اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تركّز واحدة من الحجج الرئيسية للواقعية العلمية على الفكرة القائلة بأن المعرفة العلمية تقدمية بطبيعتها وأنها قادرة على التنبؤ بالظواهر بنجاح. يعتقد العديد من الواقعيين العلميين (على سبيل المثال، إرنان ماكمولين وريتشارد بويد) أن النجاح العملي لنظرية ما يضفي مصداقية وجود جوانب الفكرة غير القابلة للرصد، وذلك لأنهم فسّروا النظرية وفقًا لتنبؤاتها. على سبيل المثال، قد يجادل الواقعي العلمي أنه يجب على العلم أن يستمد قليلًا من الدعم الأنطولوجي للذرات عن طريق النجاح الهائل والمتميز لجميع النظريات التي تستخدمها.
غالبًا ما تجادل حجج الواقعية العلمية في مواضيع التفكير المنطقي أو «الاستدلال المبني على أفضل تفسير» (ليبتون، عام 2004). على سبيل المثال، يوجد حجة واحدة شائعة الاستخدام ـــــ «حجة المعجزة» أو «حجة المعجزات» ــــــ إذ تبدأ من خلال ملاحظة نجاح النظريات العلمية الكبير في التنبؤ وشرح مجموعة متنوعة من الظواهر بدقة كبيرة في أغلب الأحيان. وبالتالي، يُقال بأن التفسير الأفضل ـــــــ التفسير الوحيد الذي لا يعزو نجاح العلم إلى ما يسمّيه هيلاري بوتنام «معجزة» ـــ هو الرأي القائل بأن نظرياتنا العلمية (أو على الأقل أفضلها) تقدّم وصفًا حقيقيًا أو تقريبيًا للعالم.
يردّ باس فان فراسين بمثال توضيحي تطوري قائلًا «إنني أزعم أن نجاح النظريات العلمية الحالية ليس معجزة. إنه لا يثير الدهشة حتّى بالنسبة للعقل العلمي (الدارويني). وذلك لأن كل نظرية علمية مولودةٌ ضمن حياة من المنافسة الشرسة؛ غابة من الأنياب والمخالب الدموية. لا ينجو منها سوى النظريات الناجحة ـــ تلك النظريات التي سلّطت الضوء على النظم الواقعية في الطبيعة» (الصورة العلمية، عام 1980).
اعتُبرت حجة عدم وجود المعجزات خاطئة لأنها تقع في مغالطة معدل الأساس.