اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكمل بارزاني دراسته المتوسطة بسبب العوامل السياسية والتحاقه بثورة أيلول، فقد ترك بغداد وهو في سن 16 من عمره ليلتحق بقوات البيشمركة سنة 1962، وكان له دور بارز في ثورة الكرد التي اندلعت يوم الحادي عشر من أيلول عام 1961 بقيادة الملا مصطفى البارزاني، والتي استمرت لغاية عام 1975، وكان انخراطه في النضال السياسي مقرونا بدعم ومساندة والده.
وقضى معظم أيام شبابه في سبيل تحقيق الهدف الذي كان الحزب الديمقراطي الكردستاني وضعه لنفسه في عام 1961، وهو إقامة الحكم الذاتي لكردستان وبعد ذلك حكم الفيدرالية لكردستان في إطار العراق الديمقراطي الموحد. فقد كرّس جُلّ نضاله من أجل ذلك.
في العشرين من عمره أسهم بالعمل السياسي بشكل مكثف عندما شارك مع الوفد الكردي في عام 1970 في المفاوضات مع الحكومة العراقية حول اتفاقية الحكم الذاتي. وعند انعقاد المؤتمر الثامن للحزب الديمقراطي الكردستاني سنة 1971 انتخب عضوًا للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني، وبعد ذلك أصبح عضوًا في المكتب السياسي وتسلّم مهمة رئاسة المؤسسة الأمنية.
بعد نكسة ثورة أيلول نتيجة اتفاقية الجزائر بين شاه إيران والحكومة العراقية في عام 1975 وبتوجيه من أبيه الملا مصطفى، قام بارزاني سوّية مع شقيقه إدريس البازراني ومجموعة من رفاقه بتنظيم صفوف قوات البيشمركة وتأسيس قيادة مؤقتة للحزب الديمقراطي الكردستاني للدفاع عن الكرد ومنطقة كردستان. ومهّد ذلك لاندلاع ثورة كولان في 26 أيار/مايو 1976.
في عام 1976 ولغاية عام 1979 كان بارزاني يقيم مع والده في أميركا، وبعد سقوط نظام الشاه في إيران، سافر إلى إيران لكي ينظم قدوم أبيه إلى إيران، ولكن في اليوم الذي وصل فيه إلى إيران الموافق 1 آذار 1979 ، توفي والده في واشنطن.