اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ومع بدء حرب البلقان، استعاد الأمير أندرو منصبه في الجيش، بينما عملت الأميرة أندرو كممرضة لدى جورج الخامس ملك الممكلة المتحدة الذي منحها وسام الصليب الأحمر الملكي في 1913م نظراً لجهودها في المساعدة في إِجْراء العمليات والإسعافات الأولية لمصابي الحرب بالإِضَافَة إلى إِقَامَة مُسْتَشْفَيات ميدانية. أَثْناء الحرب العالمية الأولى، تبنى صِهْرها قسطنطين الأول ملك اليونان سياسة عدم التدخل لحساب أي من الأطراف المتصارعة، بالرغم من وجود حكومة مؤقتة برئاسة إلفثيريوس فينيزيلوس التي تساند الحلفاء[؟]. وبعد تعرض مدينة أثينا للقصف الفرنسي في الأول من ديسمبر عام 1916م، اودعت الأميرة أندرو وأطفالها مَلْجَأ داخل القصر، وبحلول يوليو 1917م باتت سياسة الملك بعدم الانحياز غير مقبولة، مما ادى إلى تنازل الملك عن عرشه ونفي الأميرة أندرو وأطفالها إلى سويسرا حَيثُما اِسْتَقَرَّت مُعَظَّم العائلة الملكية لسنوات.
اِنْتَهَت الحرب العالمية بضعف مكانة الأسرة الحاكمة في أوروبا. فقد اِنْهارَ الأسطول البحري لوالدها لويس أمير باتنبرغ في مواجهة التيارات المعادية لألمانيا في إنجلترا. وبناءً على طلب الملك جورج الخامس، تخلى والدها في الرابع عشر من يونيو1917 عن منصبه كأمير لبتنبرغ وعن نسبه للعائلة الحاكمة في هسن فغير والدهها لقب العائلة إلى مونتباتن بدلاً من باتنبرغ، واليوم الذي تلاه نصبه الملك جورج الخامس ماركيساً لميلفورد هافن لخدمة المملكة المتحدة. بعدها بعام، قُتل اثنين من عماتها وهما: أليكس أميرة هسن والراين والتي عُرفت فيما بعد بأليكسندرا فيودورفنا والدوقة إليزابيث فيودورفنا على يد البلشفيين في اعقاب الثورة الروسية. فور اِنْتِهاء الحرب، سقطت روسيا وألمانيا والإمبراطورية النمساوية المجرية وعُزِل عمها إيرنست لويس دوق هسن. وفور استعادة الملك قسطنطين الأول الحكم في 1920، عاد أفراد الأسرة الحاكمة إلى اليونان واِسْتَقَرَّ في مون ريبو بجزيرة كورفو. لكن مالبث أن هُزم الجيش اليوناني خلال الحرب التركية اليونانية في 9 سبتمبر 1922، ودخل الجيش التركي مدينة أزمير في آسيا الصغرى، التي كانت قد ضُمت إلى اليونان بمُوجَب مُعَاهَدَة سيفر. كان جيش الشرق اليوناني قد إنسحب من المدينة في 8 سبتمبر، قبل يوم من وصول الجيش التركي، وفَرَّ مئات الآلاف من السكان ذَوِي الأصول اليونانية في آسيا الصغرى إلى أزمير، أملاً في العثور على وسيلة تنقلهم عبر البحر إلى اليونان. ومع ذلك، وصلت وسائل الاِنْتِقال متأخرة نسبياً وبأعداد قليلة جداً نِسْبَة إلى من كانوا يحاولون الفرار، مما ادى إلى حالة من الفوضى والذُعر. بعد الخسارة العسكرية للاراضي اليونانية في آسيا الصغرى، وعملية الإِجْلاء الفَوْضَوِيَّة والدَمَويّة لليونانيين الذين كانوا يعيشون في المِنْطَقَة، والذين قضوا ما تبقى من حياتهم كلاجئين، عُرِفَت هذه الكارثة باِسْم "كارثة آسيا الصغرى".
