اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول محمد شريعت نجل المرجع الديني شيخ الشريعة الأصفهاني: لم يكن يبقى لي ولد حي وكلما رزقت ولداً توفي بعد عدة أشهر، وكان شائعاً في أوساط العرب في النجف عادة هبة المولود الجديد إلى أحد من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يأخذونه منه، وكانوا يعتقدون أن هذا الإعطاء والأخذ سبب ليبقى هذا المولود على قيد الحياة، فاحتضنت ولدي وقصدت حرم أمير المؤمنين لأرى سيداً أهب له هذا المولود، فرأيت من باب الصدفة السيد القاضي خارجاً من الحرم فتقدمت إليه وسلمت عليه وعرضت عليه الموضوع، فأخذ السيد الطفل بكل أدب واحترام وقال: إني قبلت منك هذا الطفل ولكن إعلم أنه سيموت قطعاً ولم يبقى من عمره إلا أياماً معدودة، وهو ما حدث بالفعل حيث توفي الطفل بعد عدة أيام. كما أخبر القاضي بغصب نصف منزل السيد هاشم الحداد، يقول العلامة الطهراني: كان المنزل الذي يسكن فيه السيد هاشم ملكاً لزوجته، وكان والدها المدعو حسين أبو عمشة قد وهب هذا الدار لابنته إذ كانت له علاقة بذرية رسول صلى الله عليه وآله وخاصة بصهره السيد هاشم، حيث كان يحبه كثيراً، وكان للسيد هاشم أطفال كثيرة فقال: هذه الدار لهؤلاء السادة الصغار وكتب بذلك وصية خطية. ولكن بعد وفاته أنكر صهره الآخر الوصية مع أنه كان ثرياً ورفع شكوى إلى الحكومة ودفع الرشاوي حتى حكمت المحكمة بتقسيم الدار بينهما، وخرجت لجنة المحكمة وأمرت بوضع حائط بوسط الدار، وأصبحت هذه الدار الصغيرة غير قابلة للسكن وكان النصف الذي صار من حصة السيد هاشم لا باب له وليس فيه مرافق صحية، فكانت زوجته وأطفاله يضطرون إلى صعود سلم من الشارع ثم عبور الحائط والنزول إلى الدار، وكانت هذه الحادثة سبباً لمرض زوجته، وأخيراً انتقلت عائلته إلى مكان آخر ريثما يتم تعمير الدار وفتح باب لها وبناء مرافق صحية، وكان القاضي قد أخبر بكل ذلك.