اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت دورة الكبريت أولى الدورات الحيوية الجيوكيميائية المكتشَفة، وذلك في أواخر القرن التاسع عشر، حيث وجد سيرجي وينوجرادسكي أنّ بعض أنواع البكتريا التي تعيش في وسطٍ غنيٍّ بالكبريت تقوم بأكسدة غاز كبريتيد الهيدروجين للحصول على مصدرٍ للطاقة. وُجد لاحقاً أنّ الأحياء المؤكسِدة للكبريت تستخدم أنواع كيميائية أخرى إلى جانب كبريتيد الهيدروجين، يكون فيها الكبريت بحالة أكسدة دنيا مثل الكبريت العنصري والكبريتيت والثيوكبريتات، بالإضافة إلى متعدّدات الثيونات مثل رباعي الثيونات. تعتمد هذه البكتريا على إنزيمات تقوم بأكسدة الأنواع الكبريتية إلى كبريتات. توجد هناك حتّى بعض الكائنات الحية جمادية التغذية من البكتريا والعتائق والقادرة على استخدام الطاقة الناتجة من استقلاب الكبريت في إنتاج السكّريات، وهي عملية تعرف باسم التركيب الكيميائي؛ حيث تستخدم مركّبات الكبريت مثل كبريتيد الهيدروجين بدلاً من الماء مانحا للإلكترونات بشكلٍ مشابهٍ لما هو عليه في التركيب الضوئي، حيث يقوم الأكسجين هناك بدور مستقبل للإلكترونات. تكثر هذه الأنواع من الكائنات الحية المعتمدة على الكبريت في استقلابها بالقرب المنافس المائية الحرارية، كما توجد أنواع أخرى تَكَيَّفَ أسلوب غذائها بالتعايش مع هذه الكائنات الحية، ومنها الدودة الأنبوبية الكبيرة. من جهةٍ أخرى، توجد هناك أنواع من بكتيريا مختزلة للكبريت تقوم بعملية اختزال حيوي للكبريتات إلى كبريتيد الهيدروجين.
تقوم النباتات بامتصاص الكبريت من التربة على شكل كبريتات، ومن ثم تختزل إلى كبريتيد عبر الكبريتيت، ثم تُحوَّل داخل النبات إلى سيستئين ومركّبات كبريتية عضوية أخرى. تتطلّب عملية التحويل إلى مكوّنات حيوية أخرى داخل النبات (عملية التمثّل) بالنسبة للكبريت مقداراً من الطاقة يفوق ما تتطلّبه عمليّة تَمَثُّل النترات. من جهةٍ أخرى، يؤثّر نقص الكبريتات في التربة سلباً على محصول النباتات.