English  

كتب style and genre

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأسلوب والنوع (معلومة)


أعلم سبب تسمية "لماذا يغرد الطائر الحبيس" باسم "Bildungsroman"، أو قصة من وحي الخيال، وهي تتركز على نمو البطلالبطلة من المراهقة إلى البلوغ. وعلى الرغم من إنها سيرة ذاتية، فتقارنها الناقدة ماري جين لبتون مع رواية جورج إليوت الطاحونة على النهر فلوس. ووفقًا للبتون، يتقاسم الكتابين أوجه التشابه التالية: التركيز على الإرادة القوية للبطلات الشابات، اللوائي يتميزن بعلاقاتهن المتينة مع أشقائهم، ودراسة لدور الأدب في الحياة، والتأكيد على أهمية الحياة الأسرية، والمجتمعية، ومدى الترابط الأسري بين العائلات. ومثل روايةريتشارد رايت "ابن البلد"، بطل الرواية في الطائر الحبيس يقدم مثالًا على كيفية بقاء شاب أفريقي على قيد الحياة. وكما صرحت الناقدة سوزان جيلبرت، لم تروِ أنجيلو قصة حياة فرد واحد، ولكن قصت حياة جماعة. ويتفق الباحث سلوين كودجو مع وجهة نظر سوزان، فيرى أنجيلو ممثلًا لاِتِّفاقِيَّة السيرة الذاتية للأفارقة-الأميركيين، مثل إشَارَة (رمز) للعامة إنها تتحدث عن حياة مجموعة كاملة من الناس.

وقامت أنجيلو بمحاولة متعمدة منها أثناء كتابة الطائر الحبيس في تغيير البناء المعتاد للسيرة الذاتية بالنقد، والتغيير، وتوسيع هذا النوع. ويؤدي استخدامها لتقنيات الخيال في الكتابة: الحوار، والشخصيات، والتنمية الإنشائية في كثير من الأحيان إلى تصنيف المُقيمين لكتبها بأنها سيرة ذاتية، يكتبها الكاتب لنفسه، ويضاف إليها قدر من الوحي. وتصر لبتون إن جميع السير الذاتية، التي تكتبها أنجيلو عن نفسها تتوافق مع البناء القياسي للأجناس الأدبية: فيكتبها مؤلف واحد، ومرتبة ترتيبًا زمنيًا، وتحتوي على عناصر الشخصية، والتقنية، والموضوع. وفي مقابلة عام 1983 مع كلوديا تيت الناقدة الأدبية الأمريكية من أصل إِفْريقِيّ، تقوم أنجيلو بتصنيف كُتبها تحت مسمى السيرة الذاتية، التي تؤرخ تاريخ حياتها.

وعند الحديث عن استخدامها لفن السيرة الذاتية، تقر أنجيلو إتّبَاعها لتقليد سرد الرقيق من "يتحدث بصيغة المفرد (I) عن صيغة الجمع (We)، وتتحدث دائمًا باستخدام (أنا)، بمعني "نحن" ". وطوال أحداث القصة، تستخدم صوت السرد بصيغة المتكلم في السير الذاتية، بل تشمل أيضًا عناصر شبة خيالية، التي يتم روايتها من منظور طفل، التي "يصوغها راو راشد بدهاء". وتَستخدم صوتين متميزين، أحدهما صوت الكاتب الراشد الواعي، والأخر صوت الطفل، الذي هو محور تركيز الكتاب، التي تسميها أنجيلو "شخصية مايا". وتصرح أنجيلو بأن الحفاظ على التمييز بين نفسها، وبين "شخصية مايا" " أَشْبَهَ بالمستحيل"، ولكنه ذا "ضرورة بالغة". ويقترح الباحث ليليان آرنسبرج بإن أنجيلو "تنتقم لآلام الطفل المعقود اللسان، والعاجز " باستخدام السخرية، وطرافة( خفة دم) الكبار.

