اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر أسرة المُريد هي الأسرة التي توارثت هذا الإنشاد الصوفي القريب من الطريقتين القادرية والرفاعية، إلا أن « المُريد » كلما سئل يقول إن أسلوبه أقرب إلى القادرية حسب قول ابنه محمد. دأب « الشيخ عبد الرحيم المريد » على إحياء حفلات المولد النبوي سنوياً في بيته وفي الأماكن التي تخصص لهذه الاحتفالية السنوية، وعلى إقامتها في مناسبات أفراح الزواج، في أجواء يحضرها المئات من الذين أحبوه وأحبوا ما يقدمه..تتلمذ على يد أبيه الشيخ عبد الله المريد وتشرب منه طرائق النظم والأداء الإنشادي فكان «نظيماً» له طابعه وطريقته الخاصة التي اجتذبت إليه عشاق هذا الضرب من الإنشاد. وبالرغم من أن « المالد » يُعتبر فناً شعبياً يمارس في الأعراس والاحتفالات العامة وكذلك حلقات « المولد » التي تقام في ذكرى المولد النبوي والإسراء والمعراج. وغيرها فأنه وحتى ظهور الفيلم لم يتم مسبقاً دراسة وتوثيق هذا الجانب في دولة الإمارات العربية المتحدة. وخلال البحث لم أجد أي مرجع مطبوع وموثق لهذا الفن العربي العريق، كذلك لاتتوفر أية معلومات متاحة للباحث حول التقاليد الصوفية التي مورست ولا زالت تمارس حتى الآن في الإمارات. إن أهمية « اَلمُريد » كشخصية اجتماعية مميزة تكمن في محافظته على إقامة « الموالد » لعقود طويلة فأصبح من أشهر مؤديها في الإمارات وتعلم على يده العديد من « النظّيمه » أو « المنشدين » والمؤدين. فمثلاً الشيخ المنشد الراحل الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن حافظ كان من تلامذة والده عبد الله المريد، ثم رافق « الشيخ عبد الرحيم » لفترة طويلة. كذلك الشيخ عبد الله الهاشمي الذي لا زال يقيم الموالد في أبوظبي. ولعقود طويلة كان « اَلمُريد » يحيي الموالد في حفلات الزواج سواء للعامة أو لكبار القوم. وعلى سبيل المثال فقد أحيا المالد في حفل زواج الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بدعوة شخصية منه. كما أقامه في حفل زواج الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وحفل زواج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. واليوم نجد إن فرقة « اَلمُريد » لإحياء الموالد مسجلة رسمياً في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع - الإمارات، كما ساهم في تدريب الفرقة الوطنية للمالد والتي تمثل الدولة في المناسبات المحلية والخارجية.