كانت الثدييات صغيرة الحجم وتعتبر عنصر مهما من الحيوانات، مع تفوق أعداد عديدات الدرنات على الديناصورات في بعض الأماكن. لم تكن الجرابيات الحقيقية ولا المشيميات موجودة حتى نهاية العصر، لكن مجموعة متنوعة من الوحشيات البعدية الغير جرابية والوحشيات الحقيقية غير المشيميين بدأت بالتنوع بشكل كبير، من بين آكلات للحوم (Deltatheroida)، وعلّافات مائية (Stagodontidae) وعواشب (Schowalteria ،Zhelestidae). كانت المجموعات "القديمة" المختلفة مثل ثلاثية الأسنان المخروطية شائعة في الطباشيري المبكر، ولكن كانت الحيوانات الثديية الشمالية في العصر الطباشيري المتأخر تهيمن عليها عديدات الدرنات والوحشيات، وكانت الدريولستات تهيمن على أمريكا الجنوبية.
بالتأكيد كانت زواحف الأركوصورات، وعلى وجه الخصوص الديناصورات تحتل مكانا مهما خلال العصر الطباشيري. وفي الحقيقة كان هذا العصر الذي تم فيه تحقيق أكبر ازدهار وتطور. كانت التيروصورات شائعة في العصر الطباشيري المبكر والأوسط، لكن مع تقدم العصر بدأت بالتناقص لأسباب غير مفهومة (كان يُعتقد في السابق أنه بسبب التنافس مع الطيور البدائية، لكن الآن أصبح من المفهوم أن التشعب التكيفي للطيور لا يتوافق مع تناقص التيروصورات)، وبحلول نهاية العصر بقيت فصيلتان فقط.
تم العثور على مواقع الديناصورات الرئيسية في مقاطعة والدين الإنجليزية (الطباشيري السفلي) وتشكيل نامغت في منغوليا (الطباشيري العلوي)، وفي حوض نامغت في صحراء جوبي. تشمل منطقة "والدين" مساحات واسعة من الرواسب القارية والبحيرية التي تمتد في جميع أنحاء جنوب شرق إنجلترا وجزيرة وايت، رغم أنها موجودة على نطاق واسع في شمال إسبانيا. كانت الديناصورات السائدة في المنطقة من نوع طيريات القدم، وهي مجموعة ظهرت في أواخر العصر الجوراسي. وهناك أيضا عظائيات القدم، بالرغم من ندرة. تتوفر في شبه الجزيرة الإيبيرية رواسب الإيشنيت ، مع وجود بقايا غير مهمة للديناصورات، رغم ظهور العديد من الرفات مؤخرا في كل من (طرويل، وبلنسية، ولاريوخا). وقد ظهر مؤخرا في لاريوخا احد أكبر الرواسب في العالم وآثار لكل من وحشيات الأرجل الآكلة للحوم والطيور الآكلة للأعشاب.
تنوعت الحشرات خلال العصر الطباشيري، وأقدم أنواع النمل المعروفة النمل الأبيض وظهرت بعض حرشفيات الأجنحة المعروفة، كالفراشات والعث. ظهرت حشرات المن والجنادب والزنابير.
الديناصورات
وصلت الديناصورات خلال هذا الوقت إلى تشعب تكيفي كبير. وهذا هو السبب في وجود أعداد كبيرة من الأنواع ذات أنماط الحياة والأشكال المختلفة.
- طيريات الورك: حدث انتشار كبير لطيريات الورك خلال معظم العصر الطباشيري، بالإضافة إلى تنوعها من بين مختلف الحيوانات الواطنة، وهذه مؤشرات على النجاح الذي حققته. في العصر الطباشيري السفلي وجدت الإغوانادون والهيبسيلوفودون.
- الإغوانادون: وتعد أكثر انتشارا من بين طيريات القدم الكبيرة. كانت ثنائية الحركة أي على قدمين (بالرغم من وجود بعض الجدل التاريخي في هذا الصدد) وطولها 10 أمتار، تملك جمجمة تشبه جمجمة الحصان، ولها فكوك سفلية طويلة وعيون في أقصى الخلف. فكوكها مسلحة بأسنان قابلة للاستبدال، مما يبقي أسنانها حديثة. المنطقة الأمامية من الفم خالية من الأسنان ولها بنية عظمية، وأداة دقيقة لقطع الأوراق والنباتات. ويكمن التقدم الحقيقي في قدرته على المضغ. كانت تمشي على قدمين، مما يسمح لها القدرة على الوصول إلى لمناطق العليا من الأشجار، ولكن يمكنها أيضًا أن تتحرك على أربعة أرجل، انطلاقا من مورفولوجيا أيديها (مخالبها في الواقع حوافر صغيرة). مخالبها في أبهامها طويلة وحادة، وكانت مختلفة جدا عن الآخرين، عندما تم العثور عليه وجد على أنفها قرن، قد يكون سلاح مفيد ضد الحيوانات المفترسة.
- الهيبسيلوفودون: يعد ثاني أكثر الديناصورات شيوعًا في مقاطعة (والدن). وقد كان حيوانا صغيرا (3 إلى 5 أمتار) له أرجل خاصة للجري بسرعة وذيل صلب يساعدها على التوازن أثناء المطاردة.
