اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في نهاية فترة تكوين الكواكب، كان النّظامُ الشّمسيُّ الداخليُّ مأهولًا بـ 50-100 أجنة كوكبية بحجم القمر إلى المريخ. كان المزيد من النمو ممكنًا فقط لأن هذه الأجسام اصطدمت واندمجت، الأمر الذي استغرق أقل من 100 مليون سنة. كان من الممكن أن تتفاعل هذه الأجسام مع بعضها البعض من حيث الجاذبية، وتتجاذب في مدارات بعضها البعض حتى تصطدم، وتكبر حتى تشكلت الكواكب الأرضية الأربعة التي نعرفها اليوم وهي عطارد، والزهرة، والأرض والمريخ. كما يُعتقد أيضًا أنّ أحد هذه الاصطدامات العملاقة قد شكل القمر، بينما أزال الآخر الغلاف الخارجي لعطارد.
إحدى المُشكلات الّتي لم تُحل مع هذا النّموذج هي عدم تمكّنه من شرح كيف أنّ المدارات الأوليَّة للكواكب الأرضيَّة البدائيَّة، والتي كان من الضروري أن تكون شديدة الانحراف لتصطدم، أنتجت مدارات مستقرة بشكل ملحوظ وشبه دائرية التي لديها اليوم. إحدى الفرضيات لهذا «الإغراق اللامركزي» هو أن الأرض تكوّنت في قرص غاز لم تطرده الشمس بعد. وكان من الممكن أن تؤدي «قوة الاحتكاك الديناميكي» لهذا الغاز المتبقي في النهاية إلى خفض طاقة الكواكب، وصقل مداراتها. ومع ذلك، فإن مثل هذا الغاز، إذا كان موجودًا، كان سيمنع مدارات الكواكب الأرضيّة من أن تُصبح فوضويّة في المقام الأول. وهُناك فرضيّة أخرى مفادها أنَّ سحب الجاذبية لم يحدث بين الكواكب والغازات المتبقيّة ولكن بين الكواكب والأجسام الصغيرة المتبقية. ومع تحرك الأجسام الكبيرة عبر حشد الأجسام الأصغر حجمًا، شكّلت الأجسام الأصغر حجمًا، التي اجتذبتها الجاذبيّة الكبيرة للكواكب، منطقة ذات كثافة أعلى، «إيقاظ الجاذبية»، في مسار الأجسام الأكبر. ونتيجةً لذلك، أدت الجاذبيّة المتزايدة للإيقاظ إلى إبطاء الأجسام الأكبر حجمًا إلى مدارات أكثر انتظامًا.