اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التوشيم يتضمن وضع الصبغة في أدمة الجلد، وهذه الطبقة من النسيج الجلدي (الأدمة) تقع تحت البشرة. بعد عملية الحقن الأولى تتوزع الصباغ في جميع أنحاء طبقة التجانس المتضررة للبشرة والأدمة العليا، وكلاهما عند وجود مواد غريبة ينشّطان بالعات جهاز المناعة لتبتلع جزيئات الصباغ. وكمحاولةً للاستشفاء فإن البشرة التالفة تتقشر لتزيل الطبقة السطحية للصبغة في حين يتشكل النسيج الحبيبي في طبقة الجلد الأعمق، والتي تتحول لاحقاً إلى النسيج الضام لنمو الكولاجين. هذا يصلح الأدمة العليا، حيث تبقى الصبغة محصورة داخل الأرومات الليفية، في نهاية المطاف يتركز الصباغ فقط في الطبقة تحت حدود الأدمة/البشرة. وجودها هناك مستقر، ولكن على المدى الطويل (عقود) تميل الصباغ للهجرة إلى مناطق أعمق في الأدمة، ذلك يفسّر انخفاض دقة وتفاصيل الأوشام القديمة.
في بعض المجتمعات القبلية يتم إنشاء الوشم عن طريق قطع أو قص تصاميم في الجلد ومن ثم فرك الجرح الناتج عن هذا القطع بالحبر أو بالرماد أو غيرها من المواد. بعض المجتمعات تقوم بإنشاء الوشم عن طريق ادخال الحبر داخل الجلد بالتنقير اليدوي باستخدام عصي برؤوس حادة أو عظام الحيوانات. الوشوم اليابانية التقليدية (Horimono) لا تزال تستخدم طريقة "النخز اليدوي"، والذي هو ادخال الحبر تحت الجلد باستخدام وسائل غير كهربائية، أي باستخدام اليد والأدوات اليدوية كالإبر المصنوعة من الخيزران المشحذ أو الفولاذ المشحذ. هذه الطريقة تعرف باسم "Tebori".
أصبحت وشوم هاواي بالتنقير اليدوي التقليدية تشهد نهضة، بعد أن كانت تقريباً خامدة في السنوات التي تلت الاتصال بالغرب. وتنطوي العملية على صلوات وبروتوكولات طويلة وتعتبر شعيرة مقدسة أكثر من كونها تطبيق لأعمال الفنية. وفيها يقوم الواشم باختيار الوشم بدلاً من الموشوم، استناداً إلى المعلومات الخاصة بالنسب. كل تصميم هو رمز يعبر عن المسؤولية الشخصية للموشوم ودوره في المجتمع. الأدوات تتكون من منقوشات يدوية مصنوعة من العظام أو الأنياب ومن دون استخدام للمعادن.
الأسلوب الأكثر شيوعاً من التوشيم في العصر الحديث هو آلة الوشم الكهربائية، والتي تدرج الحبر داخل الجلد من خلال إبرة واحدة أو مجموعة من الإبر الملتحمة على قضيب، هذا القضيب متصل بوحدة تذبذب. هذه الوحدة تقود الإبر إلى داخل وخارج الجلد بشكل متكرر وبسرعة، وعادة تكون من 80 إلى 150 مرة في الثانية. هذا الإجراء عادة يكون صحي ونظيف. الإبر تكون إبر ذات استخدام لمرة واحدة والتي تأتي مغلفة بشكل منفرد. يجب على فنان الوشم (الواشم) ليس فقط غسل يديه بل يجب عليه أيضاً أن يقوم بغسل المنطقة التي سيقوم بوضع الوشم عليها. ويجب ارتداء القفازات طوال فترة عملية التوشيم، ويجب أن يمسح الجرح الناتج عن التوشيم بشكل متكرر بمنشفة مبللة ذات نوع معين والتي يتم التخلص منها مباشرة بعد العملية. يجب تعقيم المعدات في أجهزة التعقيم الموثوقة وذلك قبل وبعد كل استخدام.
تختلف أسعار هذه الخدمة على نطاق واسع عالمياً ومحلياً، وذلك اعتماداً على تعقيد الوشم، والمهارة والخبرة التي يتمتع بها الفنان، وموقف العملاء، وتكاليف تشغيل الأعمال التجارية، واقتصاديات العرض والطلب وما إلى ذلك. الوقت المستغرق للحصول على الوشم يكون على حسب حجم وتعقيد الوشم. فقد يستغرق وشم صغير بتصميم بسيط حوالي الخمس عشرة دقيقة، في حين الوشم الذي يعرف باسم وشم الأكمام (مكان كّم القميص) أو وشم الظهر قد يتطلب جلسات متعددة لعدة ساعات لكل منهم.
إن آلة الوشم الكهربائية الحديثة بعيدة عن تلك الآلة التي اخترعها صامويل أورايلي عام 1890. كانت آلة أورايلي مستندة على التكنولوجيا الدوارة لجهاز النقش الكهربائي الذي اخترعه توماس إديسون. آلات الوشم الحديثة تستخدم الوشائع الكهرومغناطيسية. أول آلة تعتمد على الوشيعة تم اختراعها من قبل "توماس رايلي" في لندن عام 1891 باستخدام وشيعة وحيدة. في حين تم اختراع أول آلة تعتمد على الوشيعة المزدوجة من قبل بريطاني آخر وهو "ألفريد تشارلز ساوث" في لندن عام 1899.
آلة توشيم آخرى كانت قد طورت من قبل فنان الوشم الألماني "هورست هاينريش ستراكينباخ" وتلميذه "مانفريد كوهرس" من عام 1974 حتى 1978.
كان يتم الحصول على أحبار الوشم البدائية من الطبيعة مباشرة، وكانت محدودة جداً من حيث التنوّع. على سبيل المثال، في هاواي القديمة كان يمزج رماد البندق لنبتة الجوز المسهل مع زيت جوز الهند لإنتاج حبر أسود. في الوقت الحاضر، يوجد تقريباً عدد غير محدود من الألوان والظلال لأحبار الوشم، وهي تنتج بكميات ضخمة وتباع في المحلات التجارية في جميع أنحاء العالم. يقوم فنانو الوشم عادةً بخلط هذه الأحبار من أجل إيجاد أصباغ فريدة خاصة بهم.
يمكن استخدام مجموعة واسعة من الأصباغ والأخضاب في الوشم، من المواد غير العضوية كثنائي أكسيد التيتانيوم وأكسيد الحديد، إلى هباب الفحم ومركبات الأزو والأكريدين والكوينولين والفثالوسيانين ومشتقات النفثول والأصباغ المصنوعة من الرماد ومخاليط أخرى. تستخدم أصباغ أكسيد الحديد إلى حد كبير في الوشم التجميلي.
صالات التوشيم مجهزة بمعدات مناسبة حيث تستخدم حاويات واقية للأشياء التي تلمس الدم وسوائل الجسم، تستخدم حاويات الإبر من أجل إبر التوشيم المستعملة، وأجهزة التعقيم ليوضع فيها الأدوات القابلة للتعقيم. بعض السلطات القضائية تلزم صالات التوشيم قانوناً بتوفير أحواض للتغسيل في مكان العمل مزوّدة بماء ساخن وبارد على حدٍ سواء.