اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقوم علماء الآثار بدراسة الأدوات والظواهر وتحليلها بغية الحصول على معلومات مثل: كيف صنعت الأدوات وأين استخدمت. وفي بعض الأحيان يحصل العلماء على معلومات من خلال التجربة المباشرة. ففي أواسط الثمانينيات من القرن العشرين قام آثاريون من كمبردج بإنجلترا بإعادة بناء سفينة إغريقية كلاسيكية وتسمى تريريم وأبحروا بها. وبهذه الطريقة تعلموا الكثير عن صناعة السفن الإغريقية وفن الملاحة في العصور القديمة. وتساعد الأدوات والظواهر على تفسير الحياة الاجتماعية التي كانت قائمة في الأزمنة القديمة. فحجم البيوت يمكن أن يبين عدد الناس الذين كانوا يعيشون في بيت واحد. وتدل كمية الأحافير التي يُعثر عليها في أحد القبور وقيمتها، على الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها الشخص المدفون. أما تقويم المعثورات الطبيعية، فيكشف عن معلومات، مثل نوع الطعام الذي كان الناس يتناولونه وما إذا كانوا ينتجون المحاصيل أو يجمعون النباتات البرية. ويمكن للمعثورات الطبيعية أن تكشف أنماط الهجرات القديمة. فوجود بذرة من الحبوب غريبة عن المنطقة مثلاً، يمكن أن يكشف عن كيفية وتاريخ انتقال المواد من مكان إلى آخر. وقد يقوِّم الآثاريون الدليل الأثري بمساعدة متخصصين في حقول أخرى. فعلماء الحيوان يساعدون في التعرف على عظام الحيوانات، وطرق الذبح التي كانت سائدة. كما يقوم علماء النبات بتحليل البذور، ليحصلوا على معلومات حول النشاطات الزراعية القديمة. ويعمل مع الآثاريين أيضًا متخصصون آخرون مثل الجيولوجيين والمعماريين والمهندسين. ويعمد المتخصصون في بعض الحالات إلى تشغيل أجهزة الحاسوب التي تيسّر عملية التقويم وتعجّل بها إلى حد كبير.