اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
السوريون ويعرفون أيضًا باسم الشعب السوري أو الأمة السورية، هم بالمعنى المعاصر للكلمة، مواطني الجمهورية العربية السورية، مع أن المصطلح كان يشمل منطقة أوسع في السابق، على سبيل المثال فإن ولاية سوريا العثمانية كانت تشمل مناطق من الأردن وفلسطين ولبنان، أي ما يعرف باسم بلاد الشام. يعد لفظ "سوريا" يوناني الأصل؛ واستخدم في أقدم أطواره للإشارة إلى ناطقي السريانية في الهلال الخصيب؛ بكل الأحوال فإنّ الموقع الجغرافي المتوسط لسوريا وأراضيها الخصبة، لعب دورًا في اجتذاب عدد كبير من الهجرات إليها عبر التاريخ، وتمازج هذه المكونات مع بعضها البعض. حاليًا يشار إلى ناطقي السريانية وذوي ثقافتها في اللغة العربية باسم سريان، أما الهوية السورية الحديثة فقد بدأت ملامحها بالتشكل باستعراب غالبية البلاد خلال القرون الوسطى؛ ويعد القرن التاسع عشر مرحلة حاسمة في تكوينها حيث ظهرت أندية وجمعيات أدبية وسياسية ومفكرين نادوا وأسسوا في الهوية السورية، وهو ما تصاعد خلال القرن العشرين. فإن كان الانتداب الفرنسي على سوريا قد قسّم ما يعرف باسم «الولايات السورية العثمانية» إلى ثمانية كيانات فإن خمسة منها قد اتحدت مجددًا بشكل تدريجي حتى عام 1936 لتشكل الجمهورية والهوية السورية بالمعنى المتعارف عليه اليوم.
الشعب السوري يعد شعبًا متنوعًا عرقيًا وقوميًا، يصنف أساسًا أنه من الشعوب السامية، وغالبيته من العرب، إلى جانب وجود أكراد وأرمن وسريان بنسب متباينة، و"انتماء مناطقي أو محلي قوي". وقد نشطت منذ القرن التاسع عشر هجرة نشطة نحو العالم الجديد كانت دوافعها اقتصادية بالدرجة الأولى؛ ويقدر عدد السوريين وذوي الأصول السورية باختلاف الدراسات بين 36-39 مليون مواطن.
يقسم السكان بين أهل مدن كبيرة وذات نمط حياتي حديث، تضخمت بشكل كبير خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وأبرزها حلب ودمشق وحمص واللاذقية، وأهل الريف، وهناك وجود للبدو الرحّل أو العشائر المستقرة في المحافظات الشرقيّة والجنوبية على وجه التحديد. تعتبر الزراعة مصدر الدخل الأساسي لمعظم السوريين، وينتشر الفقر والتفاوت الطبقي خصوصًا في مناطق ريفي إدلب وحلب. اللغة العربية بلهجاتها الشامية هي السائدة في سوريا، مع أن بعض المجتمعات الصغيرة تستخدم لغاتها الخاصة. يعد الإسلام السنّي دين الغالبية، وإلى جانبه يوجد علويون، ودروز، وإسماعيليون، ويزيديون، وكذلك مسيحيون وعدد قليل من اليهود.
المطبخ السوري بشكل عام يتشابه مع نمط الأطعمة والمأكولات التي تنتشر في المحيط كلبنان والأردن، هناك تأثير واضح للمطبخ التركي من خلال دخول عدد من الأطباق التركية الرئيسية إلى سوريا إبان الفترة العثمانية، ومنها الشاورما والشيش برك. لكون سوريا منطقة غنية بالأراضي الزراعية، فإن تنوّع المحصولات من خضار وفواكه ينعكس على تنوّع الأطباق والصنوف المقدمة. تعتبر الكبة، والورق دوالي، والكباب من أشهر المأكولات السورية التي تعتمد على اللحم بشكل أساسي، هناك المحاشي بأنواعها المختلفة أيضًا تعتمد على اللحم. تعتبر المناسف أيضًا جزءًا من التراث السوري في الطعام، لاسيما في مناطق مثل دير الزور ودرعا. هذه الأطعمة، تسبقها عادة مقبلات، تقدم اتها في الفطور والعشاء، ومنها الحمص واللبنة والجبنة البلدية، أما الأطعمة التي لا تعتمد على اللحوم جزئيًا أو كليًا، فهي بدورها تقدم عادة ضمن الفطور، يمكن أن يذكر من ضمنها الفتة والفلافل والفول، المجدرة وهي إحدى الأطباق التي تقدم على الغداء تعتمد على الأرز أو البرغل. الكثير من الأطباق السورية تلحق بها عادة صحن من الأرز؛ ولعلّ الفتوش والتبولة أشهر أنواع السلطات السورية المحلية. أما الحلويات، فهي تقسم بين ما هو معروف باسم الحلو العربي كالكنافة، أو المشترك مع الثقافة التركية أمثال المدلوقة، إلى جانب الأنواع الحديثة من الحلويات كأطباق الحلوى وسواها؛ ولدمشق نمط خاص من الحلويات الدمشقية، في حين تعتبر الكليجة من الحل