اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يختلف تعريف الاعتمادية باختلاف المصدر، ولكن بصورة عامة فإن سلوكيات الاعتمادية مشابهة لسلوكيات الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الاعتمادية، ويمكن تعريف الاعتمادية بصورة موسعة على أن الشخص المصاب بها لا يستطيع أن يعيش معتمداً على ذاته أو مكتفياً بذاته، بل يميل للتعلق المَرضي بغيره، وتكون سلوكياته وأفكاره متمركزة حول شخص آخر أو شيء آخر أو مادة إدمان معينة، وفي ذات السياق فإن الأشخاص المدمنين على أي نوع من الإدمان يمكن اعتبارهم اعتماديين.
ليس المقصود بالاعتمادية هو الاهتمام أو توجيه المشاعر تجاه الطرف الآخر، إنما المقصود بها هو الصورة المبالغ فيها من هذه المشاعر التي تتخطى الحدود الصحية والمعقولة، وكأحد الفروق الواضحة بين الاعتماد والتعاطف الطبيعي (التقمص الوجداني) فإن التعاطف هو قرار يتم اتخاذه من قبل العقل الواعي، وبالتالي يمكن التحكم في هذا القرار وتغييره، أما في حالة الاعتمادية فإن القرار ينشأ في العقل الباطن وبصورة قهرية، كما أنه لا يمكن استنتاج الاحتياجات النفسية التي يسعي المصاب بالاعتمادية إلى إشباعها من خلال تضحيته وتعلقه المَرضي.
يشار إلى الاعتمادية بأنها مرض "فقد الذات"، وتتصف العلاقات الاعتمادية بمشاكل متعلقه بالتقارب الحميمي والتحكم العسفي والتجاهل والتواصل الغير فعال بجانب اضطرابات في قالب:حدود شخصية بين الطرفين، وبالتالي فإن أحد الطرفين يكون معتدي أو متحكم أو دافع للطرف الآخر (المدمن) ليستمر في إدمانه، في حين يكون الطرف المدمن متأخرا عن مستوي النصج النفسي والعاطفي المطلوب، كما أن المصاب بالاعتمادية قد يجد نفسه متورط في علاقة يكون دوره الأساسي فيها هو إنقاذ أو مساعدة أو تزويد الطرف الآخر بالثقة، وهذا النوع من المصابين بالاعتمادية يشعر بقيمته من خلال إشباع احتياجات الطرف الآخر، ويضع احتاجات الطرف الآخر أمام ناظريه ويكون مشغول بها تماما، في الوقت الذي قد يتجاهل فيه احتياجاته الشخصية.
تتلخص أعراض الاعتمادية في ما يلي: