English  

كتب territorial dispute resolution

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حل النزاعات الإقليمية (معلومة)


تركت فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى العديد من القضايا العالقة والتي يجب تسويتها بين الدول، بما في ذلك مواضيع الحدود الوطنية الدقيقة بين الدول. وأحقية دول في ضم مناطق معينة. وقد تم التعامل مع الكثير من هذه القضايا ضمن هيئات تابعة لدول الحلفاء مثل المجلس الأعلى للحلفاء. ومال الحلفاء إلى تحويل قضايا معقدة فقط إلى عصبة الأمم. مما أدى إلى لعب عصبة الأمم لدور صغير في حل الأزمات خلال السنوات الثلاث الأولى لتشكيلها. وقد تألف محققو القضايا في العصبة في السنوات الأولى لتشكيها من الدول الوقعة على معاهدة باريس للسلام.

ومع تطور العصبة، توسع دورها بوصفها مركز للنشاط الدولي. ويمكن ملاحظة ذلك في علاقة العصبة مع الدول غير الأعضاء. فعلى سبيل المثال عملت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بشكل متزايد مع العصبة. ومع حلول النصف الثاني من سنة 1920 تعاملت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع العصبة على أنها تمثل تعزيزًا لنشاطها الدبلوماسي. وحضر وزراء خارجية هذه الدول اجتماعات العصبة في جنيف خلال هذه الفترة. كما استخدموا آليات العصبة في محاولة حل خلافتهم وتحسين علاقتهم الخارجية.

سيلسيا العليا

حولت دول الحلفاء مشكلة سيلسيا العليا إلى العصبة بعد أن عجزت عن إيجاد حل لها. بدأت بولندا بعد الحرب العالمية الأولى المطالبة بسيلسيا العليا، والتي كانت جزءًا من بروسيا. وقد أوصت معاهدة فرساي بإجراء استفتاء في سيلسيا العليا لتحديد ما إذا كان الأقليم سيضم إلى ألمانيا أم بولندا. أدت الشكاوى حول موقف السلطات الألمانية إلى حدوث أعمال شغب في أول استفتائين في سيلسيا العليا (السنوات 1919 و1920)، ليجري استفتاء ثالث في 20 مارس من سنة 1921 لتكون نتيجة الاستفتاء بـ 59.6% لصالح الانضمام لألمانيا. لكن بولندا قالت بأن الظروف التي جرى فيها الاستفتاء لم تكن عادلة لتبدأ أعمال شغب للمرة الثالثة في سيلسيا في عام 1921. طُلبت من عصبة الأمم في يوم 12 أغسطس عام 1921 دراسة لتسوية هذه المسألة. لتنشأ العصبة لجنة تضم ممثلين من بلجيكا والبرازيل والصين وإسبانيا لدراسة الوضع. أوصت اللجنة بضرورة تقسيم سيلسيا العليا بين بولندا وألمانيا وفقًا لنتائج الاستفتاء. كما يتعين على الطرفين اتخاذ قرار تفاصيل العلاقة بين المنطقتين المقسمتين. فعلى سبيل المثال، إذا كان ينبغي تمرير البضائع بحرية عبر الحدود نظرًا للترابط الاقتصادي والصناعي في المنطقتين أم لا. عقد مؤتمر في جنيف في شهر نوفمبر من سنة 1921 من أجل تحقيق اتفاق بين ألمانيا وبولندا، وتم الوصول إلى تسوية نهائية بعد خمس جلسات من التفاوض. وقد أعطت الاتفاقية معظم الأراضي لألمانيا، إلا أن القسم البولندي كان يحوي على معظم الموارد المعدنية في المنطقة والجزء الكبير من المناطق الصناعية. حصل استياء شعبي كبير في ألمانيا بعد أن أعلن الاتفاق إلى العلن في مايو سنة 1922. وعلى الرغم من ذلك استمرت المصادقة على المعاهدة بين البلدين، ونتجت عن هذه الاتفاقية حالة سلمية دائمة في المنطقة حتى الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية.

ألبانيا

لم تحدد حدود ألبانيا خلال مؤتمر باريس للسلام الوقع سنة 1919، وترك الأمر للعصبة لأن تقرر ذلك. لكن لم يتم تحديد حدودها مع حلول سبتمبر من سنة 1921. مما خلق حالة غير مستقرة مع تكرار القوات اليونانية عبور الأجزاء الجنوبية للأراضي الألبانية وتصدي القوات اليوغسلافية لها. إضافة إلى اشتباكات مع رجائل القبائل الألبانية. أرسلت العصبة لجنة تحقيق تتألف من ممثلين عن مختلف القوى في المنطقة. لتقرر العصبة في نوفمبر من سنة 1921 على أن حدود ألبانيا ينبغي أن تبقى على ما كانت عليه في سنة 1913، مع تعديلات طفيفة إرضاءً للجانب اليوغسلافي. انسحبت القوات اليوغسلافية بعد بضعة أسابيع.