وخلال الأشهر، التي قضتها في كتابة الكتاب، اِنْسَحَبَت [أنجيلو] عمليًا من العالم(اِبْتَعَدَت عم حولها)؛ لأنها تريد أن ترفع سقف طموحتها عاليًا، فتطمح لتأليف كتاب؛ الذي من شأنه تكريم تجربة السود، والتأكيد على "النفس البشرية". ونجحت في تحقيق هدفها، وتمضي قدمًا نحو تحقيق المزيد، وتنصب عينيها على ذلك الهدف. وكتبت قصة عن تحول (البطلالبطلة) من المراهقة حتى الشباب، التي أصبحت من الكلاسيكية الحديثة.
مارسيا آن غيليسبي، 2008

وتعترف أنجيلو بأن كتبها تطوي جوانب خيالية، فهي تميل إلى "اخْتِلاف المفهوم التقليدي للسيرة الذاتية بكونه حقيقة راسخة". فهي صاحبة نهج يحذو حذو ميثاقات العديد من السير الذاتية للأمريكيين من أصل إِفْريقِيّ، التي تم كتابتها خلال فترة التحرير من العبودية في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما تخضع الحقيقة للرقابة؛ لأغراض الحماية الذاتية. ويصنف المؤلف ليمان بي هاجن أنجيلو ضمن التقليد العريق للسيرة الذاتية للأميركين من أصل إِفْريقِيّ، لكنها تصر على أنها أَبْدَعَت في تفسير فريد من نوعه لشكل السيرة الذاتية. وفي مقابلة عام 1998 مع الصحفي جورج بليمبتون، ناقشت أنجيلو مسار العملية، التي تمر به أثناء الكتابة، و "مفهوم الأنزلاق أحيانًا للحقيقة في القصص غير الروائية (الخيالية)"، وفي المذكرات. وعندما سألها عَمّ إذا كانت تقوم بتغيير الوقائع؛ لتحلق مستوي قصتها في الجو، وترفع من قيمته، صرحت قائلة: "في بعض الأحيان، أقوم بمزج ثلاث، أوأربع أشخاص، وذلك لأن جوهر الحكاية، التي تدور حول شخص واحد فقط لن يمنحها القوة، والتأثير المطلوب". وعلى الرغم من عدم اعْتِراف أنجيلو أبدًا بتغيرها الوقائع في قصتها، فقد استخدمتها؛ للتأثير على القارئ، كما صرح هاغن: "نفترض إن "جوهر التاريخ" في أعمال أنجيلو هو زمن المضارع"، كما أضاف هاجن أيضًا تبدع أنجيلو في زيادة بعض الأحداث؛ لتزيد من متعة، وتشويق القارئ". ويوافق روبري لوميس- محرر أنجيلو- على هذه الفكرة، ويصرح إنها قادرة على إعادة كتابة أي من كتبها، عن طريق تغيير الترتيب الزمني للوقائع؛ مما يؤثر تأثيرًا مختلفًا على القارئ.

وينظر الباحث جوان أم براكستون للطائر الحبيس نظرة المثال، الذي يحتذي حذو السير الذاتية، التي كتبتها نساء من أصل إِفْريقِيّ في السنوات، التي أعقبت حركة الحقوق المدنية. ويعرض الكتاب الموضوعات المشتركة في السيرة الذاتية، التي كتبتها هؤلاء النساء: الاِحْتِفَال بالأم ذات البشرة السوداء، ونقد العنصرية، وأهمية الأسرة، وكذلك الترابط الأسري، والسعي من أجل تحقيق الاستقلال، والكرامة الشخصية، والتعريف بالذات. وتعرض أنجيلو وجهة نظرها الفريدة من نوعها في السيرة الذاتية الأمريكية، من خلال إزاحة الستار عن قصة حياتها، من خلال الراوية، وهي أُنْثَى ذات بشرة سوداء، وفي بعض الأحيان طفلة، وأحيانًا أخرى أم. ويطلق الكاتب هيلتون أليس على أنجيلو لقب إحدى "رواد كشف النفس"؛ لرغبتها في التركيز بكل أمانة، وصراحة على الجوانب السلبية لشخصيتها، وخياراتها السيئة. وعلى سبيل المثال، عندما كانت أنجيلو تقوم بتأليف سيرتها الذاتية الثانية، في كتاب "اجتمعوا جميعًا في اسمي" أعربت عن قلقها حول رد فعل القُراء، عندما تفصح بأنها عاهرة. وأقنعها زوجها بول دو فو بنشر الكتاب، من خلال تشجيعها على "الإفصاح عن الحقيقة بصفتها كاتبة"، و "أن تكون صادقة في كتابة هذا الموضوع".

المصدر: wikipedia.org