English  

كتب subsequent developments of military forces

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التطورات اللاحقة للقوى العسكرية (معلومة)


ترتب على قيام ما سمي يومها بـ”اتحاد إمارات الجنوب العربي” في فبراير 1959م أن تحول اسم جيش محمية عدن “الليوي” إلى “جيش الاتحاد النظامي” federal regular army، وعرف اختصارًا بـ F.R.A، ثم في تطور لاحق صار اسمه: “جيش الجنوب العربي” فعلى أي أساس تم ذلك؟ يشير المؤرخ عبد الله أحمد الثور إلى أن إدارة الاحتلال البريطاني في عدن قد وضعت اتفاقية جديدة مع الحكام المحليين في المحميات قبل الإعلان عن قيام الاتحاد عام 1959، يتعلق بالقوات العسكرية والأمنية التي ينبغي أن تكون ضمن قوام الدولة الاتحادية، وحجمها، ونوعها وعلاقتها المباشرة بها وبحكومة الاتحاد، والتزاماتها نحوهما، والتزامات السلطات الإنجليزية لبناء تلك القوات، وقننتها في أربع قواعد أساسية جاءت في صيغة ملزمة هي:

  1. سوف تتخذ المملكة المتحدة تلك الخطوات التي تراها في أي وقت ضرورية أو مرغوبًا فيها للدفاع والأمن الداخلي للاتحاد.
  2. سيكون للاتحاد جيشه الاتحادي الخاص به، والذي سيقوم بما يلزم من الخطوات لتطوير قدراته، ليكون في حالة من الكفاءة والاقتدار لحماية الاتحاد.
    • واستنادا إلى الالتزامات التي تعهدت بها المملكة المتحدة بخصوص الدفاع عن الاتحاد، والمصلحة المشتركة بينهما، في تقديم الدفاع المتبادل، فإن الاتحاد سوف يهيئ، بناء على طلب المملكة المتحدة العدد الذي تطلبه من الجيش الاتحادي للخدمة خارج الاتحاد، تحت إشراف ضابط من قوات صاحبة الجلالة في المملكة، كما تختاره المملكة المتحدة. وأن الضابط الذي سيكون قائدًا لجيش الاتحاد سوف يعين من قبل الاتحاد بموافقة المملكة المتحدة.
  3. سوف يحتفظ الاتحاد بحرس وطني لفرض صيانة الأمن الداخلي، وحيث يكون ضروريًا للمساعدة في الدفاع عن الحدود، وسيتخذ الاتحاد تلك الخطوات التي يراها ضرورية لصيانته، وستكون الخدمة خارج الاتحاد تحت إشراف الحاكم العام.
  4. بناء على التزامات المملكة المتحدة بمقتضى المادة الرابعة من معاهدة الصداقة والحماية بأن تقدم المساعدة المالية الفنية بخصوص تأسيس وصيانة جيش الاتحاد والحرس الوطني للاتحاد، فإن المملكة المتحدة ستقدم ما يتقرر من مساعدات بمقتضى تلك المادة وذلك على المجالات التالية:
    1. التكاليف المالية للموظفين للمساعدة في تشكيل وإدارة وتدريب الجيش الاتحادي والحرس الوطني.
    2. تهيئة سبل إنشاء الجيش والحرس الوطني، بما فيها تقديم المنح الدراسية في الخارج للكوادر التي ستتولى تدريب وإعداد جيش الاتحاد والحرس الوطني.
    3. تقديم المشورة والنصائح اللازمة من قبل الخبراء البريطانيين في المسائل الفنية والحربية.
    4. تقديم المساعدات اللازمة في ما يتعلق بتزويد جيش الاتحاد والحرس الوطني بالمعدات العسكرية اللازمة.
    5. الاستفادة من التسهيلات العسكرية المتوفرة في قاعدة مستعمرة عدن.

