English  

كتب supporting the labor movement

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دعم الحركات العمالية (معلومة)


نظرا لبطء التصنيع بقيت الطبقة العاملة فيها أقلية من بين الطبقات العاملة الأخرى -وتتركز بالمقام الأول في كاتالونيا ومناطق التعدين بالباسك وأوستريا-. وكان العمل في الصناعة وفي المناجم صعبا وطويلا. بحلول عام 1900 كان متوسط وقت العمل بين 10-11 ساعة مع متوسط الراتب مابين 3 و4 بيزيتا يوميا في المصانع والورش، ومابين 3.25 و5 بيزيتا في المناجم، و2.5 بيزيتا في البناء. أما بالنسبة للطبقة العاملة الزراعية أو"البروليتاريا الريفية" - فاستمرت الأجور بالهبوط لجعل المزارع مربحة جدا لذا استمر عمال اليومية بتشكيل قطاع الطبقات الريفية التي تعيش في أسوأ الظروف. وكانت رواتبهم أقل بكثير من نظرائهم من عمال الصناعة -كانت في سنة 1900 حوالي 1 - 1.5 بيزيتا يوميا- بالإضافة إلى أنهم لا يعملون على مدار السنة. كان الوضع مزر للغاية لعمال اليومية في الأندلس وإكستريمادورا «المكاسب اليومية التي يجنيها جميع أفراد الأسرة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس أي أكثر من 16 ساعة في اليوم [بالصيف] وفي مواسم حصاد المحصول وأشجار الزيتون وجني الزيتون لم تعطي ما يكفي لتوفير الطعام على مدار السنة فقط عندما يكون العمل متقطع».

عززت الموافقة على قانون الجمعيات منظمات العمال التي تشكلت في ظل التحرير السياسي الذي بدأته حكومة ساغاستا الأولى في 1881-1883 وسمح لها بالعمل في إطار القانون. وكانت هذه حالة النقابية-اللاسلطوية لاتحاد العمال في المنطقة الإسبانية (FTRE) التي أسست في برشلونة في سبتمبر 1881 ووصل عدد أعضائها إلى 60,000 شخص مكونين 218 جمعية، ومعظمهم من العمال الأندلسيين والعمال الصناعيين الكاتالونيين. لكن تم حل اتحاد العمال FTRE سنة 1888 بسبب انتقاد بعض الفوضوية من وجود منظمة عامة وقانونية وبعد نقابي، ولكنهم من جانب آخر دافعوا عن "العفوية الثورية" ولمواجهة ذلك طالب دعاة اتجاه "النقابة" إلى تعزيز المنظمة من خلال الإضرابات وغيرها من أشكال النضال من أجل نزع تحسينات العمالة من أرباب العمل في الأجور وظروف العمل. ولكن انتصار الاتجاه "العفوية الثورية" و"التمرد" ساهم في القمع الوحشي الذي تبنته الحكومة على فوضويو الأندلس بعد الاغتيالات والسرقات التي نسبت إلى جماعة "اليد السوداء" سنة 1883، وهي منظمة فوضوية سرية لم يكن لها علاقة مع اتحاد العمال. ومع ذلك فقد استمرت تلك الحركة في الوجود من خلال المنشورات والمبادرات التعليمية، "وقد فتح حل اتحاد العمال FTRE الطريق لهيمنة الأعمال الفردية ذات طابع إرهابي لنشر دعاية ان انتشارها في العقد المقبل سيكون حقيقة".

ومن جانبهم فقد أسس الاشتراكيين في مايو 1879 حزب العمال الاشتراكي الإسباني (PSOE) - الذي كان الهدف منه كما جاء في صحيفة إل سوسياليستا هو السعي إلى تنظيم الطبقة العاملة في حزب سياسي متميز ومعارض لجميع البرجوازية - وعقدوا مؤتمر للعمال في برشلونة في أغسطس 1888 ومنه ولد اتحاد العمال العام (UGT) وعينوا أنطونيو غارسيا كيخيدو أول رئيس لها.

وقد احتفلت اللجنة ببرنامجها الأول في الأول من مايو في يوم الأحد 4 مايو 1890 للمطالبة بأن يكون العمل ثمانية ساعات بالإضافة إلى حظر عمل الأطفال دون سن 14 عاما وتقليل ساعات العمل اليومي إلى 6 ساعات للشباب من الجنسين من 14 إلى 18 عاما وإلغاء العمل الليلي وحظر عمل المرأة في جميع فروع الصناعة "التي تؤثر بشكل خاص على الجسد الأنثوي".

وعلى عكس المنظمات الفوضوية فقد كان نمو حزب العمال الاشتراكي (PSOE) واتحاد العمال العام (UGT) بطيئا جدا ولم يتمكن أبدا من أن يتجذر في الأندلس أو كاتالونيا. وإن استطاعوا في العقد الأخير من القرن 19 أن يحققوا مكون كامل بين عمال مناجم الباسك فقط. «والدليل على الاشتراكيون أنهم نالوا عدد قليل من الأصوات في انتخابات 1891: حوالي 5,000 في جميع أنحاء إسبانيا منها حوالي 1,000 صوت في مدريد، وحتى انتخابات 1910 والتي كانت وحدها لم يسجل الحزب الاشتراكي أكثر من 30,000 صوت في كامل البلاد ولم يفز له أي نائب.»

إلى جانب عملية التصنيع المحدود في اسبانيا فقد كان نمو المنظمات العمالية أيضا بطيء بسبب الجمهورياتية التي لاتزال تمثل إطار أساسي للمرجعية السياسية للعمال والقطاعات الشعبية. وسبب انفصال الجمهورياتية عن التوجهين العماليين -الفوضوية والاشتراكية - أن الجمهوريين لم يشككوا في أسس المجتمع الرأسمالي لأنهم لم يكونوا منظمات عمالية فقط بل كانوا متداخلين مع الأحزاب الأخرى، لذلك دعوا فقط إلى تنفيذ اصلاحاتهم فقط مثل "تعزيز التعاون وإنشاء هيئات محلفين مختلطة [لتوضيح الصراع بين أصحاب العمل والعمال] ومنح قروض رخيصة للفلاحين أو توزيع بعض الأراضي وفي بعض الحالات تدابير التدخل من الدولة مثل قانون تخفيض ساعات العمل أو تنظيم الشروط لبيئة العمل".

بذلت محاولة لخلق حركة عمالية ذات أهمية طائفية داخل العالم الكاثوليكي بعد صدور منشور "ريروم نوفاروم" البابوي في سنة 1891 الذي شجع المبادرات في المجال الاجتماعي. فظهرت في إسبانيا دوائر العمال الكاثوليك التي روج لها اليسوعي أنطونيو فيسنت جنبا إلى جنب مع الجمعيات المهنية ذات الطابع المختلط والعمال وأرباب العمل.

المصدر: wikipedia.org