عادت حدود ألبانيا مرة أخرى لتبرز كقضية صراع دولي بعد أن أُغتيل الجنرال الإيطالي إنريكو تيلليني مع أربعة من مساعديه في يوم 24 أغسطس من سنة 1923 والذي كانت مهمته متعلقة بترسيم الحدود المقررة بين اليونان وألبانيا. طالب عندئذ بنيتو موسوليني بضرورة تشكيل لجنة للتحقيق في الحادث. وطالب لجنة التحقيق بالانتهاء من التحقيق في غضون خمسة أيام. أصر موسوليني بأن تدفع الحكومة اليونانية تعويضات لإيطاليا بمبلغ 50000000 ليرة إيطاليا بغض النظر عن نتيجة التحقيق. في حين أصرت اليونان بأنها لن تدفع إلا إذا ثبت أن عملية الاغتيال قد قام بها يونانيون.

أرسل موسيليني سفينة حربية لقصف جزيرة كورفو اليونانية. ومن ثم احتلت القوات الإيطالية هذه الجزيرة في 31 أغسطس من سنة 1923. كان هذا العمل يعارض ميثاق العصبة، وناشدت اليونان العصبة لكي تتعامل مع هذا العدوان. وافقت دول الحلفاء في ظل ضغط موسوليني بأن تكون منظمة السفراء مسؤولة عن حل النزاع بسبب كون منظمة السفراء هي من عينت الجنرال إنريكو تيلليني. درس مجلس العصبة النزاع ثم مرر النتيجة التي توصل إليها إلى منظمة السفراء لاتخاذ القرار النهائي، وقد وافقت المنظمة على توصيات العصبة القاضية بدفع تعويضات لإيطاليا. وفي النهاية اضطرت اليونان إلى دفع خمسون مليون ليرة إيطالية إلى إيطاليا حتى بدون اكتشاف قتلة تيلليني. وهذا يتعارض مع ميثاق العصبة، لذا ناشدت اليونان العصبة التعامل مع الوضع. الحلفاء، ومع ذلك، وافقوا (في ظل إصرار موسوليني) أن مؤتمر السفراء ينبغي أن يكون مسؤولًا عن حل النزاع لأنه كان المؤتمر الذي كان قد عين اللواء تيلليني. درس مجلس العصبة النزاع لكنه مرر النتائج التي توصلوا إليها إلى مجلس سفراء لاتخاذ القرار النهائي. المؤتمر قبل معظم توصيات الجامعة مما اضطر اليونان إلى دفع خمسين مليون ليرة إلى إيطاليا حتى ولو لم تكن اكتشفت أولئك الذين ارتكبوا هذه الجريمة. موسوليني كان قادرًا على مغادرة كورفو منتصرًا.

جزر أولند

تتألف جزر أولند من 6500 جزيرة وتقع في منتصف الطريق بين السويد وفلندا. يتكلم سكان هذه الجزر اللغة السويدية حصرًا. لكن خسرت السويد هذه الجزر وفلندا في سنة 1809 لصالح الإمبراطورية الروسية. أعلنت فلندا استقلالها في ديسمبر من سنة 1917 أثناء اضطرابات الثورة البلشفية في روسيا، وقد تمنى معظم سكان هذه الجزر أن يعودوا مرةً أخرى للحكم السويدي. لكن رأت الحكومة الفلندية أن هذه الجزر جزء من دولتهم الجديدة. حيث ضم الروس هذه الجزر إلى دوقية فنلندا الكبرى المشكلة في سنة 1809. تصاعد الخلاف بين السويد وفلندا بحلول عام 1920 إلى مستوى خطر نشوب حرب بين البلدين. أحالت الحكومة البريطانية هذه المشكلة إلى مجلس العصبة، لكن فلندا رفضت تدخل العصبة ورأت أن هذه المسألة هي أمر داخلي. شكلت العصبة لجنة خبراء صغيرة لتقرر فيما إذا ينبغي للعصبة أن تحقق في هذه القضية، ومع بعض الاستجابة الإيجابية شُكلت لجنة محايدة. أعلنت العصبة قرارها في يونيو 1921 بأن الجزر ينبغي أن تظل جزءًا من فلندا مع ضمان حماية سكان الجزر ونزع السلاح منها. وأصبحت هذه القضية أول اتفاق دولي أوربي نتج مباشرةً من خلال نشاط العصبة.

