اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحرك جيش المسلمين إلى بلاد الأندلس أو ما كان يُعرف بشبه الجزيرة الأيبيرية وهي اليوم إسبانيا، والبرتغال، وأندورا، وجبل طارق، وذلك في تاريخ الخامس من شهر رجب من العام 92هـ بعد أن عيّن موسى بن نصير طارق بن زياد قائداً له، ويُقال إنّ عدد الجند بلغ سبعة آلاف، أغلبهم من أصول أمازيغية، وبعد أن اجتاز جيش المسلمين مضيق جبل طارق الذي يفصل بين البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، أقام في رأس شبه جزيرة الأندلس، على مقربة من المكان الذي يُطلق عليه اليوم جبل طارق.
وقعت المنطقة في قبضة المسلمين بعد مواجهة مع الجند القوط الذين يحرسون حدود البلاد (الحامية)، وقد جهز طارق بن زياد خطته خلال المكوث لأيام في قاعدة الجبل، ومن بنود تلك الخطة: الاستيلاء على القلاع القريبة، أو المدن التي تُعد حصوناً منيعة، ثمّ اقتحام المناطق الداخلية والسيطرة عليها، وبالفعل فقد فتح مناطق قرطاجنة والجزيرة الخضراء حتى وصل إلى خندة في الجنوب الغربي للأندلس، ونزل بجنده فيها قرب نهر برباط ووادي لكة، ولما وصل خبر ذلك لآخر ملوك القوطيين وكان يُدعى لذريق أعد جيشاً قوامه يُقارب مئة ألف جندي، وفي المقابل بلغ بن زياد ذلك، فأرسل إلى موسى بن نصير لإرسال المدد فكان له ذلك حيثُ أرسل له خمسة آلاف رجل، وكانت الموقعة الجلل في الثامن والعشرين من شهر رمضان عام 92هـ، عند وادي لكة، وانتصر طارق بن زياد على الجيش القوطي، وقتل ملكهم لذريق.