اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بما أن النمط الكوميدي لـ"تشابلن" معروف بشكل واسع ككوميديا تهريجية، فهي تعتبر محصورة وذكية، يبين المؤرخ السينما "فيليب كيمب" وصف عمله كمزيج من "البراعة، كوميديا جسدية بطابع الباليه وفكاهة بوضعية قائمة تأملية". يظهر التباين على "تشابلن" في التهريج التقليدي عن طريق إبطاء الإيقاع واستنفاد كل مشهد كوميدي محتمل، مع تركيز عالي في تنمية العلاقة بين المشاهد والشخصيات. وخلافا للتهريج التقليدي، يبين "روبنسون" أن اللحظات الكوميدية في أفلام "تشابلن" ترتكز على تصرفات "الصعلوك" لما يحدث له: "فلا تأتي الفكاهة من ارتطام "الصعلوك" بشجرة، بل من رفعه لقبعته اعتذارا إلى الشجرة". يكتب "دان كامين" أن "التصنع الملتوي" و"التصرف الجاد في خضم التهريج" لـ"تشابلن" هي الجوانب الأخرى الرئيسية للكوميديا لديه، في حين أن التحول السريالي للتجهيزات وتوظيف الخدع في الكاميرا تعتبر من السمات المشتركة أيضا.
عادة ما تتبع أفلام "تشابلن" الصامتة محاولات "الصعلوك" المبذولة للنجاة في عالم عدواني، وتعيش هذه الشخصية في فقر وتعامل معاملة سيئة، ولكنه يبقى صالحا ومتفائلا؛ متحديا موقفه الاجتماعي، ويسعى أنه ينظر إليه كرجل محترم. وكما قال "تشابلن" في عام 1925 : "إن بيت القصيد من زميلنا البسيط أنه لا يهم ما وصل إليه من حال، وبغض النظر عن مدى نجاح الثعالب في تمزيقه إلى قطع، فهو لا يزال رجل محترم". "الصعلوك" يتحدى سلطة الأرقام و"يعطي أفضل ما لديه"، مما أدى إلى كل من "روبنسون" و"لوفيش" أن ينظران إليه كممثل للطبقة المحرومة – "تحول كل رجل إلى بطل مخلص". لاحظ "هانسميير" أن العديد من أفلام "تشابلن" تنتهي بـ"صعلوك وحيد مشرد بلا مأوى و[يمشي] متفائلا.. إلى الغروب... مواصلا رحلته".
من الجوانب المعروف في أعمال "تشابلن" هي غرس الشفقة، فقد دون "لارشيه" شهرته بقوله "[محرض] الضحك والدموع". تأتي العاطِفِيّة في أفلامه من مجموعة متنوعة من المصادر، وكما شخص "لوفيش" مصادرها : "الفشل الشخصي، قيود المجتمع، الكارثة الاقتصادية، والمُقَوّمات". يميل "تشابلن" في بعض الأحيان إلى الأحداث المأساوية عندما يعد أفلامه، كما في فيلمه "حمى الذهب" (1925)، والذي استلهمها من مصير جماعة دونر. حدد "كونستانس كورياما" المواضيع الأساسية الجادة في الكوميديا البدائية، كالجشع (حمى الذهب) والفقدان (الطفل). وتناول "تشابلن" كذلك القضايا المثيرة للجدل: مثل الهجرة (المهاجر، 1917)؛ فساد النسب (الطفل، 1921)؛ وتعاطي المخدرات (الشارع السهل، 1917). كثيرًا ما يبحث عن هذه المواضيع الساخرة، لصنع كوميديا تخرج من المعاناة.
كانت أفلام "تشابلن" في بداية حياته المهنية تتميز بالتعليق الاجتماعي، كان يصور المستضعف في ضوء عاطفي، ويسلط الضوء على الصعوبات التي يواجهها الفقراء. فيما بعد، وبعد أن وسع اهتمامه بالاقتصاد وجد نفسه مضطرا لنشر آرائه، بدأ يدمج الرسائل السياسية في أفلامه بشكل صريح. كان يصور عمال المصنع في فيلم "الأزمنة الحديثة" (1936) بحالة مزرية، وفي فيلم "الديكتاتور العظيم" (1940) كان يسخر من أدولف هتلر وبينيتو موسوليني، وانتهى الفيلم بإلقائه كلمة ضد النزعة القومية، في فيلم "السيد فيردو" (1947) انتقد الحرب والرأسمالية، وهاجم المكارثية في فيلم "ملك في نيويورك" (1957).
العديد من أفلام "تشابلن" تجسد عناصر من السيرة الذاتية، ويعتقد أخصائي النفس "سيغموند فرويد" أن "تشابلن" : "يلعب دائمًا بأدوار كما لو كان كئيبا في أيام شبابه". ويعتقد أن فيلم "الطفل" يعكس مأساة طفولة "تشابلن" عندما أرسل إلى دار الايتام، والشخصيات الرئيسية في فيلم "أضواء المسرح" (1952) تحتوي على عناصر من حياة من والديه، وفيلم "ملك في نيويورك" تشير إلى تجارب "تشابلن" عندما طرد من الولايات المتحدة. العديد من المشاهد والخلفيات لا سيما في الشوارع تحمل أشباه منطقة كينينجتون التي نشأ فيها. يعتقد "ستيفن ويسمان" بأن علاقة "تشابلن" مع مشاكل مرض والدته العقلي غالباً ما تنعكس على الشخصيات النسائية في أفلامه ومحاولة "الصعلوك" مساعدتهم.
وفيما يتعلق بحبكة أفلام "تشابلن"، يراها الباحث "جيرالد ماست" أنها مؤلفة من رسومات تخطيطية مرتبطة ببعض بنفس الموضوع والإعداد بدلاً من وجود قصة واحدة محكمة. وبشكل بصري، فإن أفلامه بسيطة واقتصادية، مع مشاهد صورت كما لو أنها على المسرح. يصف المخرج الفني "أوجين لوريل" منهج "تشابلن" في التصوير قائلا: "إن تشابلن عندما يصور لا يفكر في الصور الفنية. يعتقد أن أهم شيء هو الحركة. وأن الكاميرا هناك لتصوير الممثلين". كتب "تشابلن" في سيرته الذاتية: "البساطة أفضل شيء...التأثيرات المبهرجة تبطيء الحركة، وهذا ممل وبغيض...ولا يجب أن تتدخل الكاميرا". وقد واجه هذا المنهج بعض الانتقادات، وأصبح منذ أربعينات القرن العشرين من "الطراز القديم"، بينما يراها الباحث السينمائي "دونالد ماكافري" أنها إشارة بأن "تشابلن" لم يجعل مفهوم السينما وسيلة. يقول "دان كامين" معلقا على مواهب "تشابلن" الكوميدية أنها لا تكفي أن تظل مضحكة على الشاشة ما لم "يستطيع في تصوير وإخراج مشاهد مخصصة لمحيط الفيلم".