- الهادروصوريات: ديناصورات كبيرة يتراوح طولها من 10 إلى 15 أمتار، وجميعها تمتلك أجسام تعادل الشكل النموذجي لديناصورات الإغوانادونات. تتميز بالخطم المسطّح، الذي يشبه شكل منقار البط، وأسنانها مرتبة في صفوف متعددة، تصل بالغالب إلى 500 سنًا للفك السفلي. وللعديد من الهادروصورات بروز لعظم الأنف، وعَظْمُ مُقَدَّمِة الفَكِّ العُلْوِيِّ متجه للخلف، نتج عنها مجموعة من النتوءات (بعضها لوحي، والبعض الآخر أنبوبي ، والبعض الآخر بارز). يمر الهواء في الهادروصورات من قنوات أنفية وعبر حافة مقدمة الفك العلوي، التي تتعرض بالغالب من التقلبات، ووظيفة النتوءات هي توفير الإشارات المرئية والصوتية. ومن الهادروصوريات الماياصورا والباراصورولوفوس.
- قرنيات الوجه (السيراتوبسيدات): عاشت في أمريكا الشمالية وآسيا، ولديها رأس كبير بمنقار، وشكله من الأعلى شكل المثلث، ولديها أعدادا مختلفة من القرون والدروع العظمية التي تحمي منطقة الكتف ويشكل أيضا مغرز عضلات الفك السفلي القوية. يبلغ طول أكبر سيراتوبسيد 9 أمتار تقريا، بقرون يبلغ طولها حوالي متر واحد، ووزنه يصل إلى 6 أطنان، ومن الأمثلة عليها التريسيراتوبس، الذي وجد في غرب أمريكا الشمالية والبروتوسيراتوبس.
- الباكيسفالوصورات: وهي مجموعة أخرى من "طيريات القدم" الثنائية الأقدام ذات الجماجم السميكة. وكانت منتشرة بشكل واسع خلال العصر الطباشيري العلوي في أمريكا الشمالية وآسيا. كان الستيغوسيراس أحد أعضاء هذه الفصيلة بطول مترين فقط، بالرغم من ضخامة قبو جمجمته (25 سم، ما يقرب من نصف طول الجمجمة). يعتقد أن الباكيسفالوصورات كانت تقاتل بعضها البعض من أجل التزاوج بطريقة مماثلة لقتال الكباش وغيرها من العواشب المماثلة. ومن أبرز أجناسها الباكيسيفالوصور.
- الأنكيلوصوريات: ظهرت في العصر الجوراسي وتنوعت في العصر الطباشيري المتأخر. كانت مرتبطة ارتباطا وثيقا بالستيغوصوريات، وغالبا ما كانت كبيرة الحجم، حيث يصل طولها إلى 10 أمتار ووزنها 6 أطنان. تتميز بالدروع القوية، مع وجود صفائح عظمية على الظهر، والرقبة، والذيل والأطراف، وتعزز العظام الجمجمة، وحتى فوق العينين. كما أن لديها قرون عظمية صغيرة على الرأس وأشواك عظمية على الظهر بأنماط مختلفة. كان لدى الأنكيلوصورات المتأخرة أيضًا كتلة من العظام المدمجة في نهاية الذيل والتي تعمل بمثابة صَوْلَجان ثقيل متأرجح، بإمكانه أن يضرب أرجل الحيوانات المهاجمة بينما يبقى الحيوان ثابتا على الأرض.
هيبسيلوفودون (طيريات القدم)
بروتوسيراتوبس (مثيلات قرنيات الوجه)
تريسيراتوبس (مثيلات قرنيات الوجه)
باكيسيفالوصور (عظائيات سميكة الرأس)
- سحليات الورك: من بين الثيروبودات الآكلة للحوم بالإمكان أن تشمل أشكال مختلفة. أدى اكتشاف الباريونيكس في عام 1983 إلى التعرف على مجموعة جديدة من الحيوانات الآكلة للحوم في هذا الحيوان، المعروف بهيكل عظمي واحد. والميزة الأبرز هي مخلب المنجلي الضخم. حيث يبلغ مخلب باريونيكس حولي 30 سم، أكثر بكثير باعتباره بطول 9 أمتار، ولم يتضح بعد ما إذا كان المخلب مثبتا باليد أو القدم. تم العثور على حراشف أسماك في معدته، مما يثبت أنه كان من آكلات الأسماك. تتميز مخالبه أنها منحنية، تساعد في التقاط الفريسة، ويبدو أنها خاصة لعدد مستقل من الثيروبودات. تشبه ديناصورات التيرانوصور ريكس (أمريكا الشمالية) والتربوصور المنغولي إلى حد كبير لسابقتها، وقد تكون من المفترسات العليا، وكان التيرانوصور من أكبر الديناصورات البرية المفترسة في عصرها، بحيث تجاوزت بشكل طفيف كل من الغيغانوتوصور والسبينوصور. بلغ طول التيرانوصور 13 مترا، بارتفاع 4.8 أمتار ووزنه 5 أطنان. ولديه أسنان بطول 15 سم، أقدامه قوية وضخمة، بثلاثة أصابع في كل قدم. الذراعين تبدوان نحيلتين وقصيرة جدًا لدرجة أنها لا تصل إلى الفم، ولها أصبعين فقط. ولوحظ أن رأسه الصلب لا يقدم نظام حفظ الوزن كما في آكلات اللحوم الأخرى، ويبدو أنه مصمم للضرب، ولا يمكن لمثل هذا المفترس الكبير أن يجري بسرعة لفترة طويلة. وهو يتغذى على العواشب الكبيرة، والحيوانات ألأضعف أو التي ماتت سلفا.
- ومن آكلات اللحوم الكبيرة الأخرى الكارنوتوروس والسبينوصور. كما أنه توجد ثيروبودات مفترسة أصغر (الفيلوسيرابتور، والدينونيكوس، والأوفيرابتور، والغاليميموس، والأفيميوس ). وعلى ما يبدو أن جميع الديناصورات من فرع المانيرابتورا وربما من بعض المجموعات الأخرى من الثيروبودات كان لها ريش. وكانت الطيور هي الديناصورات الوحيدة التي نجت في نهاية العصر الطباشيري.
المصدر: wikipedia.org