روي عن النبي الكريم أحاديث عن قسوة القلب وأسبابها، ومن هذه الأحاديث قوله عليه الصلاة والسلام: (إنَّ المؤمنَ إذا أذنب ذنبًا كانت نكتةً سوداءَ في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقلتْ قلبَه، فإن زاد زادت حتى تُغلقَ قلبَه، فذلك الرانُ الذي قال اللهُ جل ثناؤه كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوِبِهْم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ). وقد تحدث المحاسبي عن آثار الذنوب حيث تورث في القلب الغفلة، وهذه الغفلة تورث قسوة القلب، وقسوة القلب تبعد الإنسان عن ربه، فإذا ابتعد الإنسان عن ربه كانت النار أولى به، كما ورد عن النبي الكريم حديث آخر عن الغفلة وأسبابها قال عليه الصلاة والسلام: (الإيمانُ يَمانٍ، ألا إِنَّ القَسْوَةَ وغِلَظَ القُلوبِ في الفَدَّادِينَ، عند أُصُولِ أذْنابِ الإِبِلِ، حيث يَطلُعُ قَرْنا الشيطانِ، في رَبِيعةَ ومُضَرَ). وقد علق الخطابي على معنى الحديث أن النبي الكريم قد ذم من انشغل عن الآخرة بالدنيا فقسى قلبه بسبب ذلك.
من أسباب قسوة القلب
هناك العديد من الأسباب التي تورث في القلب القسوة نذكر منها:
تعلق القلب في الدنيا والانشغال بملذاتها وتعظيم قدرها والركون إليها، ونسيان الآخرة.
الصحبة السيئة، فرفيق السوء يؤدي بصاحبه إلى ارتكاب المعاصي كالزنا والسرقة، كما يحثه على ترك العبادات.
كثرة الذنوب والمعاصي، وعدم مبادرة الإنسان للتوبة منها، فالذنوب لها آثار وخيمة على القلب قد تؤدي إلى موته، ولا يكون علاج تلك الآثار إلا من خلال التوبة الصادقة إلى الله مع استشعار مراقبة الله تعالى لعباده.
علاج قسوة القلب
من الأمور التي تعالج قسوة القلب وترققه هي:
الحرص على ذكر الله تعالى، والالتجاء إلى الله دائما بالذكر والسؤال.
المحافظة على الفرائض التي كتبها الله على عباده، والإكثار من نوافل الطاعات والعبادات.
البعد عن الكسب الخبيث، والحرص على الكسب الطيب الحلال.
الإكثار من التوبة والاستغفار، والإكثار من ذكر الموت وزيارة القبور لما فيها من التذكير بالآخرة، وأخذ العبرة من الدنيا وتغيير أحوالها.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل