اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عملاق فائق في الفلك (بالإنجليزية: Hypergiant) هو نجم عظيم الكتلة (أكبر من الشمس 150 مرة أو تزيد) من التصنيف النجمي صفر (zero)، ودرجة ضياؤه أيضاً فائقة. تتميز تلك النجوم العملاقة الفائقة بفقدها من مادتها بمعدلات كبيرة وتنشرها في الفضاء.
لا تحوي بالضرورة العمالقة الفائقة أحجاما أكبر من العمالقة العظام، ولكن تبلغ كتلة العملاق منها نحو 100 كتلة شمسي أو أكبر (في مخطط هرتزشبرونج-راسل: Ia و Ib ) . وتصل كتلة العملاق الفائق منها الحد المسمى باسم صاحبه حد إدنجتون، وهو حد نظري لأعلى كتلة يمكن أن يصلها نجم (نحو 120 كتلة شمسية) ، والتي عندها يُنتج النجم العملاق طاقة إشعاعية فائقة تبلغ شدتها الحد الذي تطرد فيه أجزاء من طبقاته العليا.
ويبدو من المشاهدة أن كتلة بعض العمالقة الفائقة تتعدى 100 كتلة شمسية وقد تكون كتلها الابتدائية بين 200 و 250 كتلة شمسية. وتُزيد تلك الحقيقة التساؤلات عن صحة نظرية نشأة النجوم وتطورها التي كانت تنادي بكتل أقل كثيرا عن تلك الكتل لنشأة النجوم.
ويقدر ضياء العمالقة الفائقة بألف مرة إلى مليون مرة أشد ضياء من الشمس (الضياء هو مجمل الإشعاعات التي يصدرها النجم من جميع أطوال الموجات للأشعة الكهرومغناطيسية وليس الضوء المرئي فقط) ، مع اختلاف درجة حراره أسطحها، فهذه تبلغ بين 3500 كلفن إلى 35.000 كلفن. ولكنهم جميعا يشتركون في خاصية تغيّر تألقهم. وترجع تلك التغيرات في ضيائهم إلى ما في باطنهم من درجات حرارة "متوسطة" وضغوط عالية.
وبمقارنة عمر مثل تلك النجوم بعمر الشمس فتبلغ أعمارها بين 1 مليون سنة و 3 مليون سنة فقط، بالمقارنة بالعمر الكلي للشمس الذي يقدر بنحو 10 مليار سنة، أي أن اعمار تلك النجوم تكون قصيرة جدا. وبعدها ينفجر العملاق العظيم الفائق منهم في هيئة مستعر أعظم أو مستعر أعظم فائق. ومن المرجح أن العملاق الفائق ينتهي كثقب أسود فائق الجاذبية.
نظرا لندرة العمالقة الفائقة فيصعب رؤياها. ويبدو أن للنجوم العملاقة الصفراء والحمراء منها حد أقصى من لشدة ضيائها، فلا نجد منها ما يتعدى تألقه. الأشياء الغ −9,5m قدر مطلق. وهذا القدر المطلق يعادل نحو 500.000 مرة أكبر من ضياء الشمس وتفسير ذلك لم يعرف حتى الآن.
من العمالقة المتغيرة الزرقاء شديدة الضياء المعروفة :
تشكل العمالقة الفائقة الصفراء تصنيفا نادرا جدا للنجوم. وربما كانت ذات كتل أصغر بحيث لا تكفي للوصول إلى شدة ضياء العمالقة الفائقين المتغيرين الزرقاء. وهم يتطورون قرب نهاية أعمارهم ويدخلون مرحلة العمالقة الفائقين بلون أصفر أو أبيض. ولا يوجد منها في مجرتنا سوى 7 نجوم عملاقة فائقة.
يبدو نجم آر136 إيه1 في سديم العنكبوت الموجود في مجرة ماجلان الكبرى (كوكبة أبو سيف) ذو كتلة هائلة فائقة فهو يحتوي حاليا على كتلة تبلغ 265 كتلة شمسية (من كامل كتلته السابقة التي تقدر بنحو 320 كتلة شمسية)، ويبلغ عمره نحو مليون سنة. وهو يشع ضياء يبلغ 10 مليون مرة أشد من الشمس.
وكان اعتقاد العلماء في الماضي أن كتلة أكبر من 150 كتلة شمسية لا يمكن وجودها في حالة مستقرة. ولكن العملاق الفائق آر136 إيه1 هو أحد نجوم تجمع نجمي يحوي نجوما ناشئة الكتلة فائقة، وتبلغ كثافة النجوم في هذا التجمع أكثف 100.000 مرة عن كثافة المنطقة المجاورة للمجموعة الشمسية.
يزداد ضياء النجم بزيادة كتلته ويصل تألق عملاق فائق إلى قرب حد إدنجتون الذي يحدد الضياء الذي ينتج في حالة التوازن بين قوى الجاذبية وبين ضغط الأشعاع إلى الخارج. وهذا يعني أن فيض الأشعة المار خلال الغلاف الضوئي لعملاق فائق قد يكون بالشدة التي تقتلع معها الغلاف الضوئي السطحي. وفوق حد إدنجتون فقد يولد العملاق طاقة إشعاعية كبيرة تتسبب في ثورات على السطح تطيح بكتل من الغاز المادة، مما يعمل على حجب تالق النجم رغم زيادة ضيائه ولمدد طويلة.
ومن العمالقة المرشحين لاقتناء رياح نجمية عبر الفضاء حول النجم العملاق إيتا القاعدة وهو أحد النجوم البالغة الكتلة والبالفة الضياء المعروفة. وتبلغ كتلة إيتا القاعدة نحو 130 كتلة شمسية ويبلغ ضياؤه نحو 4 مليون ضعف لضياء الشمس، ويطن بعض العلماء أن إيتا القاعدة ربما تكون قد فات حد إدنجتون. وربما كانت سلسلة ثوراتها في الأعوام 1840-1860 قد أدت إلى فقدانه من مادته في الفضاء أكثر مما كان يتوقعه العلماء.
وعلى عكس الريح النجمي الخطي - وهو نوع من الرياح يمتص ضوء النجم بأعداد كبيرة من خطوط الطيف الكثيفة - فإن الريح المستمرة المنتشرة لا يلزمها أن تحتوي على عناصر معدنية (أي ذرات أثقل من الهيدروجين والهيليوم التي يكون لها خطوط قليلة فقط في طيف الغلاف الضوئي). وهذا هام حيث أن معظم النجوم العملاقة تكون عادة فقيرة في المعدنية، ويعتقد العلماء أن تلك الرياح المستمرة المشتتة من النجم قد تحدد الحد الأقصى لكتلة نجوم الجيل الأول من النجوم مباشرة بعد الانفجار العظيم، وهي نجوم لم تكن تحتوي على عناصر معدنية على الإطلاق.
وهناك فكرة أخرى تحاول تفسير الثورات الضخمة للعمالقة التي تنفض معها قدرا هائلا من مادتها في الفضاء مثل إيتا القاعدة وهي تتعلق بتفجيرات في باطن العملاق تعمل على نفض جزء من مادة السطح. بمعنى : رغم كون ضياء العملاق تحت حد إدنجتون أن يكون الحمل الحراري في باطنه غير كاف مما يتسبب في فروق كبيرة في كثافة المادة في الباطن وتتسبب تلك بالتالي في ثورات كتلية.
ولكن تلك النظرية لم تدرس بعد بالقدر الكافي ولا تزال افتراضاتها تحت البحث.