English  

كتب sultan muhammad fatih

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السلطان محمد فاتح (معلومة)


محمد الفاتح هو السُّلطان العُثمانيّ محمد بن السُّلطان مراد الثاني، وهو واحد من أشهر، وأبرز سلاطين الدولة العُثمانيّة، تولَّى حُكم الدولة العُثمانيّة في عام 1451م، وقد أوصاه والده قَبل وفاته بأن يفتح القسطنطينيّة، ففتحها؛ ولذلك عُرِف باسم (محمد الفاتح)؛ إذ إنّه فتح واحدة من أهمّ المُدن، وهي عاصمة الدولة البيزنطيّة التي أُطلِق عليها اسم إسلامبول، والتي تعني بالتركيّة: عاصمة الإسلام، بالإضافة إلى أنّه حوّل كاتدرائيّة القدِّيسة آيا صوفيا إلى مسجد يُصلِّي فيه المُسلمون.


مولد محمد الفاتح ونشأته

وُلِد السُّلطان العُثمانيّ محمد الفاتح في مدينة أدرنة، في 26 من شهر رجب لعام 833 للهجرة، والمُوافق للعشرين من نيسان/أبريل لعام 1429م، حيث ترعرعَ منذ صِغره في أحضان والده السُّلطان مراد الثاني الذي اعتنى، واهتمَّ به جسديّاً، وعقليّاً؛ فدرَّبه على الرماية بالقوس، وركوب الخيل، واستخدام السيف، كما كان يأخذه معه في بعض الأحيان إلى المعارك؛ ليعتادَ على مشاهدة الحروب، وتحرُّكات الجنود المُقاتِلين، وليتعلَّمَ فنون القتال، وقيادة الجيش. ومن الجدير بالذكر أنّ السُّلطان مراد الثاني كلَّف أفضل الشيوخ، والأساتذة؛ لتعليم ابنه محمد الثاني؛ فكان الملا أحمد بن اسماعيل الكوراني هو أوّل مُعلِّمي محمد الفاتح، كما أنّه تتلمذ على يد الشيخ ابن التمجيد، والشيخ سراج الدين الحلبي، والشيخ خير الدين، بالإضافة إلى مُعلِّمي الجغرافيا، والرياضيّات، والفَلَك، والتاريخ، واللغات.


صفات محمد الفاتح

وُصِف السُّلطان العُثمانيّ محمد الفاتح بالعديد من الصفات الحميدة، ومنها أنّه كان: كريماً، وخلوقاً، وواثقاً من نفسه، كما كان شديد الذكاء، وسريع البديهة، وقادراً على تحمُّل المَشاقِّ، والصِّعاب، ومُحافِظاً على صلاته في المسجد؛ حيث كان نادراً ما يُؤدّي الصلاة في غير مسجدٍ جامع، بالإضافة إلى أنّه كان طموحاً، ومُحِبّاً للتفوُّق، ومُجالسة رجال الأدب، ورجال الفِكر، والعُلماء، والفلاسفة، والشُّعراء؛ فلا تكاد مجالسه تخلو من وجود أحدهم؛ نظراً لأنّه كان يجد المُتعة، والسعادة في مُجالَستهم، ومُناقَشتهم، والاستماع إليهم، ومن الجدير بالذكر أنّ محمد الفاتح كان مُحِبّاً للفنون، ومنها: الموسيقى، والرَّسم، علماً بأنّه كان حافظاً للشعر، ومُتذوِّقاً للأدب، ومُهتَمّاً بدراسة الفَلَك، ومُحِبّاً للقراءة. أمّا في ما يتعلَّق بالصفات الجسديّة لمحمد الفاتح، فمنها أنّه كان قمحيَّ البشرة، ومَتين العضلات، ومُتوسّط الطول، وذا بَصَر ثاقب، وكان يُتقن ركوب الخيل، واستخدام السَّيف في القتال.


وفاة محمد الفاتح

في 26 من شهر صفر لعام 886 هجريّة، انتقل السُّلطان محمد الفاتح من مدينة إسطنبول عاصمة الدولة العُثمانيّة إلى مدينة أسكدار، وكان حينها يُعاني من ألم خفيف، إلّا أنّ هذا الألم اشتدَّ عليه أثناء السَّفَر؛ فأصبح بطيء الحركة، وثقيل الوَطء، واستمرَّ على ذلك إلى أن وافته المَنيّة، وانتقل إلى جِوار ربّه، وكان ذلك في ليلة الجمعة الموافقة للخامس من شهر ربيع الأوّل لعام 886 هجريّة؛ والمُوافقة للثالث من أيّار/مايو لعام 1481م، حيث بلغ آنذاك الحادية والخمسين من عُمره، وكان قد أتمَّ نحو 31 سنة في حُكم الدولة العُثمانيّة، تمكَّن فيها من تحقيق العديد من الانتصارات، والفتوحات، كما تمكَّن من فَتح عَهد جديد في العالَم الإسلاميّ.


المصدر: mawdoo3.com