خلال تلك الفترة، وقع انقلاب في أثينا وجزر بحر إيجه، رَدَّةُ فِعْل اهلية غاضبة للهزيمة العسكرية. في 11 سبتمبر 1922، شكّل الكولونيل نيكولاوس بلاستيراس والكولونيل ستيليانوس جوناتيس مجلساً عسكرياً طالب بتنازل الملك قسطنطين الأول عن العرش ونفيه، واِسْتَقَالَة حكومة الملك، ومعاقبة المسؤولين عن هذه الكارثة العسكرية. أيد الجنرال إلفثيريوس فينيزيلوس المتمركزة قواته في أثينا الاِنْقِلاب، وبدعم من التظاهرات الحاشدة في العاصمة، نجح الاِنْقِلاب. وبعد يومين، اجبر بلاستيراس وجوناتيس الملك قسطنطين في ميناء لوريوم على التنازل عن عرشه لصالح ابنه البكر جورج. أبحر قسطنطين إلى صقلية بلا رجعة، وأُلقي القبض على وزراء الحكومة، ووافق الملك الجديد على تشكيل حكومة جديدة موالية للاِنْقِلاب.
في 12 أكتوبر 1922، شكّل المجلس العسكري جَلسَة عسكرية استِثنائِيّة، عقدت يوم الواحد والثلاثون من أكتوبر، واستمرت الجَلسَة أسبوعاً، والتي ادين فيها رئيس الوزراء ديميتريوس غوناريس واربعة من وزراءه، هم: جورج بالتاتزيس، نيكولاوس ستراتوس، نيكولاوس ثيوتوكيس، بيتروس بروتوباباداكي والجنرال جورجيوس هاتزيانسيتيس- آخر قائد للقوات المسلحة في حملة آسيا الصغرى- بتهمة الخيانة العظمى، وحُكِم عليهم بالإعدام واُعدِموا بعد ساعات قليلة من صُدُور الحكم وقبل اعلان الحكم في 15 نوفمبر 1922. حكم أيضاً على اثنين من المتهمين وهم الأدميرال مايكل جوداس والجنرال زينوفون ستراتيجوس بالسجن مدى الحياة. وُجِه الاِتِّهام أيضاً إلى الأمير أندرو شقيق الملك المخلوع قسطنطين الأول، وهو ضابط كبير في قيادة الحملة الفاشلة، ولكنه كان في كورفو في ذلك الوقت. أُلقي القبض عليه ونقل إلى أثينا، وحُكِمَ من قِبل المحكمة نفسِها بعد بضعة أيام، وَوُجِد مذنباً في الجرائم نفسها، وحكم عليه بالنفي من اليونان مدى الحياة. غادر الأمير وعائلته- التي تضمنت ابنه الرضيع الأمير فيليب- جزيرة كورفو على متن السفينة الحربية البريطانية إتش إم أس كاليبسو (دي61) متجهين إلى باريس،
محاطة بملحق من السفن التابعة للاسطول البريطاني بقيادة جيرالد تالبوت، بالإضافة إلى اعتراض الدول الأوروبية بشدة على عمليات الإعدام، بل ووصل الامر أن سحبت المملكة المتحدة سفيرها لدى اليونان لبعض الوقت. ثم استقرت الأسرة في بيت صغير بسان كلو تمتلكه ماري بونابرت أميرة اليونان بضواحي باريس، بعدها اتجهت الأميرة أندرو لمساعدة اللاجئين اليونان. في العشرين من أكتوبر عام 1928، اعتنقت المذهب الأرثوذوكسي الشرقي التابع للنظام البيطريركي القديم، واَصْبَحَت على درجة عالية من الفهم في امور الدين لدرجة الزعم بأنها ترى رؤيا وتتلقى رسائل سماوية ولديها قدرات خاصة على الشفاء، قبلها بفترة كانت قد ترجمت مُرَافَعَة القضية التي اُتهم فيها زوجها، أثناء الحرب بين اليونان وتركيا، إلى الأنجليزية.
