اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدايات عمل الوكيل في السعودية ميزها بناء قصر السليمان في حي الحمراء في جدة الواقع في حي الحمراء علي كورنيش جدة عام 1979م ، وهي منطقة صحراوية شمال المدينة القديمة تم استصلاحها للأغراض السكنية الترفيهية تفصلها شوارع واسعة لتوفير المجال أمام حركة السيارات ولذلك فان القصر يختلف عن المنازل القديمة لكونه يقع في مساحة معزولة، فجاء تصميمه متماشياً مع قيود التخطيط المفروضة ومتطلبات الزبائن الذي فضلوا التنظيم الأفقي للمساحات على التنظيم الرأسي يتكون القصر من عناصر مختلفة عامة شبه عامة عناصر أخرى خاصة ـ للنوم وللخدمات يمتد القصر على الواجهة الجنوبية بطول يزيد على 70م وهذا الشكل الطولي فرضه الموقع ( مثلث الشكل ) رغبة في التمتع بمنظر البحر واستخدمت في التصميم وحدة قياس معيارية مربعة الشكل 1.80م في جميع جهات التصميم لتوضيح المساحات، وقد ساعد استخدام وحدة القياس في التخطيط على إيجاد نظام بدونه أصبح ترتيب الواجهات عديمة التناسق حيث أصبح محوراً مسيطراً أضفى نوعاً من التنظيم على كتل القصر.
تمت الاستفادة من طريقة قديمة للتصاميم وهي أن يصطف جدران الواجهة مع الشارع وتنظم الغرف تبعاً لذلك واستخدام المساحة الفارغة حيثما كان ضرورياً وكان هذا الحل يطبق دائماً في نماذج الشوارع غير المنسقة .
كان المدخل المنحني من مميزات تصاميم المنزل العربي الإسلامية القديم ومن ورائه يتم فصل المساحة الخارجية عن الداخلية وهذا النوع من المداخل يخالف التصاميم الغربية الكلاسيكية التي يميزها مدخل محوري مباشر فالدخول من الطريق المسقوف لمرور السيارات يقود إلى مدخل يقسمه إيوان إلى جناحين من الناحية اليمنى وهذا الإيوان يقود إلى قاعة المدخل الرئيسي للقصر والساحة نفسها تقود إلى ثلاثة مداخل مختلفة المدخل الرئيسي للقصر، المدخل المباشر للاستقبال، والمدخل الثالث يؤدي مباشرة إلى المكتب والمكتبة ونتجت عن ذلك مرونة استخدام غرفة الاستقبال والمكتب الخاص مع المجلس دون التأثير على هدوء القصر، كما يسمح باستخدام الغرف السابقة مباشرة من داخل القصر .
اختير قصر السليمان كأجمل مبني في المملكة العربية السعودية عام 1973 من قبل مجلة أمريكية متخصصة في المعمار. قامت الفكرة الرئيسية في مشروع قصر السليمان علي تدعيم العمارة المحلية من خلال تطوير تصميمات تشجع الحرف التقليدية التي أصبحت مهددة بالاندثار ويعكس تصميم قصر السليمان بعض الملامح المعمارية العربية مثل عدم تماثل المسقط الأفقي والتحديد الواضع للفراغات استعمال الفناء الداخلي كما استطاع أن يستخدم العناصر المعمارية الإسلامية ويطورها بصورة مكثفة مثل المشربية والقبة المرتفعة والشخشيخة والأبواب الخشبية المزخرفة بالأشكال الهندسية والخزف وأعمال الرخام ولقد استطاع الوكيل أن يحقق الفخامة المطلوبة في مثل هذه القصور دون استخدام مواد بناء غالية أو طرق إنشاء حديثة مكلفة وانما اعتمد في تصميمه علي مواد البناء البيئية وطرق الإنشاء التقليدية معتمدا علي الطاقات البشرية وعلي بعض الحرفيين المهرة وبخاصة في أعمال النجارة وبذلك أعطى الفرصة للتطوير والحفاظ علي مهنة اصبحت مهددة بالاندثار لانعدام الطلب عليها يلقي الوكيل اللوم علي مؤيدي نظرية الوظيفية البحتة في استخدام مواد البناء للوضع السئ الذي وصلت الية البيئة التي يعيش فيها حاليا إذ تناسوا وظيفة العمارة الرئيسية وهي التعبير بامانة عن طموحات واميات الإنسان الذي يعيش في هذه البيئة.
وقد تعرض عبد الواحد الوكيل للنقد لاستخدامه في انشاء قصر السليمان طرق ومواد البناء التقليدية التي طورها المعماري حسن فتحي في عمارة الفقراء ويقول عبد الواحد الوكيل ردا علي ذلك أن الهدف من استعمال المواد الانشائية التقليدية البيئية في بناء هذه القصور من وجهة هو اعطاء مثل ملموس لعامة الشعب عن امكانيات العمارة الإسلامية المحلية وذلك لانة علي مر التاريخ كان النموذج المعماري الذي يتطلع الية الشعب دائما يتمثل في المسجد ممثلة للجانب المادي يؤكد عبد الواحد المعاري عبد الواحد الوكيل انه بعد تنفيذ هذا القصر في عام 1979 بدات تنتشر في طبقات الشعب المتوسطة والدنيا نوع من التعاطف مع العمارة العربية المحلية. وبجانب تاصيل القيم الحضارية الإسلامية واستخدام مواد وطرق البناء التقليدية في تصميمه لقصر السليمان استطاع عبد الواحد الوكيل أن يحقق المتطلبات المناخية والوظيفية في مبناه ليمثل علي حد تعبيره فكرته عن العمارة الإسلامية.