اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شهدت الفترة التي سبقت قمة فيلنيوس عام 2013 التي عُقِدت بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه الشرقيين ما وصفته مجلة ذي إيكونوميست بالمنافسة الجيوسياسية الأولية التي لم تشهدها أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة، إذ حاولت روسيا إقناع الدول «الأقرب للخارج» (دول ما بعد الاتحاد السوفيتي) بالانضمام إلى الاتحاد الأوروآسيوي الجديد بدلًا من توقيع اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. نجحت الحكومة الروسية بقيادة الرئيس بوتين في إقناع أرمينيا (في سبتمبر) وأوكرانيا (في نوفمبر) بوقف المحادثات مع الاتحاد الأوروبي وبدء المفاوضات مع روسيا بدلًا من ذلك. استمرت قمة الاتحاد الأوروبي مع مولدوفا وجورجيا بالمضي نحو الاتفاقات مع الاتحاد الأوروبي على الرغم من معارضة روسيا. أدت الاحتجاجات واسعة النطاق في أوكرانيا إلى مغادرة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش أوكرانيا إلى روسيا في فبراير عام 2014. بدأت روسيا بعد ذلك بالتدخل العسكري في أوكرانيا. أُدين هذا الإجراء على أنه غزو من قبل الاتحاد الأوروبي الذي فرض حظر التأشيرات وتجميد الأصول ضد بعض المسؤولين الروس. ذكر مجلس الاتحاد الأوروبي أن «انتهاك روسيا للقانون الدولي وزعزعة استقرار أوكرانيا يتحدى نظام الأمن الأوروبي في جوهره».
تنظر روسيا إلى بعض الدول التي تقدمت بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد سقوط الستار الحديدي كجزء من مناطق نفوذها؛ وانتقدت انضمامهم وكثيرًا ما زعمت بإن الناتو «يحرك بنيته التحتية بشكل أقرب إلى الحدود الروسية». يُعد كل من توسع الناتو في دول البلطيق مثل ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا بالإضافة إلى الصعود المقترح لجورجيا وأوكرانيا من بين الادعاءات الرئيسية لروسيا بانتهاك الناتو لمجال نفوذها. رد نائب الأمين العام لحلف الناتو ألكسندر فيرشبو بأن البنية التحتية العسكرية الرئيسية لحلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية ليست أقرب إلى الحدود الروسية مما كانت عليه منذ نهاية الحرب الباردة، وأن روسيا نفسها تحتفظ بوجود عسكري كبير في البلدان المجاورة.