هتاي

    شُكلت جمهورية هاتاي ككيان سياسي انتقالي. وظهرت إلى الوجود رسمي في 7 سبتمبر من سنة 1938، وانتهت في 29 يونيو 1939 ضمن أراضي سنجق إسكندرونة، والتي كانت خاضعة للانتداب الفرنسي على سوريا مع رقابة من قبل عصبة الأمم. ضمت هذه الدولة إلى جمهورية تركيا في 29 يونيو 1939 وتحولت إلى محافظة هتاي التركية (باستثناء مناطق إرزين ودورتيول وهاسا).

    كلابيدا

    خضعت مدينة كلابيدا (والتي تعرف باسم ميمال بالألمانية) إلى سيطرة الحلفاء المؤقتة بعد الحرب العالمية الأولى ووفق المادة 99 من معاهدة فراساي. وكان أغلبية سكان هذا الميناء البحري من الألمان. فضلت كل من الحكومة الفرنسية والبولندية تحويل كلابيدا إلى مدينة دولية، في حين طالبت ليتوانيا بضم هذه المدينة إليها. دفع عدم حسم أمر السيطرة على المنطقة حتى قبل عام 1923 إلى غزو المنطقة والاستيلاء على الميناء من قبل قوات الحلفاء. وبعد فشل الحلفاء للتوصل لاتفاق مع ليتوانيا، دفعوا بهذا القضية إلى العصبة. لتعين العصبة في ديسمبر من سنة 1923 لجنة تحقيق. والتي قررت إعطاء كلابيدا إلى ليتوانيا مع فسح المجال للحكم الذاتي في المدينة. تم توقيع مجلس العصبة على الموافقة على اتفاقية كلابيدا في 14 مارس من سنة 1924 ومن ثم وقعته كل من ليتوانيا وقوات الحلفاء.

    الموصل

    حلت عصبة الأمم في عام 1926 النزاع بين المملكة العراقية وتركيا للسيطرة على محافظة الموصل العثمانية سابقًا. وقد مثلت بريطانيا العراق في الشؤون الخارجية وفق الحق الذي منحته إياها العصبة في الانتداب البريطاني على العراق منذ عام 1920. وعلى الرغم من انتماء الموصل تاريخيًا إلى العراق، كانت الحكومة التركية الجديدة قد أعلنت أن الموصل هي جزء تاريخي من تركيا. أرسلت عصبة الأمم لجنة تحقيق تتألف من أعضاء من بلجيكا والمجر والسويد إلى المنطقة لدارسة هذ القضية في سنة 1924، لتجد عدم رغبة السكان في أن يكونوا جزءًا من تركيا أو العراق، لكنهم يفضلون العراق إذا وجب عليهم الاختيار بين الاثنتين.

    أوصت لجنة التحقيق في سنة 1925 على أن تبقى الموصل جزءًا من العراق، مع شرط بقاء الانتداب البريطاني على العراق لمدة 25 عام، لضمان حقوق الحكم الذاتي للسكان الأكراد. اعتمد مجلس العصبة على توصية لجنة التحقيق لتقره في 16 كانون الأول سنة 1925 لتضم رسميًا الموصل إلى مملكة العراق. وعلى الرغم من أن تركيا قد وقعت على معاهدة لوزان في سنة 1923 والقاضية بقبول قرارات العصبة، إلا أنها رفضت قرار العصبة وشككت في سلطة العصبة. لتحال القضية إلى المحكمة الدائمة للعدل الدولي والتي أقرت بأن قرارت العصبة المتخذة بالإجماع يجب قبولها. وقعت بريطانيا والعراق وتركيا في 5 يونيو من سنة 1925 على اتفاقية منفصلة تبعت قرار مجلس العصبة، ووفقاً لهذه الاتفاقية ألحقت الموصل بالعراق. وأيضًا وافقت العراق على أنها ستنضم إلى عصبة الأمم خلال 25 عام وستبقى تحت سيطرة الانتداب حتى دخولها في العصبة.

    فيلنيوس

    استعادت كل من بولندا وليتوانيا استقلالها بعد الحرب العالمية الأولى، لكن وجد خلاف حدودي بين البلدين. وقد وقعت ليتوانيا خلال الحرب البولندية السوفيتية على اتفاقية سلام مع الاتحاد السوفيتي والتي ضمنت بقاء ليتوانيا خارج حدود الاتحاد السوفيتي. ووفق هذه المعاهدة خضعت فيلنيوس وهي عاصمة ليتوانيا قديمًا إلى ليتوانيا والتي أصبحت مقر الحكومة في البلاد. أدى هذا الاتفاق إلى توتر بين ليتوانيا وبولندا بعد أن خشيت بولندا من انضمام ليتوانيا إلى الحرب ضدها. وفي 7 أكتوبر سنة 1920 قادت العصبة تفاوض أدى إلى قصيرة بين البلدين. كانت غالبية السكان في حقبة ما بين الحربين من البولنديين وذلك ساعد الجنرال لوشيان زيلغوسكي إلى الهجوم على المدينة واحتلالها وادعى أن الحكومة تحت الحماية البولندية.

