English  

كتب suggested solutions

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حلول مقترحة (معلومة)


وقوع جريمة

على الرغم من أن الأدلة في جبل طارق فشلت في دعم نظريات فلود بشأن القتل والتآمر، فإن شبهة وقوع جريمة بقيت. كان الاحتيال من أجل التأمين من جانب وينشستر موضع شبهة لفترة وجيزة، وهذا على أساس تقارير الصحف بأن ماري سليست كان مؤمَّنًا عليها بشكل مفرط جدًا. وقد تمكن وينشستر من دحض هذه الإدعاءات، ولم تكن هناك استفسارات من قِبل شركات التأمين التي أصدرت السياسات. وفي سنة 1931 اقترح مقال في مجلة "كوارترلي ريڤيو" (بالإنجليزية: Quarterly Review)‏ أن مورهاوس ربما بقي وانتظر ماري سليست ثم استدرج بريجز وطاقمه على متن دي جراشا وقتلوهم هناك. وقد علَّق پول بيج في روايته للغز أن النظرية تتجاهل الحقائق التي لا خلاف عليها: دي جراشا غادرت نيويورك بعد ثمانية أيام من مغادرة ماري سليست، وكانت سفينة أبطأ، وما كانت لتلحق بماري سليست قبل أن تصل الأخيرة إلى جبل طارق. وهناك نظرية أخرى افترضت أن بريجز ومورهاوس كان شريكان في مؤامرة من أجل تقاسم حصة إجراءات الإنقاذ. الصداقة التي لا أساس لها بين القبطانين التي ذكرها المعلقون جعلت هذه الخطة تفسيرًا معقولًا. يُعلِّق هيكس بأنه "لو كان بريجز ومورهاوس خططا لمثل هذا الاحتيال، ما كانا ليبتكرا مثل هذا الغموض الذي يلفت الانتباه"، كما أنه يسأل أيضًا، إذا كان بريجز ينوي أن يختفي بشكل دائم، فلماذا ترك ابنه آرثر وراءه.

اقترحت نظريات أخرى لوقوع الجريمة هجومًا من قِبل قراصنة الريفيون الذين كانوا نشطين قبالة ساحل المغرب في سبعينات القرن التاسع عشر. وذكر تشارلز إيدي فاي في روايته سنة 1942 أن القراصنة قاموا بنهب السفينة، غير أن الممتلكات الشخصية للقبطان والطاقم، وبعضها ذات قيمة كبيرة لم تُمس. وفي سنة 1925 اِعتقَد چون جيلبرت لوكهارت أن بريجز، في نوبة من الهوس الديني، ذبح كل من كانوا على متن السفينة ثم قتل نفسه. وفي طبعة لاحقة من كتابه، اعتذر لوكهارت الذي كان وقتها قد تحدّث مع أحفاد بريجز، وتراجع عن هذه النظرية.

قارب النجاة

في رأي كوب، نقل الطاقم إلى القارب ربما كان إجراء أمني مؤقت، وتكهن من تقرير ديڤو عن حالة التجهيزات والحبال بأن الحبل الرئيسي لرفع الأشرعة ربما اُستُخدِم لربط القارب بالسفينة، من أجل تمكين المجموعة من العودة إلى السفينة عند زوال الخطر، ولكن لو كان الحبل قد انفصل بعد ذلك لكانت ماري سليست أبحرت بعيدًا وهي فارغة تاركة القارب يغرق ببطء بمن عليه. وأشار بيج إلى عدم منطقية ربط القارب بسفينة يعتقد طاقمها أنها على وشك أن تنفجر أو تغرق، بينما سأل الكاتب ماكدونالد هاستينج ما إذا كان بريجز، وهو قبطان خبير، نفَّذ إخلاء مذعور للسفينة عندما "إذا كانت ماري سليست قد فجرت أخشابها، كانت ستظل رهانًا أفضل للبقاء على قيد الحياة أكثر من قارب السفينة". إذا كان هذا هو ما حدث، فإن بريجز "تصرف مثل الأحمق؛ والأسوأ، كشخص خائف".

ظاهرة طبيعية

يتفق المعلِّقون بشكل عام على أنه لكي يتم تعجيل مثل هذا الفِعل كهجر سفينة تبدو سليمة وصالحة للإبحار، مع وجود مؤن كثير، فلا بد من ظهور ظرف استثنائي ومخيف. وفي دليله بشأن الاستفسار، غامر ديڤو بتفسير مبني على أساس قضيب السبر الذي عُثِر عليه على سطح السفينة. واقترح أن بريجز أخلى السفينة بعد أن بدا أن هناك عطل في المضخات أو أي حادث مؤسف آخر، معطيًا انطباعًا خاطئًا بأن السفينة كانت تمتلئ بالماء بسرعة. ضربة قاسية لعمود مائي قبل ترك السفينة يمكن أن تفسر كمية المياه التي دخلت السفينة، والحالة البالية لتجهيزاتها وأشرعتها. وربما يكون الضغط الجوي المنخفض الذي أحدثه العمود دفع المياه للصعود من قاع السفينة إلى داخل المضخات، مما دفع الطاقم لافتراض أن المياه التي دخلت السفينة أكثر من التي دخلتها بالفعل، وأنها كانت مُعرَّضةً لخطر الغرق.

