اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يولد الفص الصدغي الشعور حول «أنا»، ويعطي شعورًا من الألفة أو الغرابة فيما يخص تصورات الحواس. يبدو أنه يشارك في التجارب الصوفية، وفي تغير الشخصية الذي قد ينجم عن مثل هذه التجارب. هناك ملاحظة قديمة جدًا تشير إلى أن الصرع والدين مرتبطان، وربما قد يكون بعض الشخصيات الدينية مصابين بصرع الفص الصدغي «تي إل إي». يحتوي الوعي الكوني لريموند برك في عام 1901 على عدة دراسات لحالة الأشخاص الذين أدركوا «الوعي الكوني»؛ ذُكرت أيضًا العديد من هذه الحالات في كتاب إي جي برينت في عام 1953، العبقرية والصرع، والذي يحتوي على قائمة لأكثر من 20 شخصًا يجمعون بين العظمة والتصوف. وأشار عالم النفس جيمس لوبا في علم نفس التصوف الديني إلى أنه «من بين الأمراض المرهبة التي عانت منها البشرية، هنالك مرض واحد فقط قد حاز على كامل اهتمامنا بشكل خاص؛ إنه مرض الصرع».
جدد سلاتر وبيرد الاهتمام في «تي إل إي» والتجربة الدينية في ستينيات القرن التاسع عشر. وصف ديورست وبيرد «1970» ست حالات لمرضى «تي إل إي» الذين خاضوا تحولات دينية مفاجئة. إذ وضعوا هذه الحالات في سياق العديد من التحولات المفاجئة لدى القديسين الغربيين، الذين كانوا أو لربما كانوا مرضى صرع. وصف ديورست وبيرد عدة جوانب من تجارب التحول، ولم يحددوا أي آلية خاصة منفردة. وصف نورمان جيتشويند التغيرات السلوكية المتعلقة بصرع الفص الصدغي في سبعينيات القرن التاسع عشر وثمانينيات القرن التاسع عشر. ووصف جيشويند الحالات التي شملت تدينًا شديدًا، ما يُدعى الآن بمتلازمة جيشويند، حُددت جوانب من المتلازمة في بعض الشخصيات الدينية، وخاصةً التدين الشديد والهايبرغرافيا «الكتابة المفرطة». قدم جيشويند «اضطرابات الشخصية ما بين النشبات» في علم الأعصاب، إذ وصف مجموعة من التظاهرات الشخصية المحددة التي وجدها سمة مميزة لمرضى صرع الفص الصدغي. أشار النقاد أن هذه التظاهرات قد تكون ناجمة عن أي مرض، وليست وصفية بما فيه الكفاية للمرضى الذين يعانون من صرع الفص الصدغي.
وجد أيضًا الطبيب النفسي العصبي بيتر فينويك، في ثمانينيات القرن التاسع عشر وتسعينيات القرن التاسع عشر، علاقة بين الفص الصدغي الأيمن والتجربة الصوفية، ولكنه وجد أيضًا أن مرضيات أو أذيات الدماغ ليست إلا إحدى الآليات المسببة المحتملة لهذه التجارب. شكك في صحة الروايات السابقة فيما يخص الشخصيات الدينية التي تعاني من صرع الفص الصدغي، ملاحظًا أنه «قد سجلت أمثلة حقيقية نادرة فيما يخص هالة الانتشاء ونوبات اختلاج الفص الصدغي في الأدبيات العلمية العالمية قبل عام 1980». وفقًا لفينويك، «من المرجح أن تكون الروايات السابقة حول صرع الفص الصدغي ومرضيات الفص الصدغي والعلاقة بين الحالات الصوفية والدينية تعود لحماس مؤلفيها أكثر من الفهم العلمي الحقيقي لطبيعة عمل الفص الصدغي».
يعتبر حدوث مشاعر دينية شديدة لدى مرضى الصرع نادرًا في العموم، بمعدل حدوث يبلغ حوالي 2-3٪. وُثِقت حالات التحول الديني المفاجئ، إلى جانب الروئ، فقط لدى عدد قليل من الأفراد المصابين بصرع الفص الصدغي. قد يُفسر أيضًا حدوث تجارب دينية لدى مرضى «تي إل إي» من خلال العزو الديني، الناجم عن خلفية أولئك المرضى. ومع ذلك، فإن علم أعصاب الدين هو مجال متنامي في البحث، إذ يبحث عن تفسيرات عصبية محددة للتجارب الصوفية. قد يقدم مرضى الصرع النادرين الذين يعانون من نوبات النشوة، أدلة حول الآليات العصبية التي تشارك في التجارب الصوفية، مثل قشرة الجُزيرة الأمامية، التي تشارك في الوعي الذاتي واليقين الذاتي.