English  

كتب sudetenland crisis

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أزمة السوديت (معلومة)


فرنسا وبريطانيا لم يرغبوا في الدخول في حرب مع ألمانيا النازية لذلك كانت فرنسا وبريطانيا يحاولون استرضاء أدولف هتلر لتجنب الحرب. وعندما اندلعت أزمة منطقة السوديت لم ترغب الحكومة الفرنسية في مواجهة ألمانيا النازية بمفردها، لذلك طلبت من بريطانيا التي كانت تقودها حكومة رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين التدخل في هذه الازمة. وبرر نيفيل تشامبرلين للمطالب الألمانية في السوديت، وإعتبر أن نوايا أدولف هتلر في تشيكوسلوفاكيا محدودة جدا. لذلك، نصحت كل من فرنسا وبريطانيا تشيكوسلوفاكيا بالقبول بمطالب ألمانيا النازية. ولكن قوبلت هذه النصائح بالرفض من قبل تشيكوسلوفاكيا. وأعلنت الحكومة التشيكوسلوفاكية في 19 مايو 1938، التعبئة الجزئية للاستعداد للغزو الألماني المحتمل.

في 20 مايو 1938، قدم أدولف هتلر وجنرالاته مشروع خطة للهجوم على تشيكوسلوفاكيا وأطلق على هذه العملية "غرين"، وأصر أدولف هتلر على أنه يجب "القضاء على تشيكوسلوفاكيا" عسكريا دون "استفزاز"، أو يجب أن يكون هناك "تبرير سياسي كاف" لهذه العملية. في 28 مايو 1938، دعا أدولف هتلر إلى عقد اجتماع لرؤساء الأجهزة الألمانية حيث أمر بتسريع عملية بناء البارجة تيربيتز، والبارجة بسمارك للانتهاء منهما في ربيع 1940، وطلب بزيادة القوة النارية لطراد شارنهورست وجنيزنو في أسرع وقت. أدولف هتلر كان يدرك حينها بأن طلباته لتطوير البحرية النازية غير كافية للدخول في حرب بحرية كاملة مع بريطانيا، لذلك كان يأمل بأن تكون على الأقل كافية لردع بريطانيا. بعد عشرة أيام، وقع أدولف هتلر توجيهًا سريًا للحرب ضد تشيكوسلوفاكيا، وطلب بان تبدأ الحرب في موعد لا يتجاوز 1 أكتوبر 1938. ذكر فريتز فايدمان وهو معاون لأدولف هتلر بعد الحرب العالمية الثانية بأنه كان "مصدوم للغاية" من خطط أدولف هتلر حينها لمهاجمة بريطانيا وفرنسا خلال ثلاث أو أربع سنوات بعد "التعامل مع الوضع" في تشيكوسلوفاكيا. وأشار الجنرال لودفيغ بيك، رئيس هيئة الأركان العامة الألمانية، ان خطة أدولف هتلر السريعة للهجوم على تشيكوسلوفاكيا كانت بسبب الدفاعات التشيكوسلوفاكية التي كان يتم تطويرها بشكل ارتجالي، بالإضافة إلى أن برنامج إعادة التسليح البريطاني لن يكون مؤثرا إلا في عام 1941 أو عام 1942. وأشار الجنرال ألفرد يودل في مذكراته إلى أن التعبئة الجزئية التشيكوسلوفاكية في 21 مايو قد أدت بهتلر إلى إصدار أمر جديد لعملية "غرين" في 30 مايو، وهو أنه يجب تنفيذ عملية "غرين" في موعد لا يتجاوز 1 أكتوبر على أبعد تقدير.

في 22 مايو 1938، أخبر جوليوس سوكاسيويتش السفير البولندي في فرنسا، وزير الخارجية الفرنسي جورج بونييه أنه إذا تحركت فرنسا ضد ألمانيا النازية دفاعاً عن تشيكوسلوفاكيا فان بولندا لن تتحرك. وأن بولندا ستعارض أي محاولة من جانب الاتحاد السوفيتي للدفاع عن تشيكوسلوفاكيا من ألمانيا النازية. تحدث رئيس مجلس الوزراء الفرنسي إدوار دلادييه مع جاكوب سورتس، السفير السوفييتي في فرنسا واخبره بأنه لا يمكن الاعتماد على بولندا، بالإضافة إلى أن بولندا قد تكون لديها نوايا بطعن فرنسا والاتحاد السوفيتي مع الظهر.

ادعى الرئيس الألماني أدولف هتلر، أن حكومة تشيكوسلوفاكيا ليست عادلة في معاملاتها مع المقيمين الألمان في إقليم السوديت، وأن أراضيهم يجب أن تكون جزءًا من ألمانيا.

حاول رئيس وزراء بريطانيا نفيل تشمبرلين التوصل إلى تسوية سلمية، فقابل هتلر مرتين في سبتمبر عام 1938م، ولكن المفاوضات فشلت. اقترح تشمبرلين في نهاية الأمر عقد مؤتمر يضم الزعيم الفرنسي إدوارد دالاديه والإيطالي بنيتو موسوليني في ميونخ في 29، 30 سبتمبر 1938م ونَتَج عنه توقيع اتفاقية ميونخ.

وكان رئيس جمهورية تشيكوسلوفاكيا إدوارد بينش يظن آنذاك أن اتفاقية الدفاع المشترك التي تربطه بفرنسا وتربط فرنسا ببريطانيا سوف تعزز موقف بلاده في النزاع الدائر على سودتي غير أن موقف الحلفاء جاء مغايراً لتوقعاته حيث لم تمنعهم الاتفاقية من ردع هتلر أو إثنائه عن موقفه، لذا تسمى معاهدة ميونخ (بخيانة ميونخ) أيضاً.

المصدر: wikipedia.org