في بداية الحرب كانت مانينغ تبلغ من العمر 31 عامًا وريجي 25، أما هارييت برينجل فقد كانت 21 عامًا وزوجها يكبرها بعامٍ واحد. كانت مانينغ تكتب لأن ذلك كان عملها أما إبداعها فقد كان موهبة.
تلقى المجلد الأول من ثلاثية البلقان "الثروة الهائلة " آراءً نقدية متباينة، ولكن النقاد أشادوا بالمجلدين الآخرين: "المدينة الفاسدة" و"الأصدقاء والأعداء". وذكر أنطوني برجس أن مانينغ "واحدة من أبرع الروائيات عندنا"، وعقدت مقارنات بينها وبين لورانس دوريل، وغراهام غرين، وايفيلين وو، وأنتوني باول. وتعالت أصوات منتقدي مانينغ، ما أشعل غضبها كالعادة.
بعد نشر المجلد الأخير من ثلاثية البلقان عام 1965، عملت مانينغ على مذكرات قطتها ومجموعة من القصص القصيرة منها "بطل رومانسي" و"قصص أخرى" حيث نشرت في عام 1967. ظهرت أيضًا رواية لها بعنوان "غرفة اللعب" (التي نُشرت مثل "فتيات كامبرليا في الولايات المتحدة") في عام 1969. احتوى كتابها عن القصص القصيرة و"غرفة اللعب" على فكرة اهتمت بها مانينغ وهي انجذاب الشخص جنسيًا للأمثال من الجنس نفسه. لم يكن اكتشاف ناجح لحياة واهتمامات المراهقين على الرغم من أن الآراء النقدية عمومًا جاءت مشجعة. وتم اقتراح فكرة أن يُصدر منه فيلم، وبالفعل طلبت "كين أناكين" منها أن تكتب السيناريو. كان الفيلم يحوي مشاهدًا جريئة أكثر بكثير من الكتاب، وتم تجهيزه قبل نفاذ المال. أما النسخة الثانية كان لها سيناريو مختلف تمامًا، وقد طُوِرًت أيضًا ولكن بلا جدوى. قالت مانينغ مُعقبةً على هذا الأمر "لقد انهار كل شيء، لقد أضعت الكثير من الوقت، وهناك أشياء لا تستطيع أن تبذل جهدًا لتفعلها عندما تكون في الستين". قالت ذلك محاوِلةً التعتيم على سنها لأنها في الواقع كانت تبلغ من العمر اثنين وستين عامًا.