    طلبت ليتوانيا المساعدة من العصبة والتي بدورها دعت بولندا للانسحاب من فيلنيوس. قالت الحكومة البولندية بأنها ستمتثل للقرار، لكنها بدلاً من الانسحاب عززت قواتها في المدينة. دفع هذا العصبة إلى أن تصدر قرار على أنها يجب أن تقرر حالة المنطقة من قبل سكانها عبر استفتاء شعبي. كما يجب على القوات البولندية الانسحاب لتحل محلها قوات دولية. شملت القوات الدولية التي ستبدأ استعدادها للانطلاق قوات من فرنسا وبريطانيا. لكن هذه القوات لم تباشر عملها بعد زيادة التوتر العسكري بين البلدين في نهاية عام 1920 أقرت بولندا بأنها ستبدأ بالتوصل إلى تسوية سلمية وفق خطة استفتاء المطروحة من قبل العصبة، وسحب قواتها والتعاون مع العصبة. إلا أن رفض الاتحاد السوفيتي لأي وجود دولي في ليتوانيا، جعل هذه الخطة تواجه معارضة من قبل ليتوانيا. ونتيجة ذلك تخلت العصبة عن خطة الاستفتاء وإرسال قوات دولية، وحاولت التفاوض لتسهيل التوصل إلى تسوية بين الطرفين. ضمت فيلنيوس والمناطق المحيطة إلى بولندا في مارس 1922 واعترف مؤتمر الحلفاء بالحدود بين ليتوانيا وبولندا بحيث تبقى فيلنيوس ضمن الأراضي البولندية في 14 مارس 1923.رفضت ليتوانيا الاعتراف بالقرار وبقيت في حالة حرب مع بولندا رسمياً حنى سنة 1927. وعادت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين حتى إنذار بولندا لليتوانيا سنة 1938.

    كولومبيا والبيرو

    اتقدت العديد من النزاعات الحدودية في أوائل القرن العشرين بين البيرو وكولومبيا. وفي محاولة حل هذه النزاعات وقعت حكومة البلدين على معاهدة سالومون لوزانو في سنة 1922. وكجزء من المعاهدة تم تنازل البيرو عن البلدة الحدودية ليتيسيا لتخضع للسلطة الكولومبية وبالتالي إعطاء كولومبيا إمكانية الوصول إلى نهر الأمازون. نظم رجال أعمال مسيطرين على صناعة المطاط والسكر في البيرو والذين فقدوا الأرض التي أعطيت لكولومبيا قوة عسكرية استولت على ليتيسيا. لم تعترف الحكومة البيروفية في البداية بحصول عملية عسكرية، لكن رئيس البيرو لويس ميغيل سانشيز سيرو قرر مقاومة المحاولة الكولومبية لإعادة احتلال ليتيسيا، ليحتل الجيش البيروفي ليتسيا ويعود النزاع المسلح بين البلدين. وبعد أشهر من الجدل الدبلوماسي، وافقت الحكومات على وساطة عصبة الأمم، وعرض ممثليهم قضاياهم أمام مجلس العصبة. ليوقع اتفاق سلام مؤقت في مايو 1933، وقد تولت العصبة إدارة المنطقة المتنازع عليها لتبدأ مفاوضات ثنائية بين البلدين. تم التوقيع على اتفاق سلام نهائي في مايو سنة 1934، بحيث تعود ليتيسيا لكولومبيا، مع اعتذار رسمي من بيرو للعدوان المسلح الحاصل في عام 1932، إضافة إلى حرية الملاحة في نهر الأمازون ونهر بوتومايو وتعهد بعدم العدوان.

    سار

    كانت سار مقاطعة أنشئت بعد الحرب العالمية الأولى على أراضي من بروسيا ورهنش بلاتينات وخضعت مباشرة تحت إدارة عصبة الأمم وفق معاهدة فرساي، وبموجب إدارة العصبة فإنه سيجري استفتاء بعد خمسة عشر عامًا لتحديد فيما إذا كانت ستضم إلى ألمانيا أو فرنسا. حصل الاستفتاء في سنة 1935 وكانت نتيجته أن 90.3% من الناخبين يريدون الانضمام لألمانيا. وفي 17 يناير 1935، تمت الموافقة على إعادة الأراضي ودمجها مع ألمانيا من قبل مجلس العصبة.

    المصدر: wikipedia.org