في 1930 وبعد الإصابة باِنْهِيَار عصبي، عُرضت على اثنين من أساتذة الطب النفسي: الدكتور توماس روسٌ، دكتور الأمراض العقلية المتخصص في حالات الصدمات العصبية والسير موريس كرايج الطبيب الخاص بالملك جورج السادس. وقد ظهرت نتائج البحوث في مصحة الدكتور إيرنست سيمبل بتيجل ببرلين، وبناءً علي ذلك عُزلت عن افراد اسرتها واِنْتَقَلَت إلى مصحة الدكتور لودويج بنسوانجر النفسية بكرويزلينجين بسويسرا، التي تعد من أكثر المصحات النفسية شهرة والمعروفة بالرعاية الممتازة وتلقى فيها العلاج الكثير من المشاهير أمثال فاتسلاف نغينسكاي، وهو راقص باليه ومنظم حركات رقص روسي من أَصُلَ بولندي، وقيل بأنه أفضل راقص في بداية القرن العشرين الذي تزامن وجوده مع وجود الأميرة أندرو هناك. شخص بنسوانجر وسيميل حالتها على أنها انفصام في الشخصية واِسْتَشَارَ سيغموند فرويد في حالتها، الذي أكد أن السبب وراء تلك النوبات العصبية هي عدم الاكتفاء الجنسي وبناءً على ذلك طلب عمل أشعة مقطعية على الرَحِم للإيجاد علاج لها، في الوقت الذي عارضت فيه وبشدة أن تعامل وكأنها تعاني من اضطربات عقلية بل وحاولت مغادرة المصحة. اثناء رحلة العلاج الطويلة للاميرة أندرو، اِبْتَعَدَت عن زوجها بل وتزوج كل بناتها من امراء من ألمانيا في الفترة بين عامي 1930 و1931، ولم تحضر أي من زيجاتهن بينما، سافر ابنها الأمير فيليب لاخواله: اللورد لويس مونتباتن وجورج مونتباتن الماركيس الثاني لميلفورد هافن وجدته فيكتوريا ماركيسة ملفورد هافن. ظلت الأميرة أندرو في كريوزلينجين لمدة عامين، بعدها سافرت لقضاء فترة النقاهة بميرانو بإيطاليا بعدها تنقلت بين دول وسط أوروبا. و عملت على الحفاظ على علاقتِها بوالدتها كما هي، في حين أنها قطعت كل الروابط والأوصار التي تربطها بافراد عائلتها حتى نهاية 1936.
في السادس عشر من نوفمبر عام 1937، لقيت ابنتها وزوج ابنتها وإثنين من أحفادها مصرعهم في حادث تحطم طائرة من نوع جنكير تابعة لخطوط سابينا البلجيكية بالقرب من اوستند ببلجيكا. بدأت الرحلة من كولونيا بألمانيا متجهة إلى لندن وكان من المقرر لها الهبوط في بروكسل، ولكن سوء الأحوال الجوية أجبر الطيار على النزول في اوستند، إلا أن الطائرة ضربت بعمود مدخنة أحد المصانع عند دورانها للنزول إلى مطار ستين.
فذهبت لتلقي واجب العزاء في ابنتها فقابلت زوجها الأمير أندرو بعد ستة أعوام من القطيعة، والذي حضره أيضاً الأمير فيليب ولويس لورد مونتباتن وهيرمان غورينغ- وهو من ابرز قيادات ألمانيا النازية والأب الروحي لجهاز البوليس السِرِيّ. بعد وفاة ابنتها، عملت على وصل ما قطعته من صلة رحم. ففي عام 1938 عادت إلى أثينا لاستكمال ما قد بدأته من اعمال خيرية لمساعدة الفقراء، فاستقرت في شقة مكونة من غرفتين فقط بالقرب من مُتحف بيناكي للفن.