اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبو محمد طلحة بن مصرف اليامي (المتوفي سنة 112 هـ) تابعي ومقرئ كوفي، وأحد رواة الحديث النبوي.
يعد أبو محمد طلحة بن مصرف اليامي من تابعي أهل الكوفة، وهو من يام أحد بطون همدان. حفظ طلحة بن مصرف القرآن، وعرضه على يحيى بن وثاب، كما برع في قراءته وتجويده، فلم يكن يخطئ أو يلحن، حتى صار أهل الكوفة يقرؤون عليه القرآن، وسمّوه «سيد القراء». ولما بلغ طلحة ذلك، ذهب إلى الأعمش، وقرأ عليه، فانصرف الناس عنه، وقرأوا على الأعمش.
وقد أثنى الكثيرون على طلحة، فقال عبد الملك بن أبجر: «ما رأيت طلحة بن مصرف في ملأ، إلا رأيت له الفضل عليهم»، وقال الحريش بن سليم: «شهدت أبا إسحاق وسلمة بن كهيل وحبيب بن أبي ثابت وأبا معشر، كلهم يقول: لم أر مثل طلحة، أو ما أدركت مثل طلحة، وقد رأوا أصحاب عبد الله»، وقال ليث بن أبي سليم: «أمرني مجاهد أن ألزم أربعة، أحدهم طلحة بن مصرف»، وقال عبد الله بن إدريس الكوفي: «ما رأيت الأعمش يثني على أحد أدركه، إلا على طلحة بن مصرف».
أما عن ميول طلحة وآرائه، فقد خالف أهل الكوفة في حبه لعثمان، فقد قال العجلي عنه: «كان عثمانيًا، يفضل عثمان على علي، وكان من أقرأ أهل الكوفة وخيارهم»، وخالفهم أيضًا في تحريمه للنبيذ، وكان في مذهب أهل الكوفة، أن خمر العنب قليله وكثيره مُحرّم، بينما خمر غير العنب لا يُحرّم إلا إذا أسكر. كما أنه كان كارهًا للشيعة، فقد روى الحسن بن عمرو أنه طلحة بن مصرف قال له: «لولا أني على وضوء، لأخبرتك بما تقول الرافضة».
كان طلحة بن مصرف من قراء أهل الكوفة الذين خرجوا في وقعة دير الجماجم في زمن الحجاج بن يوسف الثقفي، إلا أنه لم يشارك في القتال. وقد توفي طلحة بن مصرف آخر سنة 112 هـ، وقيل سنة 113 هـ.