اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مباشرة بعد انتهاء مقاومته للاحتلال بسوس والصحراء وبعد أن كثر أتباعه والتحق به عدد هام من العلماء والتلاميذ والأهل والأحباب. وصار معه خلق كثير، شرع في بناء زاويته بالمدينة لتستوعب هذا الجم الغفير من الناس، وبدأ في تأسيسها موازنة مع بناء المسجد الأول بطرفاية سنة 1934، وهو الذي وضع الحجر الأساس له وحدد لهم اتجاه القبلة وبعد الانتهاء من البناء امم بالناس وصلى بهم أول صلاة جمعة تقام بطرفاية فعين محمد محمود (1876- 1972 م) بن سيدي إبراهيم بن أحمد فال بن السالكي إماما للجامع ومدرسا للقرآن، ومنذ ذلك الوقت أصبحت تقام الصلوات الخمس بالمسجد. وقد لعبت الزاوية دورا هاما في نشر العلم، والتربية الدينية والوطنية في المنطقة وخارجها، نظرا لما اشتهر به مؤسسها من معرفة موسوعية جعلته يكون محط تقدير، وإكبار العديد من علماء ومفكري عصره في سوس، وفاس، ومراكش،و تطوان،وموريتانيا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، والذين كانت تربطه بهم صلات وثيقة، مما أعطى لهذه الزاوية إشعاعا واسعا تجاوز حدود وطننا. لهذه الزاوية بابان باب ساحلي خاص للاستقبال الوفود، باب جنوبي خاص بالعيال والنساء. وتضم هذه الزاوية العديد من الغرف الكبيرة والواسعة وكذا ساحات، كما توجد بها أماكن أعدها للكتب وجلوسه فيها وقت التأليف، وبها اجنحة خاصة بالوفود وأخرى للعيال أضف إلى مساكن الخدم ومخازن. وكان لباس الجميع ومعاشهم على نفقة الشيخ.كماكانت له الكثير من الأنعام (إبل غنم والأبقار وكذا الخيل....) وكانت المراجل التي تستعمل في طهي الطعام للضيوف والعشيرة يتسع الواحد منها للثور أو الجمل. بالرغم مما أعطاه الله من النعم الظاهرة والباطنة فقد كان هذا الشيخ زاهدا ولم يلهه عن ذكر الله وعبادته والاشتغال بالقراءة وتاليف.. وقد ساهمت هذه الزاوية في دعم واغناء عدة مكتبات نخص بالذكر مكتبة الوقش بتطوان، حسبما ثبته رسالة المرحوم الأستاذ عبد الخالق الطريس يشكر فيها الشيخ مربيه ربه على مبادرته المتمثلة في تزويد مكتبة الوقش التابعة لوزارة الأوقاف في الحكومة الخليفية بمجموعة من الكتب سنة 1935.