التفسيرات الأخرى المقدَّمة هي الظهور المحتمَل لجبل جليدي نازح، والخوف من الارتطام به أثناء إيقاف السفينة بسبب قِلة الرياح، وزلزال بحري مفاجئ. تشير الأدلة الهيدروجرافية إلى أن انجراف جبل جليدي إلى هذا المكان لم يكن محتمَلًا، ولو كان قد حدث كانت السفن الأخرى ستراه. وقد أعطى بيج مزيدًا من الاعتبار لنظرية أن ماري سليست أثناء توقفها بسبب قلة الرياح بدأت تنجرف نحو شُعاب دولابارات قبالة جزيرة سانتا ماريا. تفترض النظرية أن بريجز، خوفًا من أن تجنح سفينته، أطلق القارب على أمل الوصول إلى الأرض. وبعد ذلك استطاعت الرياح أن تأخذ ماري سليست بعيدًا عن الشعاب، في حين أن ارتفاع البِحار غمر القارب وأغرقه. ويكمن ضعف هذه النظرية في أنه لو توقفت السفينة بسبب قلة الرياح كانت كل الأشرعة ستكون مضبوطة بحيث تلتقط أي نسيم متاح، إلا أنه تم العثور على السفينة وكان العديد من أشرعتها ملفوفًا.

كان يمكن لزلزال بحري أن يتسبب في حدوث اضطرابات كافية على السطح تُتْلِف أجزاءً من حمولة ماري سليست، وبالتالي إطلاق أبخرة ضارة، وارتفاع المخاوف من حدوث انفجار وشيك ربما جعل بريجز يأمر بإخلاء السفينة؛ وتُشير الكوات المفتوحة إلى إجراء تفتيش أو محاولة للتهوية. وقد لفتت نيويورك وورلد في 24 يناير 1886 الانتباه إلى حالة انفجار لسفينة كانت تحمل كحولًا. واستشهدت نفس الصحيفة في العدد الصادر في 9 فبراير 1913 بتسرب الكحول من خلال عدة براميل مسامية كمصدر للغازات التي ربما تسببت أو هددت بحدوث انفجار في مخزن ماري سليست. كان أوليڤر كوب ابن عم بريجز مؤِّيدًا قويًا لهذه النظرية بحيث قدَّمت سيناريو مخيف بشكل كافي - قرقرة من المخزن ورائحة الأبخرة المتسربة وانفجار محتمَل - ليأمر بريجز بإخلاء السفينة. وفي عجلته من أجل مغادرة السفينة قبل انفجارها، ربما فشل بريجز في تأمين القارب بشكل صحيح مع خط السحب. وكان يمكن لنسيم مفاجئ أن ينفخ السفينة بعيدًا عن رُكّاب القارب مما جعلهم يستسلمون للظروف. ولكن نقص الأضرار الناجمة عن الانفجار والحالة السليمة للحمولة عند اكتشافها يميل إلى إضعاف هذه الحالة. وفي سنة 2006 اُجرِيت تجربة للقناة الخامسة لتلفزيون المملكة المتحدة من قِبل أندريا سيلا من كلية لندن الجامعية، وقد ساعدت النتائج على إحياء نظرية "الانفجار". بنى سيلا نموذجًا للمخزن مع ورق مقوى يمثل البراميل، وخلق انفجارًا باستخدام غاز البوتان تسبب في انفجار كبير وكرة من اللهب، ولكن خلافًا لما كان متوقَّعًا لم يحدث ضرر داخل نسخة المخزن المطابِقة، "ما خلقناه كان نوعًا من انفجار موجة الضغط. كانت هناك كرة مذهلة من اللهب، ولكن خلفها، كان الهواء باردًا نسبيًا، لم يخلف وراءه سخامًا، ولم يكن هناك حرق أو حرارة شديدة".

احتقان المضخة

هناك نظرية حديثة - وضعها الوثائقي "القصة الحقيقية لماري سليست" (بالإنجليزية: The True Story of the Mary Celeste)‏ من "قناة سميثونيان" (بالإنجليزية: Smithsonian Channel)‏ سنة 2007 - لهجر السفينة؛ هي احتمالية احتقان المضخة والعطل الفعّال. لقد استُخدِمت ماري سليست لنقل الفحم، المعروف بغباره، قبل تحميلها بالكحول الصناعي. وبما أنه قد تم العثور على المضخة مفكَّكة على السطح، فربما كان الطاقم يحاول إصلاحها من الاحتقان. وبما أن الهيكل كان مليئًا بالكامل، فلم يكن لدى القبطان أي طريقة للحكم على كمية المياه التي دخلت السفينة أثناء الإبحار في البحار الهائجة. ويُعتقَد أيضًا أن الكرونومتر كان معيبًا، مما يعني أن بريجز ربما أمر بترك السفينة مُعتقِدًا أنهم قريبون من سانتا ماريا، وهُم في الواقع كانوا يبعدون عنها مسافة 120 ميلًا غربًا.

المصدر: wikipedia.org