اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حشد الجيش الألماني العديد من نخبة جنوده في قوات الصدمة الألمانية، إذ دُرّبوا على تكتيكات التسلل الحربي لاختراق خطوط العدو الأمامية وتجاوزها، تاركين هذه النقاط القوية «لتُمشَّط» من قبل القوات الرديفة. تمثّل تكتيك قوات الصدمة في مهاجمة وتعطيل مقر العدو ووحدات المدفعية ومستودعات الإمداد في المناطق الخلفية، بالإضافة إلى احتلال الأراضي بسرعة. عمَد كل تشكيل رئيسي إلى «انتخاب» أفضل وأنسب جنوده ليخدموا في قوات الصدمة؛ شُكّلَت العديد من الفرق من هذه الوحدات النخبوية. أعطت هذه الإجراءات الجيش الألماني أفضلية أولية في الهجوم، لكنها عانت في الوقت نفسه من تكبد أفضل التشكيلات خسائر فادحة أكثر من غيرها، مع انخفاض جودة التشكيلات المتبقية بعد تجريدهم من نخبة أفرادهم المُسخّرين لخدمة قوات الصدمة. فشل الألمان أيضًا في تدعيم قواتهم بقوة استغلال متنقلة، مثل فرق الخيالة، لاستغلال المكاسب بسرعة. أدى هذا الخطأ التكتيكي إلى التزام المشاة بالحفاظ على وتيرة تقدم مرهقة. غالبًا ما قامت قوات المشاة الألمانية الرديفة على الرغم من فعالية قوات الصدمة بشن هجمات على شكل موجات تقليدية كبيرة وعانت من خسائر فادحة.
لتمكين هذا الاختراق الأولي، قام المقدم جورج بروخمولر، وهو ضابط مدفعية ألماني، بتطوير فيرفالزي، (كلمة ألمانية تعني حرفيًا: النار المتدحرجة، الغطاء الناري المتدحرج)، وهي خطة فعالة واقتصادية لتطبيق الوابل المستمر. تألفت الخطة من ثلاث مراحل: أولاً، قصف قصير على قيادة العدو واتصالاته (المقر، والمبادلات الهاتفية، إلخ)؛ ثمّ تدمير مدفعية العدو؛ وأخيرًا مهاجمة دفاعات المشاة في خطوط العدو الأمامية. يُنفَّذ القصف دائمًا بشكل مختصر للاحتفاظ بعنصر المفاجأة. أمكن تطبيق تكتيكات بروخمولر بفضل الأعداد الهائلة من الأسلحة الثقيلة -مع وجود كميات وفيرة من الذخيرة لها- التي امتلكتها ألمانيا بحلول عام 1918.