English  

كتب supposed problems

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المشكلات المفترضة (معلومة)


من السهل نسبيًا إنتاج لقاح ضد فيروس معين. يعتبر الفيروس عنصرًا غريبًا بالنسبة للجسم، ومن ثم فسوف تنبعث عنه مستضدات يستطيع النظام المناعي التعرف عليها. علاوة على ذلك، فهناك في العادة متغيرات قليلة فقط صالحة للفيروس المعني. ومن الصعب للغاية تطوير لقاحات لفيروسات تحدث لها طفرة بشكل دائم مثل الإنفلونزا أو فيروس العوز المناعي البشري.

قد تكون هناك العديد من أنواع الخلايا المختلفة في الورم، وكل منها له مستضدات مختلفة على سطح الخلايا. بالإضافة إلى ذلك، فهذه الخلايا مستمدة من الفرد المصاب بالسرطان، ومن ثم يظهر عدد قليل من المستضدات الغريبة عن هذا الفرد، وذلك إذا ظهر أي من المستضدات. وهذا يجعل من الصعب على النظام المناعي التمييز بين الخلايا السرطانية والخلايا الطبيعية. يعتقد بعض العلماء أن سرطان الكلى وكذلك سرطان الخلايا الصبغية (الميلانوما) هما نوعا السرطان اللذان ظهرت الكثير من الأدلة التي تثبت أنهما يتسببان في الاستجابة الفورية والفعالة للنظام المناعي، وربما يرجع هذا إلى أنهما غالبًا ما يظهر معهما مستضدات يتم التعرف عليها كعناصر غريبة. وبناءً على ذلك، فقد تم توجيه العديد من محاولات تطوير لقاحات للسرطان لعلاج هذه الأورام. ورغم ذلك، وفي ظل نجاح مؤسسة ديندريون في علاج سرطان البروستاتا، وهو مرض لا ينتكس مطلقًا بشكل تلقائي، فقد تكون أنواع السرطان الأخرى بخلاف الميلانوما وسرطان الكلى عرضة بدرجة مساوية لهجمات النظام المناعي.

ورغم ذلك، فمعظم التجارب الإكلينيكية التي تجري الأبحاث على لقاحات السرطان قد فشلت أو حققت استجابات ضئيلة للغاية من خلال معايير تقييم طب الأورام الموحدة الموصوفة باسم معايير RECIST . ولا أحد يعلم الأسباب الدقيقة لذلك، ولكن التفسيرات المحتملة لذلك تتضمن:

1) المرحلة المرضية الخاضعة للعلاج كانت متقدمة للغاية: من الصعب تحفيز النظام المناعي ليقاوم رواسب الأورام الضخمة، لأن الأورام تعمل بنشاط على تثبيط النظام المناعي باستخدام مجموعة متنوعة من الآليات (على سبيل المثال إفراز السيتوكاينات التي تثبط النشاط المناعي). من المحتمل أن تكون الفترة المبكرة من المرض هي المرحلة الأكثر ملاءمة للقاح السرطان، إذ يكون حجم الورم صغيرًا ولكن المشكلة في هذه المرحلة هي أن التجارب الإكلينيكية تستغرق أكثر من خمس سنوات وتتطلب أعدادًا كبيرة من المرضى للوصول إلى نتائج قابلة للقياس. والبديل المتاح هو استهداف المرضى الذين لديهم أقل قدر متبقٍ من المرض بعد إزالة الورم عن طريق الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي (توفيره في حد ذاته لا يضر بالنظام المناعي).

2) تجنب فقد المتغيرات (لقاحات السرطان التي تستهدف مستضد أورام واحد فقط من المحتمل أن تكون أقل فعالية. تكون الأورام متغايرة الخواص بدرجة كبيرة ويختلف استخلاص المستضدات بدرجة ملحوظة بين الأورام (حتى بين الرواسب الموجودة لدى نفس المريض). أكثر لقاحات السرطان فعالية من المحتمل أن يتسبب في استجابة النظام المناعي ضد مجموعة واسعة من مستضدات الأورام لتقليل فرصة تمكن الورم من أن تحدث له طفرة ويصبح مقاومًا للعلاج).

3) العلاجات السابقة (نجحت العديد من التجارب الإكلينيكية في الماضي في علاج المرضى الذين تلقوا دورات عديدة من العلاج الكيميائي). غالبًا ما يكون العلاج الكيميائي مثبطًا للنخاع الشوكي ويدمر النظام المناعي. ولا توجد أي فائدة من إعطاء لقاح سرطان لمريض تم تثبيط مناعته).