وبناء على ما سبق، تشكلت للجيش الاتحادي قيادته اليمنية، وكوادره من الضباط والصف. وفي عام 1962م صدر قانون تعريب قيادة الجيش الاتحادي من الجماعة وحتى الكتيبة فقط. مع وجود المستشارين العسكريين البريطانيين بالطبع. وتحولت تبعية ذلك الجيش، شكليًا، إلى وزارة الدفاع في حكومة الاتحاد، مع أن الواقع كان يقول يومها بأنه وقيادته تابعون حقيقةً لوزارة الدفاع البريطانية، من خلال ممثلها المباشر الحاكم العام في عدن، كما أن ميزانيته قد ظلت حتى عام 1964م تصرف من وزارة الدفاع في لندن، وحتى حين تحولت الميزانية إلى حكومة الاتحاد فإن مصدرها كان الحكومة البريطانية. وقد ظل الجيش الاتحادي كما هو عليه ماديًا وبشريًا حتى سنوات من قيام حكومة الاتحاد، ثم شهد بعض الزيادات الكمية حيث وصل عدد منتسبيه إلى (5500) عنصر من مختلف الرتب، أما تشكيلاته فكانت على النحو التالي:

  1. قيادة الجيش بما فيها مكاتب التسجيلات والدفاع، وهي أقرب إلى قيادة لواء مشاة منها إلى قيادة جيش.
  2. قيادة المناطق.
  3. خمس كتائب مشاة، والسادسة في طور التكوين.
  4. كتيبة التدريب، بما في ذلك مركز التدريب.
  5. سرية سيارات مصفحة.
  6. سرية إشارة.
  7. سرية سيارات نقل +فصيلة إمداد وتموين.
  8. ورشة.
  9. سرية طبية.
  10. مخازن للمستودعات (كذا).
  11. قسم الحركة.

وقد ارتفع عدد الضباط اليمنيين، بناء على ذلك إلى “149” ضابطا مقابل “77” ضابطًا بريطانيًا، كخطوة على طريق إحلال الضباط اليمنيين الجنوبيين كليةً محل الإنجليز بناء على ما تضمنه القانون الجديد، وذلك في أمد أقصاه عام 1967م. وقد أوصى المجلس الأعلى للاتحاد في مذكرة تحمل رقم (65) وتاريخ 15/ 3/ 1965م بمنع التحاق أبناء شمال اليمن بجيش الجنوب العربي، وتجميد أوضاع بعض من سبق لهم الانتساب إليه، والإحالة على التقاعد للبعض الآخر. وقد نصت المذكرة على:

  1. يتوقف في الحال توظيف اليمنيين (يقصد أبناء الشطر الشمالي) في كل من جيش الاتحاد النظامي والحرس الاتحادي.
  2. يجب الإحالة على المعاش في الحال لأولئك اليمنيين المستحقين لمكافأة نهاية الخدمة.
  3. يجب أن لا ينظر في ترقية أي يمني بعد الآن، وتعتبر رتبهم الحاضرة هي أقصى ما يمكن أن يصلوا إليها.

ومن خلال حجم الميزانية العسكرية لجيش الاتحاد فإن سلطان ناجي قد استدل على أن القوة البشرية له قد تزايدت بعد عام 1962م على النحو الآتي:

  1. عدد الأفراد”5500” فرد.
  2. الضباط”689” ضابطًا.
  3. أولاد وصبيان “133” ولدًا وصبيًا، وهم من أبناء الضباط العاملين في الجيش، وكان يتم إعدادهم وتربيتهم عسكريًا منذ الصغر ليكونوا ضمن القوة العاملة في الجيش مستقبلًا.
  4. أتباع “250” تابعًا، وهم المهنيون في الجيش.
  5. مدنيون 21 مدنيًا، وهم موظفون متعاقدون يعملون في الجيش.

وقد وصلت الميزانية العسكرية في العام المالي 65/1964م إلى أربعة ملايين دينار. وقد تم تزويد كتائب جيش الاتحاد النظامي في وقت لاحق ببعض المضادات الجوية، بمعدل أربعة رشاشات من عيار 50 لكل كتيبة، أما أسلحة التدعيم فكانت تؤمنها القوات البريطانية.

المصدر: wikipedia.org