اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وكان المغيرة بن شعبة خرج مع نفر من بني مالك بن حطيط ابن جشم بن قسي والمغيرة أحد الأحلاف ومع المغيرة حليفان له يقال لأحدهما دمون رجل من كندة والآخر الشريد - وإنما كان اسمه عمرو فلما صنع المغيرة بأصحابه ما صنع شرد فسمي الشريد- خرجوا إلى المقوقس صاحب الإسكندرية فجاء بني مالك وآثرهم على المغيرة فأقبلوا راجعين حتى إذا كانوا ببساق شربوا خمرا فكف المغيرة عن بعض الشراب وأمسك نفسه وشربت بنو مالك حتى سكروا فوثب عليهم المغيرة فقتلهم وكانوا ثلاثة عشر رجلا فلما قتلهم ونظر إليهم دمون تغيب عنه وظن أن المغيرة إنما حمله على قتلهم السكر فجعل المغيرة يطلب دمون ويصيح به فلم يأت ويقلب القتلى فلا يراه فبكى فلما رأى ذلك دمون خرج إليه فقال المغيرة ما غيبك قال خشيت أن تقتلني كما قتلت القوم قال المغيرة إنما قتلت بني مالك بما صنع بهم المقوقس قال وأخذ المغيرة أمتعتهم وأموالهم ولحق بالنبي () فقال النبي()(لا أخمسه هذا غدر) وذلك حين أخبر النبي() خبرهم وأسلم المغيرة وأقبل الشريد فقدم مكة فأخبر أبا سفيان بن حرب بنعمان واد لهذيل على ليلتين من عرفات، وهو بين مكة والطائف بما صنع المغيرة ببني مالك فبعث أبو سفيان معاوية بن أبي سفيان إلى عروة بن مسعود يخبره الخبر وهو المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب فقال معاوية خرجت حتى إذا كنت بنعمان قلت في نفسي إن أسلك ذا غفار فهي أبعد وأسهل وإن سلكت ذا العلق فهي أغلظ وأقرب فسلكت ذا غفار فطرقت عروة بن مسعود من الليل فأخبرته الخبر فقال عروة انطلق إلى مسعود بن عمرو المالكي فوالله ما كلمته منذ عشر سنين والليلة أكلمه قال فخرجنا إلى مسعود فناداه عروة فقال من هذا فقال عروة فأقبل مسعود إلينا وهو يقول أطرقت عراهية أم طرقت بداهية بل طرقت بداهية أقتل ركبهم ركبنا أم قتل ركبنا ركبهم لو قتل ركبنا ركبهم ما طرقني عروة بن مسعود فقال عروة أصبت قتل ركبي ركبك يا مسعود انظر ما أنت فاعل فقال مسعود إني عالم بحدة بني مالك وسرعتهم إلى الحرب فهبني صمتا قال فانصرفنا عنه فلما أصبح غدا مسعود فقال يا بني مالك إنه قد كان من أمر المغيرة بن شعبة أنه قتل إخوانكم بني مالك فأطيعوني وخذوا الدية اقبلوها من بني عمكم وقومكم قالوا لا يكون ذلك أبدا والله لا نترك الأحلاف أبدا حتى تقبلها قال أطيعوني واقبلوا ما قلت لكم فوالله لكأني بكنانة بن عبد ياليل قد أقبل يضرب درعه روحتى رجليه لا يعانق رجلا إلا صرعه والله لكأني بجندب بن عمرو قد أقبل كالسيد عاضا على سهم مفوق بآخر لا يشير إلى أحد بسهمه إلا وضعه حيث يريد فلما غلبوه أعدوا القتال واصطفوا أقبل كنانة بن عبد ياليل يضرب درعه روحتي رجليه يقول من مصارع ثم أقبل جندب بن عمرو عاضا سهما مفوقا بآخر قال مسعود يا بني مالك أطيعوني قال الأمر إليك قال فبرز مسعود بن عمرو فقال يا عروة بن مسعود اخرج إلي فخرج إليه فلما التقيا بين الصفين قال عليك ثلاث عشرة دية فإن المغيرة قد قتل ثلاثة عشر رجلا فاحمل بدياتهم قال عروة حملت بها هي علي قال فاصطلح الناس فقال الأعشى أخو بني بكر وائل يمدح عروة :