4) بعض الأورام تنتشر بسرعة كبيرة للغاية و/أو على نحو غير متوقع، بل ويمكنها بالفعل تجاوز سرعة النظام المناعي. قد يتطلب الأمر من شهرين إلى ثلاثة أشهر حتى تكتمل استجابة النظام المناعي للقاح ما، ولكن بعض أنواع السرطان (على سبيل المثال سرطان البنكرياس المتقدم) قد تؤدي إلى تدهور إكلينيكي ملحوظ، بل وقد يصل الأمر إلى الوفاة خلال هذا الإطار الزمني.

5) العديد من التجارب الإكلينيكية للقاحات السرطان تفحص استجابات النظام المناعي التي يقوم بها المرضى كهدف رئيسي لتلك التجارب. ويتم بعد ذلك تحديد العلاقات المتبادلة، والتي توضح في العادة أن المرضى الذين صدرت عنهم أقوى استجابات للنظام المناعي كانوا هم المرضى الذين عاشوا لمدة أطول، وقد تم اعتبار هذا دليل على أن اللقاح يعمل جيدًا. ورغم ذلك، فهناك تفسير بديل يقول أن المرضى الذين صدرت عنهم أفضل استجابات للنظام المناعي كانوا هم المرضى الأكثر صحة الذين كانت لديهم احتمالية أكبر للتعافي من المرض، وقد كانوا سيعيشون لمدة أطول في أي حال، حتى دون تناول اللقاح. ونعني بهذا أن استجابات النظام المناعي قد تكون مجرد انعكاس بسيط لحالة صحية أفضل، وليست مؤشرًا على أن اللقاح كانت له أية تأثيرات مفيدة. وبناءً على هذا، فإن هؤلاء "الأصدقاء المزيفين" للنظام المناعي ربما يكونون قد جذبوا البعض للانضمام إلى تجارب باهظة التكلفة ضمن المرحلة الثالثة دون أي أساس منطقي قوي.

توصيات لضمان النجاح

في يناير عام 2009، تم نشر مقال مراجعة في مجلة Expert Reviews حول العلاج المضاد للسرطان (المجلد 9، 1#، الصفحات 67 - 74) وقد ألقى الضوء على مظاهر الفشل في البرنامج السابق وقدم توصيات لضمان النجاح على النحو التالي:

1. استهداف أماكن بها أعباء أمراض منخفضة أو منخفضة للغاية؛ فمن الواضح أن اللقاحات لن تعمل مع المرضى المصابين بمرض متنقل في مرحلة متقدمة.
2. إجراء تجارب عشوائية ضمن المرحلة الثانية حتى تتم إدارة برنامج المرحلة الثانية على نحو كاف – مقاومة إغراء القفز إلى المرحلة الثالثة قبل الاستعداد لها.
3. عدم إجراء تجارب عشوائية على المستضد بالإضافة إلى العنصر المساعد في مقابل العنصر المساعد فحسب. الهدف المنشود هو تحقيق فائدة إكلينيكية للعلاج المناعي (أي اللقاح المزود بجسم مساعد) مقارنة بمعيار الرعاية، وليس معيار الرعاية بالإضافة إلى العنصر المساعد. قد يكون للعنصر المساعد تأثير إكلينيكي منخفض الشدة من شأنه أن يتسبب في انحراف القوة الإحصائية للتجربة، مما يزيد من فرص ظهور نتائج سلبية زائفة.
4. اتخاذ قرارات التطوير بناءً على بيانات إكلينيكية، وليس استجابات النظام المناعي فحسب. تكون نقاط النهاية الفاصلة بين الأحداث أكثر قيمة ومناسبة من الناحية الإكلينيكية. حتى هذا التاريخ، لم تكن استجابات النظام المناعي مؤشرًا على وجود فائدة إكلينيكية. من المحتمل أن تكون القدرة على زيادة استجابة النظام المناعي مجرد عامل تنبئي يحدد المرضى الذين لديهم خصائص علاجية مسبقة تزيد من احتمالية البقاء على قيد الحياة لفترة أطول.
5. يجب تضمين الالتزام بالقواعد في البرنامج منذ بدايته، إلى جانب الاستثمار في عملية التصنيع وفحوصات المنتج مبكرًا. فمن الأكثر صعوبة إضافة التجهيزات لاحقًا.
المصدر: wikipedia.org